ایکنا

IQNA

بقاء بالمنازل ورفض للأوامر..
12:04 - June 09, 2019
رمز الخبر: 3472709
الخرطوم ـ إکنا: أعلنت قوى سياسية معارضة وتجمعات مهنية بالسودان ـ من بينها تجمع المهنيين السودانيين ـ إطلاقها عصياناً مدنياً شاملاً ومفتوحاً ابتداء من اليوم الأحد، يستمر حتى تسليم المجلس العسكري الانتقالي السلطة لحكومة مدنية.

وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، أكد تجمع المهنيين السودانيين الذي أطلق الحركة الاحتجاجية في السودان أن العصيان المدني سيبدأ اليوم الأحد ولن ينتهي إلا بقيام حكومة مدنية، بإذاعة "إعلان بيان تسلم السلطة" عبر التلفزيون السوداني.

وأعلنت العديد من النقابات المهنية دعمها للعصيان المدني الشامل المرتقب اليوم الأحد. ودعا ‏تجمع أساتذة الجامعات، الطلاب وأعضاءَ الهيئات التعليمية في الكليات إلى رفض قرارات المؤسسات التعليمية التي أعلنت استئناف الدراسة.

كما جددت لجنة صيادلة السودان المركزية التزامها بالعصيان المعلن. وقالت اللجنة إن العصيان يشمل القطاعات العامة والخاصة، باستثناء أقسام الطوارئ وفروع صيدليات الصندوق القومي للإمدادات الطبية في العاصمة.

ويأتي العصيان المدني المنتظر غداة زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للخرطوم، لعرض وساطة بين قادة الاحتجاجات والمجلس العسكري الذي يحكم السودان منذ الإطاحة بعمر البشير في 11 أبريل/نيسان.

ويأتي كذلك بعد خمسة أيام من فض قوات الأمن بشكل عنيف اعتصاما نظم منذ 6 أبريل/نيسان أمام مقرّ الجيش في الخرطوم، بعدما توسعت حركة الاحتجاجات التي انطلقت في ديسمبر/كانون الأول الماضي ضد حكم الرئيس المعزول عمر البشير.

معنى العصيان

وقال تجمع المهنيين السودانيين في بيان له إن العصيان المدني الذي يسعى لتنفيذه ابتداء من اليوم يهدف لشل الحياة العامة تماما، حتى يفقد النظام سيطرته التي يحاول فرضها من "من خلال مجرمي مليشيات جهاز الأمن والجنجويد".

وأضاف البيان أن العصيان يعني ألا أحد سيدفع أي نقود "لخزينة النظام المتجبر"، ولا أحد سيستجيب أو ينصاع "لأوامر النظام الفاسد المجرم"، وفقا للبيان.

وأشار البيان إلى أنه يشمل أيضا البقاء في المنازل والامتناع عن العمل أو التعامل بأي شكل من الأشكال مع النظام القائم.

ترتيبات وتحضيرات

وقبيل ساعات من بدء سريان العصيان المدني، قالت مصادر في تجمع قوى إعلان الحرية والتغيير إن الترتيبات اكتملت -لبدء العصيان الشامل- عبر لقاءات مباشرة مع القواعد وعن طريق الرسائل النصية، لحشد مشاركة المعلمين والطلاب في العصيان باعتباره إحدى الوسائل السلمية للضغط على العسكر من أجل تسليم السلطة وإقامة نظام حكم مدني ديمقراطي.

وأكد عوض شيخ أحمد -من لجنة معلمي شرق النيل- أن شباب الأحياء (لجان المقاومة) ينفذون توجيهات قوى الحرية والتغيير في إغلاق الطرق الرئيسية والفرعية، ويهيئون السكان للبقاء داخل الدور أطول فترة ممكنة خلال فترة العصيان.

ووفقا لمراسل الجزيرة نت في الخرطوم، فإن سكان العاصمة انشغلوا خلال ساعات ما قبل بدء العصيان المدني في شراء المواد الغذائية من المتاجر، كما تراصت السيارات أمام محطات الوقود، مما ينبئ بأن أزمة المحروقات بدأت تطل برأسها.

ونقل عن الناشط السياسي عماد الدين بابكر قوله إن إفراط المجلس العسكري الانتقالي في استخدام العنف ضد المدنيين هيج مظاهر المقاومة ضده داخل الأحياء، مما سينعكس لاحقا لصالح نداء العصيان.

فالمجلس -من وجهة نظره- جلب لنفسه ومن حيث لا يدري متاعب كثيرة عندما أدخل الخدمة المدنية في إجازة طويلة لعيد الفطر، مما شكل ما يشبه التمرين للسكان على الاعتصام داخل البيوت.

كما أن قطع خدمة الإنترنت جعل المواطنين يتسمرون أمام شاشات التلفزيون لمشاهدة مقاطع مؤثرة تصور فظائع الجنجويد في قتل وإهانة المواطنين العزل.

إجراءات من العسكر

واستباقا للعصيان، لجأ المجلس العسكري إلى تفعيل دور النقابات بعد أن حلها في بداية عهده بالسلطة، لكنه أعادها إلى العمل تحسبا لتلويح قوى التغيير باستخدام سلاح الإضراب والعصيان.

ويرى بشرى الطيب المهندس الزراعي والقيادي في قوى التغيير أن هذه الخطوة من جانب المجلس لن تمكنه من إدارة مؤسسات الدولة بواسطة منسوبي النظام القديم.

ويؤكد الطيب أن مداومة من يسميهم "أصحاب الامتيازات" على العمل لن تكسر العصيان، لأن لجان التنسيق داخل القطاعات المهنية تتحسب لذلك وتعتبر أولئك النفر جزءا من الثورة المضادة.

وما يشجع قوى التغيير على المضي قدما في طريق التصعيد حتى بلوغ العصيان الشامل، أن سلطات المجلس تواصل حملة اعتقالاتها للناشطين رغم إعلانها قبول وساطة رئيس الوزراء الإثيوبي، مما يؤكد -على حد تعبيره- على ضعف خيال المجلس العسكري في إدارة المفاوضات.

وفي سياق التصعيد واستعدادا لما يتوقع من شلل للحياة في العاصمة، ألقى المجلس العسكري القبض على النقيب عادل المفتي رئيس شعبة النقل الجوي، وهي شعبة شاركت بفعالية في الإضراب الأخير.

المصدر : الجزيرة نت
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: