
وأشار إلى ذلك الأكاديمي والمحكم الدولي في المسابقات القرآنية "الدكتور محمد رضا ستوده نيا" في حديث لوكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية في معرض حديثه عن دور النخبة الثقافية خصوصاً النشطاء القرآنيين في حماية التضامن والوحدة الاجتماعيين.
وقال: "إن هذه الفئة بالاستناد إلى رأس المال المعنوي والمرجعية الثقافية يمكنها من خلال شرح المفاهيم الوحدوية للقرآن الكريم مثل الاعتصام بحبل الله المتين والأخوة الإيمانية منع الفرقة الاجتماعية."
وأضاف: "التعاليم القرآنية هي مجموعة من القدرات الاستراتيجية في مواجهة الأزمات والتهديدات فإن مفاهيم مثل "الصبر والصمود" و"التوكل" و"الجهاد" و"رفض الهيمنة" تجعل المجتمع مقاوماً وصامداً أمام الضغوط الخارجية."
وأشار عضو هيئة التدريس بجامعة "أصفهان" الايرانية إلى تجارب المجتمع القرآني في المراحل الحساسة من تاريخ الثورة الإسلامية والاستفادة من هذه التجارب في الظروف الراهنة، قائلاً: "لقد مرّ المجتمع القرآني في مراحل مهمة مثل فترة الدفاع المقدس وكذلك في فترات مختلفة من الضغوط السياسية والثقافية، بتجارب قيمة في مجال تعزيز روح المقاومة، وبثّ الأمل، وتعزيز التماسك الاجتماعي. في تلك الفترة، تحولت المحافل القرآنية إلى مراكز للروحانية والهدوء والتعبئة الاجتماعية.
وأوضح أستاذ القرآن الكريم: "يمكن لهذه التجارب اليوم، من خلال إعادة إنتاج نفس الأجواء الروحية وتعزيز الشبكات الشعبية القرآنية، أن تساعد في زيادة المرونة الاجتماعية ومواجهة الحرب الهجينة للعدو".
واستطرد قائلاً: "إن القراء والحفظة وأساتذة القرآن الكريم بالإضافة إلى الرسالة التعليمية فإنهم يحملون على عاتقهم رسالة التعليم كما يحملون مسؤولية اجتماعية مهمة للغاية. يجب عليهم، من خلال رفع مستوى الفهم العام للقرآن، والتلاوات الهادفة، وتوضيح الآيات بما يتناسب مع الظروف الراهنة، أن يلعبوا دورًا فعالًا في توجيه الرأي العام. إن الحضور الفعال في وسائل الإعلام، والردّ على الشبهات، وتعزيز خطاب الأمل والمقاومة والعقلانية الدينية، من بين الواجبات المهمة لهذه الفئة في الظروف الراهنة".
وختم حديثه قائلاً إنه يجب على الجيل الشاب الناشط في مجال القرآن، بالإضافة إلى تعزيز مهاراتهم المتخصصة، أن يولوا اهتماماً لفهم أعمق وأكثر عملية للمفاهيم القرآنية، مصرحاً أن الإلمام باحتياجات المجتمع اليومية، والاستفادة من الأدوات الإعلامية الحديثة، والحضور الفعال في الفضاء الافتراضي لإنتاج محتوى مؤثر، من بين الإجراءات التي يمكن أن تعزز دورهم، كما أن الحفاظ على روح الأمل والديناميكية وتجنب السلبية في مواجهة التيارات السلبية، من متطلبات هذا المسار.