ایکنا

IQNA

إطلاق نسخة مترجمة لمعاني القرآن باللغة السويدية

13:06 - May 17, 2026
رمز الخبر: 3504733
إکنا: شهدت العاصمة السويدية مساء أمس السبت إطلاق نسخة جديدة من ترجمة معاني القرآن إلى اللغة السويدية، وذلك خلال احتفالية نظمتها دار سكينة للنشر (Sakina förlag)، ضمن مشروع دولي بالتعاون مع مؤسسة Restu الماليزية.

وحضر الفعالية عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والإسلامي في السويد، إلى جانب ممثلين عن جمعيات واتحادات إسلامية، فيما أقام المنظمون معرضاً للمخطوطات والفنون الإسلامية على هامش الحدث.
 
بداية المشروع ودعم التبرعات

وقال قيس عطا الله، أحد المسؤولين في دار سكينة للنشر إن فكرة المشروع بدأت بشكل متواضع عام 2007 عبر صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي، هدفت إلى شراء نسخ مترجمة من القرآن الكريم وتوزيعها ضمن نطاق محدود بين المعارف والأصدقاء.
 
وأضاف أن الدار سعت على مدى سنوات للحصول على حقوق طباعة الترجمة من دار النشر السويدية التي تمتلك الامتياز، إلا أن التكلفة كانت مرتفعة.
 
وأوضح أن المشروع تمكن أخيراً من شراء حقوق الطبع بفضل التبرعات، مشيراً إلى أن أحد أوائل المتبرعين كان لاعب كرة قدم معروفاً قدّم أكثر من 100 ألف كرون، مع طلبه عدم الكشف عن هويته.

مراجعة الترجمة وتحديث النسخة

وتحدث الباحث يوهانس كلومنك (Johannes Klomnek)، المعروف باسم الدكتور عبد الله السويدي بعد اعتناقه الإسلام، عن مساهمته في تنقيح ومراجعة النسخة الجديدة، في خطوة هدفت إلى ضمان الدقة مع التبسيط وتعزيز جودة الترجمة التي قام بها السفير محمد كنوت برنشتروم.
 
ويأتي المشروع ضمن تعاون بين دار سكينة للنشر ومؤسسة Restu، في إطار مبادرة دولية تهدف إلى نشر رسالة القرآن وتعزيز الفنون الإسلامية على المستوى العالمي، بما في ذلك السويد.
 
طباعة المصحف في ماليزيا

وطُبع الإصدار السويدي في مجمع Nasyrul Quran بمدينة بوتراجايا في ماليزيا، والذي يُعد ثاني أكبر مركز متخصص لطباعة المصاحف في العالم.
 
ويشكّل المجمع جزءاً من مبادرة ماليزية عالمية لطباعة وتوزيع مليون نسخة وقفية بأكثر من 50 لغة مختلفة.
 
وبحسب القائمين على المشروع، سيتم تخصيص 20 ألف نسخة للسويد، لتوزيعها على المساجد والمؤسسات والأفراد في مختلف أنحاء البلاد.
 
وتتولى دار سكينة مسؤولية النشر المحلي وضمان الجودة والإشراف على التوزيع داخل السويد.
 
تصميم يجمع بين الفن الإسلامي والطابع السويدي

ويتميز الإصدار الجديد بمزجه بين الخط الإسلامي الكلاسيكي والزخارف التقليدية، إلى جانب استخدام تقنيات الطباعة الحديثة والفنون البصرية الماليزية.
 
كما تتضمن النسخة رسومات مستوحاة من الطبيعة والثقافة السويدية، ممزوجة بالزخرفة الإسلامية، بحيث يستلهم كل جزء عناصر من منطقة ونبتة سويدية محددة.
 
أما النص، فقد كُتب وفق الرسم العثماني المعتمد تقليدياً، مع تصميم يهدف إلى تسهيل القراءة والتلاوة عبر وضوح الخط وتناسق الحروف.
 
نسخة مترجمة للناطقين بالسويدية
 
ويقول القائمون على المشروع إن الهدف الأساسي من المبادرة يتمثل في تعزيز رسالة الإسلام الشاملة، وتشجيع ترسيخ عادة تلاوة القرآن بشكل منتظم، إلى جانب توفير نسخة مترجمة تساعد الناطقين بالسويدية على فهم معانيه بصورة أوسع.
 
ويُذكر أن هذه النسخة من ترجمة معاني القرآن إلى اللغة السويدية تعود إلى محمد كنوت برنشتروم، الذي شغل منصب سفير السويد لدى المغرب بين عامي 1976 و1983، قبل أن يعتنق الإسلام لاحقاً ويتخذ اسم محمد.
 
ويُعرف برنشتروم بأنه صاحب واحدة من أشهر ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة السويدية، والتي نُشرت لأول مرة أواخر تسعينيات القرن الماضي تحت عنوان “Koranens budskap” (رسالة القرآن).
 
ويُنظر إلى ترجمة برنشتروم باعتبارها من أبرز الترجمات المعتمدة لمعاني القرآن باللغة السويدية، فيما تأتي النسخة الجديدة في إطار جهود تحديث الطباعة وتوسيع انتشارها بين الناطقين بالسويدية داخل البلاد.
 
المصدر: alkompis.se/news
captcha