ایکنا

IQNA

القرن الثاني للهجرة يعد نقطة إنطلاق التفاسير الموضوعية

11:16 - April 08, 2013
رمز الخبر: 2515910
طهران ـ ايكنا: لو نظرنا في تاريخ تفسير القرآن الكريم لأدركنا أن كتابة التفسير الموضوعي قد إنطلقت منذ القرن الثاني للهجرة، وأن معظم الكتب التفسيرية لذلك العصر هي التفاسير الترتيبية، لكن لو نظرنا بعين الدقة في تاريخ التفسير لوجدنا بين التفاسير المتعلقة بالقرن الثاني للهجرة تفاسير موضوعية إلا أنها لم تصل إلينا.
في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) تحدث عضو هيئة التدريس بمعهد الحوزة والجامعة للبحوث في ايران، حجة الإسلام والمسلمين «علي أكبر بابايي»، عن التفاسير الموضوعية وتاريخها وضرورياتها.
وأشار حجة الإسلام والمسلمين بابايي الى أن التفاسير القرآنية يمكن تقسيمها إلى فئتين: التفاسير الترتيبية والتفاسير الموضوعية، قائلاً: القصد من التفسير الترتيبي هو تفسير الآيات القرآنية واحدة تلو أخرى حسب الترتيب الذي قد جاء في القرآن الكريم سواءً تفسير جميع الآيات من البداية حتى النهاية أو تفسير بعض الآيات صعبة الفهم حسب الترتيب.
وتابع قائلاً: فيما يتعلق بالتفسير الموضوعي فإن المفسر يقوم بجمع العديد من الآيات المتعلقة بموضوع ما ثم يقارن بينها ويستخرج من مجموعها رأي القرآن بخصوص ذلك الموضوع. قد راج التفسير الموضوعي خصوصاً في القرن الـ14 للهجرة وأيضاً في العصر الحالي، وتم حولها تأليف العديد من الكتب والبحوث الموضوعية.
وأضاف عضو هيئة التدريس بمعهد الحوزة والجامعة للبحوث في ايران: من هذه الكتب والبحوث يمكن الإشارة إلى كتاب «رسالة القرآن» للمرجع الديني البارز آية الله العظمي مكارم الشيرازي وزملائه، وكتاب «المنشور الخالد» للمرجع الشيعي الايراني آية الله العظمى السبحاني، وكتاب «معارف القرآن» في 10 أجزاء لآية الله مصباح اليزدي؛ كما أن آية الله العظمى جوادي الآملي قد جعل هاجسه الأول تقديم التفسير الموضوعي للقرآن الكريم.
واستطرد حجة الإسلام والمسلمين بابايي مبيناً: لو نظرنا في تاريخ تفسير القرآن الكريم لأدركنا أن كتابة التفسير الموضوعي قد إنطلقت منذ القرن الثاني للهجرة، وأن معظم الكتب التفسيرية للقرنين الأول والثاني هي التفاسير الترتيبية، لكن لو نظرنا بعين الدقة في تاريخ التفسير لوجدنا بين التفاسير المتعلقة بالقرن الثاني تفاسير موضوعية إلا أنها لم تصل إلينا.
وتابع قائلاً: من الكتب التفسيرية التي لم تصل إلينا هو تفسير «آيه الذي نزل في اقوام واعيانهم» الذي قيل أن «محمد بن سائب الكلبي» (المتوفي سنة 146 للهجرة) هو الذي قد كتبه؛ والذي يفهم من عنوانه أن المؤلف كان قد جمع الآيات المتعلقة بقوم ما فيقوم بتبيينها؛ الأمر الذي يشير إلى أن هذا الكتاب يندرج في ضمن التفاسير الموضوعية التي كانت تكتب في ذلك العصر إلا أنه لم يصل إلينا؛ يذكر أن إبن النديم في «الفهرس» وآغا بزرك الطهراني في «الذريعة» قد تحدثا عن هذا التفسير.
وأضاف: هناك تفسيران آخران يعودان إلى القرن الأول والثاني للهجرة أولهما تفسير «خمسة مائة آية» الذي قيل إن «مقاتل بن سليمان» هو الذي قد كتبه، ومن المرجح أن يكون تفسيراً موضوعياً، وتفسير «المصابيح في مانزل من القرآن في اهل البيت(ع)» لأبي العباس احمد بن حسن إسفرايني (المتوفي 201 للهجرة)، والذي يفهم من عنوانه أنه تفسير موضوعي يفسر الآيات المتعلقة بأهل البيت(عليهم السلام).
1205679
captcha