وقال الباحث الايراني والعضو في هيئة التدريس بمؤسسة الإمام الخميني (ره) للتعليم والبحث في ايران، فنائي أشكوري، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا): يتصور البعض أن العرفان الإسلامي يهتم بمجرد الآخرة بينما يهتم هذا العرفان بالدنيا والآخرة معاً لأن هناك نتائج وآثار دنيوية مثل الرجاء والهدوء والنظرة الإيجابية إلى الحياة يتم الحصول عليها في ظل العرفان الإسلامي الأصيل.
واعتبر العزلة والفردية الرائجة في السنة العرفانية بأنها إحدى محسنات البعد الأخروي البحت للعرفان والروحانية الإسلامية، مضيفاً أن صعوبة الحصول على المعارف العرفانية وكون الظروف السائدة على المجتمع غير مواتية لتلقي العرفان الإسلامي يعتبران من أسباب هذه العزلة والفردية.
وبشأن حلول إزالة إساءات التأويل لدى معارضي العرفان، قال أشكوري إن لغة العرفان تعتبر إحدى أسباب إساءات التأويل بسبب أنها لغة رمزية ومعقدة يختلف ظاهرها عن باطنها وفحواها بمعنى أن العرفاء لم يتمكنوا من إظهار مكنوناتهم وهواجسهم النفسية لأسباب منها معارضة المعارضين والشعور بأن هذه الحقائق الباطنية لايمكن بيانها أبدا.
وتابع: إذا أردنا ترويج وتعزيز الروحانية وصيانة الشباب أمام الدعايات وهجمات المدارس شبه العرفانية الغربية والشرقية فلاسبيل لنا سوى تقديم الروحانية الإسلامية الأصيلة بلغة قابلة للفهم والعمل من جهة، والإهتمام بما لدى المتشرعين من أسئلة وهواجس والمحاولة لتقديم حل لها.
واعتبر هذا الباحث أن ظهور الإنحرافات في الفرق العرفانية يعتبر على وجه العموم أحد أسباب تكون الذهنيات الخاطئة فيما يخص العرفان، موضحاً أن كثيراً من الجماعات العرفانية قد تعرضت لإنحرافات في عقائدهم وأعمالهم، وبما أن المتشرعين قدرؤوا هذه الإنحرافات فقداستنتجوا أن العرفان هو السبب في ظهور الإنحرافات، مما يجب علينا أن نوضح أن العرفان ليس مولداً لهذه الإنحرافات.
وقال أشكوري في ختام كلامه: علينا في الظروف الراهنة أن نعيد النظر في فهم العرفان ونحصل على طريقة جديدة لبيان العرفان لكي نقلل نسبة معارضة المعارضين ونجذب العديد من الناس إلى العرفان الإسلامي، وبالتالي نؤدي دوراً فاعلاً في إقبال شعوب العالم على الروحانية.
1236380