ایکنا

IQNA

16:30 - April 22, 2019
رمز الخبر: 3472303
طهران ـ إکنا: اعلن الرئيس الايراني حسن روحاني في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بأن ايران وباكستان اتفقتا على تأسيس قوة تدخل سريع مشتركة لمكافحة الارهاب في الحدود بينهما.

وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك للرئيس روحاني مع رئيس وزراء باكستان عمران خان في طهران اليوم الاثنين بعد المحادثات التي جرت بينهما.

واعتبر الرئيس روحاني محادثات اليوم الناجحة خطوة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين، واكد عزم البلدين على تطوير العلاقات الثنائية، مشدداً القول بانه ليس بامكان اي بلد اخر التاثير على العلاقات الاخوية والودية بين البلدين.

واوضح الرئيس روحاني بان قضية امن الحدود بين البلدين كانت من ضمن القضايا المطروحة على بساط البحث في محادثات اليوم وقال، لقد شهدنا للاسف خلال الاشهر الاخيرة توترات في الحدود المشتركة بين البلدين من قبل الارهابيين وبطبيعة الحال فاننا نشعر بالارتياح لان الجانب الباكستاني وصف الزمر التي تقوم بانشطة ارهابية صراحة بالارهاب ووعد بالتصدي لها.

واضاف أن الطرفين اتفاقا على تعزيز التعاون الامني الحدودي بين البلدين وان نقوم بتاسيس قوات حدودية وامنية وقوة تدخل سريع مشتركة في الحدود للتصدي للارهابيين.

واوضح الرئيس روحاني بان البلدين اكدا على تعزيز العلاقات بينهما واضاف، انه ليس بامكان اي بلد اخر التاثير على العلاقات الاخوية بين البلدين.

واشار الى أن هنالك طاقات جيدة جداً لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين ايران وباكستان وانه تم الاتفاق على تطوير العلاقات التجارية، واضاف، ان ايران على استعداد لتوفير حاجات باكستان من النفط والغاز وتنفيذ الخطوات اللازمة لربط خط انبوب الغاز مع باكستان، واعلنا ايضاً استعدادنا لزيادة صادرات الكهرباء الى باكستان بمقدار 10 اضعاف.

واوضح الرئيس روحاني، انه وبغية تنمية العلاقات التجارية تباحثنا بشان تشكيل لجنة مقايضة للصادرات والواردات وتسويتها في حساب موحد، مؤكداً ضرورة تعزيز العلاقة بين مينائي جابهار (جنوب شرق ايران) وغوادر (جنوب غرب باكستان) ومد خط لسكك الحديد بينهما.

وفيما يتعلق بالقضايا الاقليمية قال، انه جرى البحث خلال محادثات اليوم حول تطوير العلاقات من اجل ارساء الامن والاستقرار في افغانستان والمنطقة وكذلك حول اجراءات اميركا الخاطئة خاصة حول القدس والجولان والاساءة الى الحرس الثوري.

واضاف، ان ايران وتركيا وباكستان هي الدول المؤسسة لمنظمة "ايكو" ونحن نرغب بتطوير العلاقات فيما بينها، وفي هذا الاطار يتوجب ربط سكك الحديد بين اسطنبول واسلام آباد لربط اوروبا بباكستان والصين.

وقال الرئيس روحاني، اننا نشعر بالسرور لتصريح رئيس وزراء باكستان بان بلاده لن تشارك في اي تحالف للحرب وان ارادة البلدين مبنية على ارساء الامن والسلام في المنطقة كلها.

واعتبر الرئيس الايراني زيارة رئيس وزراء باكستان والوفد المرافق له الى ايران بانها تشكل منعطفا في سياق تطوير العلاقات بين البلدين.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الباكستاني، انه لا ينبغي ان نسمح باستخدام اراضينا لتنفيذ العمليات الارهابية ضد الدول الاخرى، وقال عمران خان: اهم سبب لزيارتي الى ايران هو انني شعرت انه لو لم تكن قضية الارهاب بين البلدين، لما ازدادت الخلافات. ان قضية الارهاب هي التي ادت الى زيادة الخلافات، وكان من المهم ان اقوم بزيارة الى بلدكم.

