وأشار الباحث الاقتصادي الايراني والعضو في اللجنة الفقهية المختصة لمنظمة البورصة والأوراق المالية وعضو المجلس الفقهي للبنك المركزي في ايران، حجة الإسلام و المسلمين السيد عباس موسويان، في حوار مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) الى ميزات تنمية سوق رؤوس الأموال وفقا للمبادئ الإسلامية مع سرد العوائق التي تحول دون ذلك.
وتطرق إلى أن تمويل الشركات يتم عبر البنوك وسوق رؤوس الأموال قائلا: يجمع جميع الخبراء أن سوق رؤوس الأموال يحظى باستقرار كبير كما أنه يمنح المستثمرين ثقة عالية لربحه ونزاهته، فاستقراره الكبير ينتج عن أنه ليس كودائع مصرفية يستطيع أصحابها سحب رساميلهم متى أرادوا ذلك.
واستمر موسويان قائلا: لذلك فإن التمويل أو العمل في سوق رؤوس الأموال موضع اهتمام جميع الدول وكلما رفعنا مكانة سوق رؤوس الأموال في الاقتصاد فالاقتصاد يزداد استقرارا و كفاءة. وبناءً على هذا فإن سوق رؤوس الأموال الإيراني يجب أن ينال اهتمام المستثمرين والمؤسسات المالية معاً.
وصرح عضو اللجنة الفقهية المختصة لمنظمة البورصة والأوراق المالية أن السنوات الماضية - سيما منذ حوالي خمسة أعوام وبعد إنشاء اللجنة الفقهية – شهدت نشاطات جيدة في سوق البورصة مضيفا: خلال هذه السنوات تم تقديم وإقرار أدوات ناجعة منها التعريف بأقسام الأوراق المالية الإسلامية حيث يتم الآن استخدام أدوات مختلفة في السوق كسندات الخزانة وشهادات أسبقية قروض الإسكان والأوراق الآجلة خاصة للقطع الذهبية وإلخ.
وأكد علي عدم كفاية هذه الأنشطة موضحا: لحد الآن لم نبلغ المستوي المثالي فعلينا تقديم أدوات تغذي السوق حسب أذواق وأهداف الزبائن إلا أننا علي مسافة بعيدة من هذا المستوي، هدف البورصة هو التنمية كما وكيفا إلا أن عوائق خارجة عن سيطرة منظمة البورصة قد تتدخل وتمنع توسعة هذه المنظمة.
وأضاف موسويان: أحد العوائق الموجودة هو انعدام القوانين التشجيعية لسوق رؤوس الأموال فهناك قوانين تضر بالسوق وتعزز سوق النقد بينما الوضع مختلف في بقية الدول، علي سبيل المثال نشهد اليوم بأن السوق النقدي لجميع الودائع والشهادات معفي من الضرائب بينما تُفرض ضرائب باهظة علي جزء مهم من سوق رؤوس الأموال. فهذه القوانين بحاجة إلي إعادة النظر والإصلاح حتي يتم علي الأقل إنشاء توازن بين سوقي النقد ورؤوس الأموال دون أن تُمنح الأولويات للسوق النقدي.
1189045