وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أنه لفتت دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية إلى أن ما يحصل في السجون ومراكز التوقيف التي تصدر منها شكاوى بسوء المعاملة وطرق التضييق والانتقام، يكشف مدى عدم صدقية المؤسسات والهيئات التي تسوّق لها السلطات مثل المفتش العام والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ووزارة حقوق الاإسان، والجهات الأخرى التي لا تتوقف عن الترويج لسلامة الأوضاع في سجون النظام بالبحرين.
وأبدت الدائرة قلقها الشديد حول الأوضاع السيئة التي يعيشها المعتقلون، خصوصاً معتقلي التظاهرة السلمية التي انطلقت في العاصمة المنامة يوم الجمعة 25 يناير 2013، وما نقله ذووهم عن تعرضهم لأنواع من التضييق وسوء المعاملة على يد العناصر الأمنية والجهة المشرفة على اعتقالهم.
وأوضح الأهالي أن إدارة سجن الحوض الجاف التي يُعتقلون فيها تمنع الأهالي من إدخال مستلزمات نوم نظيفة ومناسبة، في حين يعاني المعتقلون من غياب النظافة الشديد وتردي أوضاع دورات المياه، إلى جانب عدم توفر ماء مناسب للشرب، فيما تقوم إدارة السجن بمنع شراء الماء من قبل المعتقلين من المحل الخاص بتوفير المأكولات.
ولفتوا إلى منعهم في بعض الأحيان من الاتصال بذويهم، والتضييق عليهم في السجن في الاستراحة أو ممارسة الرياضة، فيما طلب المعتقلون من إدارة السجن لقاء الضابط المسؤول إلا أنه رفض اللقاء بهم. وبدلاً من الاستجابة لمطالبهم الإنسانية قامت الإدارة بمزيد من التضييق عليهم.
وكان معتقلو سجن الحوض الجاف اشتكوا مرات عديدة وبشكل مستمر من سوء المعاملة والتضييق عليهم من قبل إدارة السجن، إذ تستمر الجهات الأمنية فيما يشبه منهجية منظمة للتضييق على المعتقلين السياسيين الذين يستخدمهم النظام كرهائن للحل السياسي.
وكانت جمعية الوفاق طالبت بوقف انتهاكات حقوق الموقوفين، والتزام السلطات البحرينينة بالمعاهدات والمواثيق الدولية في المعاملة مع المعتقلين، معتبرة أن ما يرد من أنباء عن ممارسات قمعيّة وإمعان في التضييق وسوء المعاملة يتعرض لها معتقلو الحوض الجاف، أمرٌ خطير ويبعث على القلق على مصير المعتقلين.
وقالت الوفاق بأن ما ورد من شكاوى ومعلومات يشير إلى وجود حملة للتضييق والإمعان في إذلال السجناء في الحوض الجاف، حيث تم تحويل بعضهم إلى الحبس الانفرادي وحرموا من حقوقهم الاعتيادية وتم التضييق عليهم داخل الزنزانات.
وطالبت الوفاق بالافراج عن جميع المعتقلين على خلفية المطالبة بالحقوق والتعبير عن الرأي ، معتبرة أن الحرية حقهم وليس هناك من مبرر لبقائهم في السجن ليوم واحد، وذلك بناءً على ما يلزم النظام به نفسه من تقرير بسيوني وتوصيات جنيف والمعاهدات الدولية.
المصدر: موقع "صوت المنامة"