
وصرّح حجة الإسلام والمسلمين الشیخ مجيد مسعودي، عضو هيئة التدريس بجامعة الأديان والمذاهب في إیران: "لطالما كان مضيق هرمز ذا أهمية كبرى للإمبراطوريات والدول الاستعمارية، وبالطبع لدول المنطقة، لأنه الطريق الوحيد لدخول الخليج الفارسي والطريق البحري الوحيد للوصول إلى دول المنطقة. لكن هذه الأهمية بلغت ذروتها عندما تم اكتشاف النفط في الخليج الفارسي، وحتى اليوم، لا يزال هذا النفط أحد المصادر الرئيسية للطاقة في العالم والمصدر الرئيسي للدخل لدول المنطقة".
وأضاف: "مضيق هرمز يربط الخليج الفارسي بالمياه الدولية عبر بحر عمان، وهو أحد أكثر المضائق استراتيجية في العالم، والوضع السائد فيه يمكن أن يغيّر أو حتى يسبب أزمة في الاقتصاد العالمي".
وصرّح الشيخ مسعودي أن "للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الميدان اليد العليا عسكريًا، لأنها تسيطر على مصادر الطاقة العالمية بإغلاق مضيق هرمز، ومن ناحية أخرى، تستهدف الدول والقواعد الأمريكية في المنطقة، ممّا يدلّ على البُعد العملياتي والعسكري. ومن ناحية ثالثة، فإن إصابة صواريخنا للأراضي المحتلة يدل على أن لدينا تفوقًا خاصًا في الميدان".
وأوضح أن "انتصار إيران في الحرب مباشرة يرتبط بإغلاق مضيق هرمز، لذلك يجب أن يظل مغلقًا لمدة شهرين على الأقل، لأن 20% من طاقة العالم تأتي من هذا المضيق".
وصرّح مسعودي: "تواجه أوروبا أزمة طاقة واسعة النطاق بسبب حظر الطاقة الروسية بسبب الحرب مع أوكرانيا. تحتاج أمريكا وأوروبا بشدة إلى نفط الخليج الفارسي، وعلى مدى الخمسين عامًا الماضية، كانت أمريكا تسعى وراء الطاقة الآمنة لشركائها وحلفائها في كل دولة غزتها".
وأشار عضو هيئة التدريس بجامعة الأديان والمذاهب في إیران إلى أن "أمريكا في جميع اعتداءاتها، ترفع شعار الحرية أولاً، وتعكس وسائل الإعلام هذا الشعار في البلد المستهدف لإسقاط نظامه، وتضع على الفور حاكما يكون خادمًا مطيعًا لها لتقديم الخدمات اللازمة للأمريكيين".
وأضاف: "في فنزويلا أيضًا، تم تقديم "خوان غوايدو" بدلاً عن "شافيز" ووجد مؤيدين بين الناس، وتحولت الاحتجاجات المدنية تدريجيًا إلى احتجاجات مسلحة واحتلال للمراكز، وفي النهاية سقطت الحكومة وتولى الخيار البديل السلطة. وقد استخدم الأمريكيون هذا النموذج في جميع اعتداءاتهم".
وقال عضو هيئة التدريس بجامعة الأديان والمذاهب: "عُرفت هذه الإجراءات الأمريكية في الدول التابعة للاتحاد السوفيتي السابق بالثورات الملونة في قلب أوروبا. في فنزويلا أيضًا، بسجن "شافيز" وإخفائه، سقط نظام فنزويلا مرة واحدة، لكن بسبب ولاء الجيش لشافيز، عاد إلى السلطة مرة أخرى، وفي أقل من 24 ساعة أعلن أن الانقلاب قد فشل وعاد كل شيء إلى طبيعته".
وتابع الشيخ مسعودي: "لقد نفذوا هذا المشروع مرة أخرى في فنزويلا حتى وصلوا إلى نتيجتهم. في سوريا أيضًا، طبقوا نفس الشيء، دعوا الناس أولاً إلى الحرية وقدموا الجولاني كخيار بديل، وأطلقوا شرارة الاضطرابات المدنية، وبمساعدة وسائل الإعلام، حولوا الاضطرابات المدنية إلى اضطرابات مسلحة، وسقطت حكومة بشار الأسد".
وصرّح: "في الخمسين عامًا الماضية، كان اعتداء أمريكا على أي دولة يهدف إلى توفير مصدر للطاقة. غزت أمريكا فنزويلا بسبب النفط الثقيل، والعراق بسبب النفط، وأفغانستان بسبب الموارد المعدنية وخاصة الليثيوم، وسوريا بسبب النفط".
وقال الشیخ مجید مسعودي: "في الحرب بين إيران وأمريكا، بالإضافة إلى الصراع بين الحق والباطل الموجود بيننا وبين نظام الهيمنة، لديهم أيضًا طمع في النفط ويريدون طاقة آمنة من هذه المنطقة، والعقبة الرئيسية في توفير هذه الطاقة الآمنة هي الجمهورية الإسلامية".