ایکنا

IQNA

9:22 - August 17, 2019
رمز الخبر: 3473402
نيويورك ـ إکنا: عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة بشأن الأوضاع في جامو وكشمير هي الأولى من نوعها منذ نحو خمسين عاماً، لمناقشة قرار الهند إلغاء الحكم الذاتي في الشطر الخاضع لسيطرتها من إقليم كشمير.

وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، ناقشت جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي دعت إليها باكستان، الوضع في إقليم كشمير وراء أبواب مغلقة، بعد قرار الهند إلغاء الحكم الذاتي للإقليم، في حين أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، وتباحث معه بشأن قضية كشمير والمصالحة الأفغانية.
 
وشارك في الاجتماع أعضاء المجلس الـ15، وتم تبادل الآراء بشأن الوضع في إقليم كشمير، كما نوقشت رسالة وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، التي وجهت إلى مجلس الأمن بشأن الوضع في كشمير وقرار الهند إلغاء الحكم الذاتي للإقليم.
 
ورحبت المندوبة الباكستانية لدى الأمم المتحدة مليحه لودهي، بقرار مجلس الأمن مناقشة قضية كشمير خلال جلسة خاصة، قائلة إن قضية كشمير بدأت تطرح عالمياً، وإن بلادها حاضرة لحل المعضلة مع الهند عبر الحوار.

وأضافت لودهي أن قضية كشمير ليست قضية الهند الداخلية، بل هي قضية عالمية، وأن هناك ظلماً يمارس على الشعب الكشميري، وهناك محاولات لقمع صوت الكشميريين، مشيرة إلى أن بلادها "واقفة مع الشعب الكشميري وستظل واقفة معها".

كما قالت لودهي لوسائل الإعلام بعد جلسة مجلس الأمن، إن جميع المشاركين في الجلسة أعربوا عن أسفهم الشديد حيال ما يحدث في كشمير من الظلم والضيم في حق أبناء هذا الشعب.

بينما اعتبر المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة تشانغ جون، قرار الهند إلغاء الحكم الذاتي في كشمير أحادياً، مطالباً كلاً من باكستان والهند بضبط النفس.
 
وقال المندوب الصيني لدى مجلس الأمن إن خطوة الهند سببت توترات في المنطقة، مشيراً إلى أن بلاده لا تعترف بها، لكن نيودلهي جددت تأكيدها أن كشمير مسألة داخلية ولا ينبغي أن تكون موضع تدخل دولي.

ويشار إلى أن الجلسة الخاصة لمجلس الأمن انتهت دون أن يصدر أي بيان عنها، وهي أتت بطلب من الحكومة الباكستانية، بعد أن وجّه وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي إلى مجلس الأمن، طلب مناقشة قضية كشمير بعد قرار الهند إلغاء الحكم الذاتي في الإقليم الخاضع لسيطرتها.

وتعتبر باكستان مجرد انعقاد جلسة خاصة لمجلس الأمن انتصاراً لها، إذ إنه يناقش قضية كشمير لأول مرة بعد 50 عاماً تقريباً، على اعتبار أن قضية كشمير نوقشت آخر مرة في مجلس الأمن آخر مرة عام 1971.
 
وفي واشنطن، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكّد في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أهمية خفض التوتر بين الهند وباكستان في كشمير من خلال الحوار.

وكانت الخارجية الباكستانية قالت إن عمران خان أعرب لترامب خلال الاتصال الهاتفي عن مخاوفه من تدهور الأوضاع في كشمير.

وجاء في بيان رسمي أن خان أطلع الرئيس الأميركي على تطورات الأحداث في كشمير، وتحديدًا ما تشكله الممارسات الهندية من تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة، على حد وصف البيان.

وأضاف البيان أن عمران خان أطلع ترامب أيضاً على أجواء الجلسة التشاورية التي يعقدها مجلس الأمن الدولي بشأن الموضوع.

وصعّد رئيس الوزراء الباكستاني هجومه على الحكومة الهندية بعد قراراتها الأخيرة بشأن جامو وكشمير، واصفاً الحكومة "بالفاشية والعنصرية".

وقال عمران خان في تغريدتين على حسابه بتويتر صباح أمس الجمعة، إن على حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي "العنصرية الهندوسية الفاشية أن تعلم أنه بينما يمكن هزيمة الجيوش والمسلحين والإرهابيين على أيدي قوات متفوقة، يخبرنا التاريخ أنه عندما تتحد أمة وتناضل في سبيل الحرية ولا تخشى الموت، لا يمكن لأي قوة أن تمنعها من تحقيق هدفها". 

وأضاف في تغريدة ثانية "لهذا السبب فإن العقيدة الإقصائية لحكومة مودي التي تسعى لتوطيد هيمنة الهندوس، مع أساليبها الفاشية في جامو وكشمير، ستفشل فشلا ذريعا في محاولتها إخماد نضال الكشميريين في سبيل الحرية".

في المقابل، أرجأت هيئة المحكمة العليا في الهند التماسا يعترض على القيود الصارمة التي فرضتها الحكومة الهندية في الإقليم. كما جرى تأجيل دعوى أخرى بشأن دستورية إلغاء الحكم الذاتي للولاية، من خلال إلغاء الحكومة مادة في الدستور، وهي خطوة اتخذت دون موافقة برلمان ولاية جامو وكشمير.

وكانت نيودلهي أعلنت يوم 5 أغسطس/آب الحالي أنها ستلغي المادة 370 من الدستور التي تمنح الحكم الذاتي لما يسمى ولاية جامو وكشمير (الشطر الهندي من الإقليم)، مما دفع إسلام آباد إلى طرد السفير الهندي لديها وتعليق الاتفاقات التجارية الثنائية.

وقطعت السلطات الهندية الاتصالات الهاتفية والإنترنت وبث التلفزيون في كشمير، كما فرضت قيودا على التنقل والتجمع.

ويطالب سكان كشمير ذي الغالبية المسلمة بالاستقلال عن الهند والانضمام إلى باكستان منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، حيث أدى الصراع على الإقليم إلى اندلاع حربين من ثلاث حروب بين الجارتين اللدودتين.

المصدر: الجزيرة + العربي الجديد
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: