ایکنا

IQNA

16:52 - December 14, 2015
رمز الخبر: 3458656
طهران – إکنا: أصدرت مؤسسة ایرانیة للطباعة والنشر ترجمة کتاب "عشرة أیام داخل الدولة الاسلامیة(داعش)" للصحفی الألمانی "لیورجن تودینهوفر" باللغة الفارسیة.
وأفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أن کتاب "عشرة أیام داخل الدولة الاسلامیة(داعش)" بقلم الصحفی الألمانی "لیورجن تودینهوفر" تمت ترجتمه باللغة الفارسیة بمبادرة اثنین من الباحثین الایرانیین وهما "علی عبداللهی"، و"زهرا معین الدینی"، ویروی هذا الکتاب قصة عشرة أیام قضاها هذا الصحفی الألمانی فی المناطق الخاضعة لسیطرة داعش.

ویشرح لیورجن تودینهوفر رحلته إلی مناطق داعش هکذا:
"أصداقائی الأعزاء
نحن أی أنا وإبنی فردریک نمضی حالیاً فترة الإنتعاش والتخلص من إضطراب راودنا أثناء الرحلة إلی مناطق داعش. وإبنی فردریک قدتقلل وزنه بضعة کیلوغرامات. وأنا أیضاً کنت عرضة المخاطر الناجمة عن اللقاء مع عناصر داعش، وکذلک قذائف الجنود الأمیرکان والسوریین.
وفی مدینة الموصل، أحاطتنا الطائرات الأمیرکیة عدة مرات، وفی مدینة الرقة بسوریا إستهدفت القذائف السوریة الشقة التی کنا فیها، ومضینا آخر لیلة من وقوفنا بالرقة فی شقة مهدمة ذات شبابیک منکسرة.
وللرحلة إلی المناطق الخاضعة لسیطرة داعش حصلت علی وثیقة أمان من خلیفة وزعیم التنظیم، ولکننی لم أثق بکون الوثیقة رئیسیة أو مزورة، ولذلک حاول أصدقائی وأقربائی وأسرتی منعی من الرحلة إلا أننی أتفاءل إلی حد ما بهذه الشؤون.
کانت الوثیقة موثوقة إذ أن جنود داعش تعاملوا معنا علی أساسها أثناء زیارتنا لمدینة الموصل، والرقة. هذا وبالإضافة إلی أننا کنا تحت مراقبة جهاز أمنی سری، ولذلک أضطررنا بتسلیم هواتفنا الجوالة وأجهزة الکمبیوتر المحمولة لقادة التنظیم.
وفی بعض الأحیان، تشاجرنا مع جنود داعش حول بعض التفاصیل، ولم یکن التشاجر مع هذه الجماعة المسلحة سهلاً. وأردت أن أترک الرحلة فی ذلک الحین. کان جنود داعش ینزعجون ویغضبون لأمور بسیطة، سببها المخاطر والمشاکل التی کانوا یواجهونها یومیاً".
صحفی ألمانی یروی تفاصیل 10 أیام قضاها داخل تنظیم "داعش"
وروى لیورجن تودینهوفر، الصحفی الألمانی الأول فی أوروبا الذی سمح له بدخول الأراضی التی یسیطر علیها  تنظیم "داعش"  الإرهابی کیفیة القضاء على هذا التنظیم، بعد أن قضى 10 أیام فی زیارة لمدینة "الرقة" السوریة.
وقال تودینهوفر: بعد أن أعطانی التنظیم ضمانات رسمیة بعودتی على قید الحیاة، ذهبت إلى التنظیم الإرهابی الأخطر على فی العالم الآن وأمضیت عدة أیام بینهم، وبعد مناقشات طویلة معهم ومراقبة حیاتهم الیومیة، قال الصحفی الألمانی: "إنهم لا یهتمون إذا کنا نسمیهم الإرهابیین أم لا".
ووصف الصحفی الألمانی شوارع الرقة، قائلًا إنها ملیئة بالناس والسیارات، بدت الحیاة طبیعیة تمامًا، وقال تودینهوفر، لکن ینبغی للمرء أن یضع فی اعتباره أنهم قتلوا مجموعة من الشیعة والمسیحیین، وبالتالی فإن الشعب الوحید هناک هم أهل السنة.
وقال الصحفی :"لا یقتربون من الناس طالما أنهم یلتزمون بالشریعة، وأضاف لیس هناک الکثیر من النساء فی شوارع الرقة، وتلک القلة مغطاة تمامًا بالحجاب.
وقال الصحفی الألمانی إن هناک یتم غسل أدمغتهم، بطبیعة الحال، فهو مزیج ناجح جدًا من التعصب والتدریبات العسکریة التی یحصلون علیه من ضباط صدام حسین السابقین، مضیفًا: "أنهم یعتقدون أنهم فی قصة کبیرة الآن وأنهم یلعبون دورًا مهمًا للغایة".
وأردف قائلًا: "بالنسبة لأولئک الشباب الأوروبیین الذین یأتون إلى "داعش"، یغلق الطریق فی وجههم للعودة إلى بلدانهم مرة أخرى ولو طلبوا ذلک یتهمون بالخیانة ویکون مصیرهم القتل، موضحًا أن الأوروبیین الذین انضموا إلى التنظیم وعاشوا هناک تم خداعهم عن حیاة الترف التی کانوا یتخیلونها.
وأوضح تودینهوفر أن التنظیم یشتری الأسلحة بأموالهم، قائلًا إنهم أوضحوا له أن کل شیء له ثمن ونحصل على أسلحتنا من الجیش السوری الحر.
ووصف تودینهوفر تکتیکات "داعش" فی الحرب، قائلًا إنهم یتبعون سیاسة حرب العصابات، لذلک قصفهم مباشرة تعد مهمة صعبة، لأنهم یتفرقون عندما یشعرون بالخطر، موضحًا أن هؤلاء المقاتلین مستعدون للموت.
یذکر أن الصحفی الألمانی "لیورجن تودینهوفر" ولد فی (12 نوفمبر 1940) وهو ألمانی الجنسیة وخبیر سابق فی الشؤون الدفاعیة وکاتب سیاسی، درس القانون فی جامعات میونیخ وباریس وبون وفرایبورغ. أصبح عضواً فی حزب الاتحاد المسیحی الألمانی الدیموقراطی فی ألمانیا فی عام 1970، وکان عضوًا فی البرلمان الألمانی فی الفترة من 1972، إلى 1990.
وفی عام 1980 زار الجزء المحتل من أفغانستان من قبل الاتحاد السوفییتی وبدأ بجمع الأموال لمساعدة البلد. وهو أحد أبرز المنتقدین للحروب التی قادتها الولایات المتحدة ضد أفغانستان والعراق ابتداء من عامی 2001 و 2003 على التوالی.
ولهذا الکاتب الألمانی کتب مهمة معظمها حول إقرار السلام عن طریق الحوار، کما أنه قدصرف عوائد بیع کتبه، وأعماله القیمة، وکذلک جزءاً مهماً من ثروته للشؤون الإنسانیة کمساعدة أطفال الحرب فی أفغانستان، والعراق، وسوریا، وکونغو.

http://iqna.ir/fa/News/3460385

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: