ایکنا

IQNA

عالم ديني من غينيا:

وحدة الأمة الإسلامية والتمسك بالولاية مفتاح النصر في مواجهة التحديات

21:16 - June 02, 2026
رمز الخبر: 3504955
اکنا: أكد العالم الديني "الحاج مالادو باري" من غينيا، في كلمة ألقاها بمناسبة عيدي عرفة والغدير، أن الأمة الإسلامية أحوج ما تكون اليوم إلى الوحدة والتماسك والالتفاف حول قيادة واحدة.

وحدة الأمة الإسلامية والتمسك بالولاية مفتاح النصر في مواجهة التحدياتأكد العالم الديني "الحاج مالادو باري" من غينيا، في كلمة ألقاها بمناسبة عيدي عرفة والغدير، أن الأمة الإسلامية أحوج ما تكون اليوم إلى الوحدة والتماسك والالتفاف حول قيادة واحدة، مستلهمًا وصايا الرسول الاعظم(ص) في عرفة والغدير، ومشددًا على أن التفرقة تمثل مصدر ضعف الأمة، فيما يشكل التوحد والتمسك بالولاية طريقًا للنصر والعزة.

وفي كلمة له خلال ندوة "الغدير، الولاية والوحدة"، أُقيمت عبر الفضاء الافتراضي، أشار الحاج مالادو باري إلى أن التحديات التي تواجه العالم الإسلامي تتطلب موقفًا موحدًا وتضامنًا عمليًا بين المسلمين، بما يعزز قدرتهم على الدفاع عن قضاياهم ومواجهة الأخطار المشتركة.

وفيما يلي نص هذا المقال:

"بسم الله الرحمن الرحیم

ونحن اليوم، بمناسبة هذا العيد المبارك، نتذكر خطبة رسول الله(ص) يوم عرفة، حينما دعا الأمة الإسلامية إلى الوحدة والتوحد والقوة والتماسك، والدفاع عن دينها وعقيدتها وهويتها، وأن تكون يدًا واحدة في مواجهة أعداء الإسلام، وأن تدافع عن إسلامها وأعراضها وهوياتها وبلدانها.

ورسول الله(ص)، في هذه الخطبة، كما حثّ المسلمين على الوحدة والتماسك، حذرهم من التفرقة والتباغض والتدابر، وأن لا يرجعوا بعد الوقوف بعرفة كفارًا يقتل بعضهم بعضًا.

ثم بعد ذلك انتقل الرسول(ص) مع أصحابه إلى غدير خم، وفي عيد الغدير نصب الإمام عليّ(ع) إمامًا للأمة الإسلامية جمعاء، وأرسى قواعد الوحدة والنصرة والغلبة لهذه الأمة تحت راية ولاية علي وأبنائه المعصومين.

وكان الرسول(ص) في هذا الموقف وفي هذه النصيحة وفي هذا الأمر، يؤتي الأمة مفتاح النصر، وأن مفتاح النصر للأمة الإسلامية هو التمسك بقيادة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) وقيادة الولاية.

فنحن اليوم، في هذا العصر، وخاصة في هذا العام الذي نعيش فيه، عام 2026 م، العام الذي رفع الله فيه رؤوس المسلمين في جميع أنحاء المعمورة من خلال صمود الجمهورية الإسلامية ووقوفها في مواجهة طاغية الزمان والشيطان الأكبر، وصمودها خلال أربعين يومًا من الحرب، بينما بقيت دول إسلامية تتفرج على ما يجري.

فبهذا نطلق نداءً وتحذيرًا بأننا اليوم في أمسّ الحاجة إلى الرجوع إلى موقف الرسول(ص) في عرفة وإلى موقفه في الغدير.

ففي عرفة بيّن لنا رسول الله(ص) أن الأمة جسد واحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. والمسلمون يقفون في عرفة في مكان واحد، ولباس واحد، ويدعون ربًا واحدًا، وبكلمات موحدة، فهذا درس عظيم يدل الأمة الإسلامية على الوحدة.

وفي الغدير بيّن لنا الرسول(ص) أن الأمة لا تقوى ولا تنتصر ولا تكون لها الكلمة العليا ولا القيادة الراشدة إلا بقيادة واحدة وإمام واحد.

فلذلك عيّن لنا الإمام عليّ(ع) في ذلك الموقف، ليدل دائمًا على أن تكون الأمة الإسلامية تحت قيادة إمام واحد، يأمرها وينهاها ويوجهها.

فما علينا اليوم، في هذا العصر الذي نعيش فيه، وفي هذه الظروف التي تتكالب فيها الأمم على الأمة الإسلامية، إلا أن نتوحد، وأن نكون تحت راية واحدة، وقيادة واحدة، وأمة واحدة، وكتاب واحد، وقبلة واحدة، حتى يتسنى لنا النهوض بهذه الأمة وقيادة هذا العصر.

ونسأل الله تعالى أن يعجل فرج الإمام المهدي(عج) وأن يجعلنا من جنده وأعوانه وأنصاره، وأن يثبت رجال المقاومة على طريقهم، وأن ينصرهم، ويدافع عنهم، ويثبت أقدامهم، وينصرهم بنبيه المصطفى وآله الطاهرين.

وصلى الله على خير خلقه سيدنا ونبينا ومولانا محمد، الفاتح الخاتم، الناصر الهادي، وعلى آله الطاهرين.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

captcha