وأضاف: يرافقني رئيس الامن الباكستاني. إننا في باكستان نعاني من الارهاب، ولعلنا اكثر دولة عانينا من الارهاب، ففي الاعوام الـ12 الماضية، قدمنا 70 ألف ضحية للارهاب، ولذلك اعرب عن شكري للجيش وجهاز الامن الباكستاني لمحاربة الارهاب.

وبيّن: لسنا كأفغانستان التي لم تتمكن من القضاء على الارهاب رغم تواجد قوات الناتو والقوات الامنية، فلقد كان لدينا انجازات عديدة في محاربة الارهاب، والآن فإن جميع التيارات السياسية في باكستان توصلت الى هذه النتيجة اننا لا ينبغي ان نسمح للمليشيات ان تستفيد من اراضينا لتنفيذ العمليات الارهابية ضد الدول الاخرى.

ولفت الى ان 14 من العناصر الامنية الباكستانية قتلوا في عمليات ارهابية في محافظة بلوجستان بباكستان، مضيفا: نعلم ان ايران تعاني ايضا من الارهاب، وفي الحقيقة انها تعاني من الجماعات التي تستفيد من الاراضي الباكستانية، ولذلك يرافقني رئيس الامن ليعقد لقاءات مع نظرائه (الايرانيين). وعلينا ان نبني الثقة المتبادلة، بأن كلا البلدين لن يسمحا باستخدام اراضيهما لتنفيذ العمليات الارهابية ضد البلد الآخر.. نحن بحاجة الى مزيد من الثقة للتعاون في مختلف المجالات في المستقبل.

كما أشار عمران خان الى إيواء بلاده 4 ملايين مهاجر افغاني، وإيواء ايران 3 ملايين مهاجر منهم، معلنا استعداد بلاده للتعاون مع ايران للتوصل الى حل سياسي للقضية الافغانية، لأن السلام في افغانستان سيصب في مصلحة الشعب الافغاني وكذلك الشعبين الايراني والباكستاني، من حيث زيادة التجارة وزيادة فرص العمل ورفع المستوى المعيشي.

وصرح: أشعر انه بدون العدالة لن يتحقق السلام، وهناك اجحاف كبير يمارس ضد الشعب الفلسطيني، وخاصة مع قرار الكيان الصهيوني ضم مرتفعات الجولان المحتلة، وكذلك اعلان القدس عاصمة للكيان، وهذا يتناقض مع القوانين والاعراف الدولية، ويهدر حقوق الفلسطينيين، ويتسبب بمزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط.

وأكمل: نفس الوضع موجود في كشمير، إذ أن القرار الاممي اعترف رسميا بحق الكشميريين في تقرير مصيرهم، ولكن منذ قرابة 30 عاما تمارس القوات الهندية ضغوطا وقمعا على الشعب الكشميري، حيث قتل لحد الآن 700 ألف من الكشميريين، ومازالت القوات الهندية تقتل عددا كبيرا من الشعب الكشميري كل يوم.. فالحل العسكري لا يجدي في كشمير، ونحن بحاجة الى الحوار والبحث عن حل سياسي.

وبيّن: اذا تم حل مشكلة كشمير، فستزدهر التجارة، وهو امر هام بالنسبة لايران وباكستان، لأن ايران سيمكنها الوصول الى اسواق الهند والصين عبر باكستان، وهذا مرتبط بإقرار السلام والاستقرار عبر الحوار السياسي وليس الحل العسكري.

كما دعا عمران خان الى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع ايران، وأشار الى ان ايران لديها تجارب وخبرات جيدة في النظام الصحي الذي يعتبر من افضل الانظمة الصحية في العالم بعد الثورة، مبديا الرغبة في استفادة باكستان من هذه التجارب، وأكد ضرورة تعزيز التعاون مع ايران في مختلف المجالات بما فيها الطاقة والصناعة والتجارة.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: