ایکنا

IQNA

14:08 - September 01, 2026
رمز الخبر: 3506166

قراءة في رؤى أشهر المفكرين في العالم حول النبي محمد (ص)

إکنا: بدأ النبي محمد (ص) دعوته بالتوحيد، وإلى جانب الإيمان، أكد على الأخلاق والعدل وكرامة الإنسان وهداية المجتمع. لم تكن مكانة هذه الشخصية عبر التاريخ محط اهتمام المسلمين فحسب، بل تناولها أيضاً عدد من الفلاسفة والمؤرخين والكتّاب والعلماء الدينيين من غير المسلمين.

1
وبمناسبة "أسبوع الوحدة الاسلامية"، جمعت وكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية آراء بعض مفكري العالم وعلماء الدين حول النبي (ص) في جوانب مثل محبة السلام، والدعوة إلى الهداية والنجاة، والأخلاق، والعدل، والتوحيد، ودور الرسول الأعظم (ص) في بناء حضارة عظيمة.

وفيما يلي نُشير إلى رؤية أبرز المفكرين حول النبي (ص)؛
 
ويل ديورانت

يولي المؤرخ الأمريكي الشهير "ويل ديورانت، في تقييمه لشخصية الرسول (ص)، اهتماماً بالغاً بمدى تأثيره على المجتمع والتاريخ البشري. فمن وجهة نظر ديورانت، لم يكن ظهور نبي الإسلام حدثاً دينياً فحسب، بل كان أيضاً تحولاً اجتماعياً وحضارياً ما زالت آثاره باقية في التاريخ.
 
ليو تولستوي

يُعدّ "ليو تولستوي"، الكاتب والفيلسوف الروسي الشهير، من بين الشخصيات التي أولت اهتماماً للإسلام وشخصية النبي (ص) في أعمالها وكتاباتها. وقد شكّل اهتمام تولستوي بالدين والأخلاق والروحانية جزءا من اهتماماته الرئيسية في السنوات الأخيرة من حياته، وفي هذا السياق، درس الإسلام ونبيه (ص).
 
جورج برنارد شو
قراءة في رؤى أشهر المفكرين في العالم حول النبي محمد (ص)
يُعدّ "جورج برنارد شو" الكاتب والمسرحي الأيرلندي، شخصية أخرى تناولت الإسلام والنبي محمد (ص) ويرى أن مسألة قدرة الإسلام على تلبية احتياجات الإنسان في مختلف الحقب التاريخية ذات أهمية بالغة.
 
يقول برنارد شو: "في رأيي، الإسلام هو الدين الوحيد القادر على مواكبة تطورات مختلف عصور الحياة البشرية وأتوقع أن يحظى دين النبي محمد (ص) بقبول أوروبا غداً، كما هو مقبول لدى الأوروبيين اليوم."
 
جيبون

أولى الكاتب والمؤرخ الإنجليزي "إدوارد جيبون" في دراسته للإسلام، اهتماماً بالغاً لمسألة التوحيد ونضال النبي (ص) ضد عبادة الأصنام.
 
كتب جيبون: "إن معتقدات النبي (ص) لا تشوبها شائبة ولا لبس، والقرآن الكريم شاهد عظيم على وحدانية الله، وقد رفض النبي(ص) عبادة الأصنام والبشر والنجوم، انطلاقاً من مبدأ منطقي مفاده أن كل ما له مظهر ثم يزول ويموت لا يستحق العبادة."
 
لامارتين

قيّم "ألفونس دي لامارتين" الشاعر والكاتب والسياسي الفرنسي، شخصية نبي الإسلام (ص) بمعايير كـ هدفه ووسائله ونتائج أفعاله.
قراءة في رؤى أشهر المفكرين في العالم حول النبي محمد (ص)
وقال: "إذا كانت عظمة الهدف، وقلة الوسائل، والنتائج الباهرة هي المعايير الثلاثة للعبقرية البشرية، فمن ذا الذي يجرؤ في التاريخ الحديث على مقارنة رجل عظيم بمحمد (ص)؟ إن أشهر الرجال لم يفعلوا سوى وضع الأسلحة والقوانين والإمبراطوريات."
 
كارلايل

ناقش الفيلسوف والكاتب والمؤرخ الاسكتلندي "توماس كارلايل" شخصية نبي الإسلام (ص) في كتابه "الأبطال والبطولة"، ويبرز في رؤية كارلايل التركيز على أمانة النبي )ص) ومثابرته وصفاته الأخلاقية.
 
غوته

كان الشاعر الألماني العظيم "يوهان فولفغانغ غوته" من بين الأدباء الأوروبيين الذين اطلعوا على الثقافة والأدب الإسلاميين، وانعكس هذا الاطلاع في أعماله.
قراءة في رؤى أشهر المفكرين في العالم حول النبي محمد (ص)
يقول غوته عن نبي الإسلام (ص): "نحن الأوروبيون، بكل مفاهيمنا، لا نستطيع أن نبلغ ما حققه محمد (ص)، ولن يستطيع أحد أن يتجاوزه."
 
غاندي

ركز الزعيم الهندي الراحل، المهاتما غاندي، في دراسته لحياة النبي محمد (ص)، على صفاته الأخلاقية والشخصية.
قراءة في رؤى أشهر المفكرين في العالم حول النبي محمد (ص)
كتب غاندي في مجلة "يونغ إنديا": "أردتُ أن أعرف أفضل شخص يتربع اليوم على عرش قلوب الملايين، وقد توصلتُ إلى قناعة مفادها أن السيف لم يكن هو ما رسّخ مكانة الإسلام في حياة الناس آنذاك."

 
غوستاف ويل

تحدث المستشرق الألماني "غوستاف ويل" عن حياة نبي الإسلام (ص) في كتابه "تاريخ الأمم الإسلامية".
 
وكتب: "كان النبي محمد (ص) مثالاً ساطعاً لأمته، تميزت أخلاقه بالنقاء والطهارة واتسم بيته ولباسه وطعامه ببساطة نادرة. كان (ص) متواضعاً لدرجة أنه لم يطلب أي مظاهر احترام خاصة من أصحابه، ولم يقبل أي خدمة كان بإمكانه تقديمها لنفسه. كان متاحاً للجميع في كل وقت وكان يزور المرضى، وكان يفيض تعاطفاً مع الجميع وكان كرمه وسخاؤه لا حدود لهما وكما كان اهتمامه وحرصه منصبا على مصلحة المجتمع."

جون إسبوسيتو
 
درس الأستاذ بجامعة جورج تاون الأمريكية وأحد الباحثين الإسلاميين المعروفين، "جون إسبوسيتو" شخصية نبي الإسلام (ص) من خلال مجموعة من الأدوار الدينية والاجتماعية والحضارية، ويقول: "ينبغي أن يسمى نبي المسلمين وخاتم رسول الله منقذ البشرية. أعتقد أنه إذا أصبح رجل مثله حاكما في العصر الجديد، فإنه سيستخدم السلام والصداقة لحل مشاكله".
قراءة في رؤى أشهر المفكرين في العالم حول النبي محمد (ص)
ألكسندر دوماس

كتب "ألكسندر دوماس" ؛ يكتب الروائي والكاتب المسرحي الفرنسي الشهير عن نبي الإسلام: "كان حضرة محمد (ص) معجزة المشرق؛ لأن دينه كان فيه تعاليم عظيمة، وكانت أخلاقه رائعة، وكان طيب الأخلاق. وهذا النبي الذي بدأ عصر العلم والنور والمعرفة برسالته، يستحق أن تجمع كل أقواله وسلوكه بطريقة علمية.

وباستعراض آراء المفكرين والكتاب والمؤرخين وعلماء الدين غير المسلمين حول النبي محمد (ص)، يتبين أن كل واحد منهم تطرق هذه الشخصية التاريخية من زاوية مختلفة. اهتم أحدهما بـ«التوحيد»، والآخر بـ«الأخلاق». وقد ناقش أحدهم دور النبي(ص) في خلق "الوحدة الاجتماعية"، وناقش آخر تأثيره في تشكيل "الحضارة الإسلامية".

اليوم، في عالم لا يزال يسود فيه سوء الفهم بين الأديان والكراهية والعنف الطائفي، فإن إعادة قراءة شخصية نبي الإسلام (ص) من وجهات نظر مختلفة يمكن أن تساعد في فهم أكثر دقة وحوار أعمق بين أتباع الديانات. ولعل أهمية نظرة المفكرين الغربيين للنبي (ص) تتجلى أيضاً في هذه المرحلة؛ ونظر كل منهم إلى النبي(ص) الذي ظهر في قلب القرن السابع الميلادي من عدسة مختلفة، لكن رسالته تجاوزت حدود الزمان والمكان ولا تزال حاضرة في نص حياة وفكر وثقافة ملايين البشر.

النبي محمد (ص) ليس مجرد شخصية تاريخية للمسلمين؛ رسول الله هو خاتم الأنبياء والهادي. ولكن حتى خارج العالم الإسلامي، تظل دراسة حياته وتراثه سؤالاً حيًا للتاريخ والدراسات الدينية والفلسفة وعلم الاجتماع والأدب؛ سؤال ربما نجد إجابته في نفس الحقيقة التي تطرق إليها كثير من هؤلاء المفكرين بلغات مختلفة: إن قوة الدعوة الإلهية تكون دائمة عندما تغير الإيمان والأخلاق والروحانية والحياة الإنسانية في نفس الوقت.
 
4372538
captcha