ایکنا

IQNA

التحالف الحضاري بين إيران والعراق في مواجهة دلتا الصهيو - أمريكي

10:15 - April 26, 2026
رمز الخبر: 3504462

في تاريخ المنطقة المليء بالصعود والهبوط، هناك لحظات تكشف الجوهر الحقيقي للأمم. في الأيام الأخيرة، وحين اكتست سماء المنطقة بلون الدماء على إثر جرائم المحور الأمريكي الصهيوني، تجلّت حقيقة عظيمة من جديد: إيران والعراق روح واحدة في كيانين حضاريين.

فشل مشروع صدام؛ رابطة وقعت بالدم

لسنوات، سعى المستعمرون إلى إحداث شرخٍ بين الشعبين بتجنيد أشرار كصدام، لكن اليوم، وبفضل دماء الشهداء الكبار كالحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، لم تنقطع هذه العلاقة فحسب، بل تحوّلت إلى "تحالف استراتيجيٍّ إلهي". تبلغ هذه الوحدة ذروتها في روعة مسيرة الأربعين الحسيني، حيث يشهد العالم الترابط الوثيق بين الشعبين.

إيران؛ القلب النابض والمتجذر للأرض

نقطة قوتنا تكمن في كوننا "أمة"، فبينما تعاني دول كثيرة في المنطقة من غياب الجذور والهوية التاريخية، لطالما كانت الامة الإيرانية، بتاريخها الحضاري الممتد لسبعة آلاف عام في قلب الأرض، هي صانعة ثقافة المنطقة وبنيتها السياسية وأسلوب حياتها. هذه الجذور القديمة جعلتنا نتحد بسرعة في مواجهة عواصف العدو الخارجي العاتية ونبني سدًا منيعًا.

الحرب مع العدو الأمريكي؛ اختبار التماسك الوطني

وأسفرت المواجهات الأخيرة مع العدو الأمريكي والصهيوني عن حدثٍ هام: "التماسك الوطني حول محور إيران". لقد شهدنا كيف أصبح إخواننا العراقيون، بشجاعةٍ لا مثيل لها، درعًا لحماية المقدسات. أظهر هذا التضامن أن معركة اليوم ليست معركة الدفاع عن الحدود الجغرافية، بل هي معركةٌ للدفاع عن "هوية الحضارة الإسلامية الجديدة".

الدافع نحو الحضارة الإسلامية الجديدة

وتُشكّل الروابط بين إيران والعراق القوة الدافعة لجبهة المقاومة والداعم الرئيسي للشعب الفلسطيني المظلوم. هاتان الأمتان العظيمتان، انطلاقاً من ثقافتهما المشتركة وعقلانيتهما القرآنية، تُحطّمان جمود نظام الهيمنة. فليعلم العدو أن كل قطرة دم تُراق على هذا الدرب تُقوّي جذور هذه الشجرة الصامدة وتُمهّد الطريق أمام كرامة الأمة الإسلامية.

نحن معًا؛ حتى الفتح النهائي، حتى القدس...

بقلم الخبير السياسي الايراني "مهدي رضا"
 
captcha