طهران ـ إكنا: قال الداعية والناشط الاعلامي الهندي "ضمير عباس جعفري" إنه ينبغي على علماء العالم الاسلامي، تحقيق الوحدة والمحبة بين المسلمين والقضاء على خطاب الكراهية، وجمع كل الأمة الإسلامية حول قضية المقاومة.
وأعلن عن ذلك، الداعية والناشط الإعلامي الهندي ورئيس مجموعة "سبيل ميديا" الإعلامية، "ضمير عباس جعفري"، في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (إكنا) على هامش المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية في طهران في معرض حديثه عن فكرة وحدة الأمة الإسلامية، ودور الإعلام في التقريب بين المذاهب الاسلامية، وواجب العلماء والمفكرين في العالم الإسلامي.
وأشار إلى تأكيد القائد الشهيد للثورة الاسلامية الايرانية على وحدة الأمة والاحترام المتبادل بين أتباع الأديان والمذاهب، قائلاً: "إن نظرية الإمام الخامنئي في الوحدة أصبحت تدريجياً اتجاهاً مؤثراً في العالم الإسلامي".
وردّاً على سؤال "كيف تقيمون نظرية وحدة الأمة الإسلامية وعدم الإساءة إلى مقدسات الأديان والمذاهب في فكر القائد الشهيد الإمام الخامنئي؟"، قال جعفري: "لقد أوجد القائد الشهيد خطاباً في العالم الإسلامي مفاده أنه يجب علينا احترام بعضنا البعض. إذا كان هناك اختلاف، فالاختلاف موجود دائماً، لكنه اعتبر الإساءة لمقدسات بعضنا البعض حراماً، وقد انتشر هذا الموضوع في العالم أجمع".
وأضاف: "قبل ذلك، لم يكن لدى أهل السنة فكرة أن علماء ومراجع الشيعة يفكرون بهذه الطريقة، لكن الحمد لله، نظرية القائد هذه تحولت شيئاً فشيئاً إلى اتجاه عام. والحمد لله اليوم نرى أن غالبية السنة يحبّون السيد الخامنئي وإيران".
وفي معرض حديثه عن دور الإعلام في تعزيز التقريب بين المذاهب الإسلامية وتجنب الخلافات والتوتر والانقسام؟"، قال: "إن العمل الأساسي اليوم هو مع الإعلام. من منظور القائد الشهيد، فإن الغرض من التبليغ هو خلق خطاب. لذا، إذا أردنا أن نخلق خطاباً يعيش فيه المسلمين معاً ويتعاملوا مع بعضهم البعض بالمصالحة والتعاطف، فيجب أن تتحول هذه الرسالة إلى خطاب وتقوم وسائل الإعلام بالعمل الرئيسي في هذا السياق".
وأضاف جعفری: "هذا الإعلام نفسه يمكن أن يزرع التفرقة، وبالإعلام نفسه يمكن بث السلام والصلح والمحبة والتعاطف بين المسلمين. لذا أعتقد أن أهم عمل اليوم يجب أن نقوم به هو في الإعلام".
وردّاً على سؤال "بالنظر إلى الظروف الراهنة التي يعيشها العالم الإسلامي والتطورات التي تشهدها دول الاستكبار العالمي أمريكا والغرب، ما هو واجب علماء ومفكري العالم الإسلامي؟"، أوضح جعفري: "اليوم يمكن للخواص أن يزرعوا التفرقة بين الناس، أو يمكنهم إيجاد طريق وفكر واحد بين المسلمين، وأن الجميع يمكن أن يظهروا الأخوة التي أمرنا بها القرآن، وهي "رُحَمَاءُ بَیْنَهُمْ" ؛ وهذا يعني أنه يجب أن تنتشر الرأفة والرحمة بينهم".
واعتبر هذه القضية "مهمة للغاية"، وقال: "إنه ینبغي على العلماء والمفكرين وحتى الأشخاص المؤثرون في الإعلام والفضاء الافتراضي، ألا يفعلوا شيئاً يثير الكراهية بين المسلمين، كما يجب عليهم القضاء على هذه الكراهية وإيجاد المحبة والصلح بين المسلمين، وجمع كل الأمة الإسلامية حول قضية المقاومة".