وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) أنه جاء كلام رئيس جامعة المصطفى(ع) العالمية، حجة الإسلام والمسلمين عليرضا أعرافي، أمس الأول الخميس 28 فبراير الجاري خلال مراسم إفتتاح ندوة "القرآن والمستشرقين" الدولية في قاعة "القدس" بمدرسة "الإمام الخميني(ره)" بمدينة "قم" الإيرانية.
وأوضح قائلاً: لو نظرنا في تاريخ الإستشراق لوجدنا جذوره في فترة قبل الإسلام، مضيفاً أن الإستشراق الحالي يولي إهتماماً أكبر بالعلاقة بين الحضارة الإسلامية وسائر الحضارات.
وأكّد أن الإستشراق الحالي هو إستشراق حديث ظهر منذ فترة الرنسانس وركّز على ساحات فكرية وثقافية جديدة، معتبراً أن الإستشراق الحديث يجب النظر فيه بتسليط الضوء على التطورات الغربية الجديدة والتطورات الجديدة بين الغرب والشرق، مضيفاً أن الغرب قد اتخذ في الإستشراق الحديث خطوات عظيمة للتعرف على الإسلام وقضاياها الأساسية منها القرآن والوحي بصفتهما فحوى وموضوع الحضارة الإسلامية.
وصرّح حجة الإسلام والمسلمين أعرافي قائلاً: لو نظرنا في أساليب الإستشراق لرأينا نشر 300 مجلة حول الإستشراق في الغرب، وطباعة آلاف مقالة حول الشرق والقرآن، إضافة إلى أن 100 باحث من بين 300 يركزون على القرآن والمفاهيم القرآنية.
واعتبر رئيس جامعة المصطفي(ع) العالمية أن الأنثروبولوجيا قد احتل مكاناً هاماً في الإستشراق الحديث إلا أن الغربيين ورغم محاولاتهم الواسعة الرامية إلى التعرف على الشرق يعانون من ضعف الأداء بنسبة كبيرة في التعرف على الشيعة والثورة مما يعود إلى دور الثورة الإسلامية البالغ في العالم المعاصر من جهة، ومبادرة الغرب إلى إظهارها كقضية هامة تلفت النظر من جهة أخرى.
وأشار إلى أن الإستشراق يجب تقسيمه من ناحية الباعث إلى الإستشراق التبشيري والإستشراق الإستعماري والإستشراق الطالب للحقيقة، مؤكداً ضرورة الفصل بين الباعث والفكر في عملية معرفة الإستشراق ودراسة أفكار المستشرقين لأن الأفكار المقدّمة في الإستشراق الحديث من شأنها أن تستفاد لتطوير العلوم الإسلامية إلا أنه لاينبغي تجاهل دور البواعث في هذا المجال.
وأكّد حجة الإسلام والمسلمين أعرافي ضرورة إيلاء إهتمام بالغ وجاد بما يطرحه الغرب حول الإستشراق، داعياً الحوزات العلمية لإلقاء نظرة حديثة في موضوع الإستشراق، ومراقبة التيارات الإستشراقية بغية الحيلولة دون العديد من أفكار وتعاليم الغرب الخاطئة.
1196473