ایکنا

IQNA

ضرورة تلطيف الأجواء العالمية عبر محاجة الشريحة القرآنية مع الفئات الإسلامية

11:00 - April 16, 2013
رمز الخبر: 2519412
طهران ـ ايكنا: بما أن الشريحة القرآنية لايقتصر دورها في المجتمع الإيراني بل يمتد إلى المجتمع الإسلامي فعلى هذه الشريحة أن تلطف الأجواء العالمية عبر المحاجة مع الفئات الإسلامية حتى الكفار، وذلك على أساس لغة القرآن بإعتبارها اللغة المشتركة بينهم.
وفي حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)، تحدث مدير قسم السياسة بمعهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث في ايران، حجة الإسلام والمسلمين السيد «سجاد ايزدهي»، عن العوائق والأسباب التي تقف أمام الحضور الفاعل للقرآنيين في الساحات الإجتماعية والسياسية، قائلا: هناك أسباب ينبغي الإهتمام بها في الساحتين وهما الساحة العلمية، والساحة التنفيذية والخارجية.
وأوضح قائلاً: من هذه الأسباب هي أن هذه الشريحة لم تقرّب بعد مواقفها إلى مستوى مخاطبيها بمعنى أنها إما تعالج قضايا المجتمع لوحدها ودون الإهتمام بمطالب الشعب أو أنها لاتهتم بقضايا المجتمع الرئيسية، والسبب الثاني هو أننا نفتقر إلى أخصائي القرآن الذين يبادرون إلى تفسير وتبيين أوضاع المجتمع لمختلف الشرائح.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين «ايزدهي» أن بعض القرآنيين لم يهتموا بعد بأولويات المجتمع، مبتعدين عن الحكومة الدينية والقرآنية وأولوياتها، مضيفاً أن هؤلاء يستنكفون عن تقديم المقترحات والنصائح إلى رؤساء وقادة البلاد، وعن المحاولة لتلبية حاجات المجتمع والحكومة، وقد اكتفوا بتربية قراء وحفاظ القرآن الكريم.
وأردف هذا الأستاذ الحوزوي قائلاً: الشريحة القرآنية لم تهتم أيضاً بتطبيق المكونات القرآنية على المصاديق الخارجية بل قد إكتفت بذكر الكليات، إضافة إلى أنها لم تحدد بالضبط نسبة التلائم بين المجتمع الإيراني والمجتمع القرآني المنشود ونسبة تحقيق الآيات المدنية في المجتمع ولم تعالج نسبة تأثير الآيات المكية في العقوبات الإقتصادية الراهنة، معرباً عن أسفه في أن هذه القضايا لم يتم تقديمها من قبل هذه الشريحة بصورة خاصة وتفصيلية وتنفيذية.
واعتبر مدير قسم السياسة بمعهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث في ايران أن هذه الكلمات لاترفض العديد من المحاولات التي قد تمت في هذا المجال، مؤكداً أن المجتمع يتوقع من هذه الشريحة القيام بأعمال وأنشطة واسعة في هذا المجال.
وأشار حجة الإسلام والمسلمين «ايزدهي» إلى أن الشعوب في العديد من الدول العربية والإسلامية تتم هدايتهم وتوجيههم بمحورية القرآن إلا أنهم يهتمون بجانب من القرآن الكريم، مضيفاً أن الحضور الفاعل للشريحة القرآنية في الساحات الدولية يتطلب الإهتمام بلغة القرآن بإعتبارها لغة مشتركة بين المسلمين.
واعتبر أن أجواء الحوار والمحاجة بين المسلمين لم تتوفر بعد في العالم الإسلامي لكي نشهد في ظلها تحقيق الوحدة بينهم، مضيفاً: رغم أن القرآن هو القاسم المشترك الرئيسي بين المسلمين نشاهد في بعض البلاد الإسلامية قتل المسلم بيد المسلم فعلى الملتزمين بالقرآن جميعاً أن يحاولوا من أجل القضاء على هذه الكارثة العميقة.
وأشار مدير قسم السياسة بمعهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث في ايران إلى أن أهل السنة لاسيما السلفيين يبادرون إلى إصدار فتاوي تكفيرية، موضحاً أن هؤلاء يعملون بظواهر الآيات القرآنية فيصدرون أحكاماً تكفيرية بحق الآخرين ويبادرون إلى قتلهم؛ الأمر الذي يقضي على الوحدة الإسلامية ويؤدي إلى سيطرة الكفار والدول الغربية على المجتمع الإسلامي.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين «ايزدهي» الشريحة القرآنية بأنها مسؤولة عن المحاجة مع الفئات الإسلامية على أساس لغة القرآن بصفتها لغة نقبلها جميعاً ونعتز بها، مضيفاً أن الشريحة القرآنية لابد لها أن تلطف الأجواء العالمية لأن دورها لايقتصر في المجتمع الإيراني بل يمتد إلى العالم الإسلامي ومن يعيش فيه من الشيعة والسنة والكفار.
وأكّد في ختام كلامه أن جاذبية القرآن لاتزول بمر العصور، قائلاً: نحن نمتلك أثرى الإمكانيات لهداية الآخرين لكن لم نتمكن بعد من إستخدامها بشكل صحيح ومحترف، ولم نتعرف بعد على مخاطبينا، مضيفا أن هناك مسافة بعيدة للغاية لابد من قطعها لكي ننجح في إستخدام قابليات القرآن والشريحة القرآنية.
1212428
captcha