ایکنا

IQNA

عربستان

16:21 - April 24, 2013
رمز الخبر: 2523808
&&&&&&&&&&&&&&
الحكومة السعودية قامت بتدمير مواقع وآثار إسلامية مهمة من أجل تعويضها بفنادق ومراكز تسوق راقية

قضية تدمير مآثر إسلامية يأتي اعتبارا لكون تلك المآثر "ليست في ملكية السعودية وإنما مِلكًا للعالم الإسلامي"، مضيفا أن حملة عالمية جمعت باكثر من 3000 توقيع من أجل صدّ الحكومة السعودية على عملها "الذي يلقى دعما دينيا من طرف التيار الوهابي الذي يقمع كل مخالف لرأيه في الداخل والخارج"، مضيفا أن قرار الهدم استمر لعدة سنوات "دُمرت خلالها 95٪ من المباني الأثرية الاسلامية في مكة والمدينة".

الحكومة السعودية تدعي أن هذا التدمير "ضروري من أجل التوسع وإفساح المجال للمزيد من الحجاج"، فيما يرى الخبراء أن التوسع ممكن دون تدمير هذه المواقع، "حيث أن السبب الحقيقي وراء هذا التدمير هو قلق الوهابيين في السعودية من تبجيل الناس لمثل هذه المواقع الاسلامية".

"التدمير الممنهج" من طرف الحكومة السعودية ضد جزء من التراث الاسلامي والعالمي، داعية لجنة التراث فى العالم الإسلامي التابعة للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، إلى التدخل لدى الحكومة السعودية لوقف "هذا العمل الهمجي الخطير".

وبرر مفتى عام السعودية الشيخ "عبد العزيز بن عبدالله" آل الشيخ هدم الآثار الاسلامية بمكة المكرمة بداعي توسعة الحرمين الشريفين، مشيرا أنه "ما هُدم من أثر في الحرمين الشريفين لا مانع منه بل إنه من الضروري، وهو عمل شريف تشكر عليه الدولة وهو من الضروريات ولولا التوسعة لما وسع الحج ملايين البشر وهي أمر مشروع" بحسب قوله.

وأوضح أن "إزالة هذه الأشياء لتدخل ضمن التوسعة أمر ضروري ولا إشكال فيه .

أجاز مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ هدم الآثار بمكة المكرمة لتوسعة الحرمين الشريفين.

وقال في ندوة اقيمت في الرياض إن "ما هُدم من أثر في الحرمين الشريفين لا مانع منه بل إنه من الضروري" وإن توسعة الحرمين "عمل شريف تشكر عليه الدولة وهو من الضروريات ولولا التوسعة لما وسع الحج ملايين البشر وهي أمر مشروع″.

وكانت صحيفة ''الاندبندنت'' البريطانية قد نشرت تحقيقاً ذكرت فيه ان السلطات السعودية بدأت بهدم بعض أقدم الاقسام في اكثر مساجد الاسلام اهمية، وذلك في إطار عملية توسيع للكعبة مثيرة للجدل تقدر كلفتها بمليارات الدولارات.و أن اعمال الهدم بدأت في الجانب الشرقي من المسجد الحرام في مكة المكرمة في أجزاء من آثار تعود للعصرين العثماني والعباسي

واشارت الصحيفة الى أن الأعمدة هي آخر ما تبقى من أقسام المسجد التي تعود الى مئات السنين ، وتشكل المحيط الداخلي على مشارف الارض الرخامية البيضاء المحيطة بالكعبة.

وأضافت الصحيفة أن الملك عبدالله عين امام المسجد الكبير الشيخ عبدالرحمن السديس مسؤولاً عن مشروع التوسيع، فيما تتولى تنفيذه شركة مجموعة بن لادن.

ونقل موقع ''بي بي سي'' البريطاني ان العديد من الأعمدة العثمانية والعباسية محفورة في مكة المكرمة بالخط العربي وتحمل أسماء صحابة النبي محمد ومؤرخة لحظات مهمة في حياة نبي الإسلام. ويؤرخ احد الاعمدة التي يعتقد أنه هدم بالكامل، لمعراج النبي محمد (ص) الى السماء في ليلة القدر.
يذكر، ان الكثير من الاثار الخاصة بفترة الصدر الاسلامي الاول وعهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد هدمت وازيلت ولم يعد لها اثر في حكم المملكة السعودية الحالية.

ويعد توسيع الحرم المكي او النبوي الشريف ذريعة من قبل النظام السعودي لطمس بعض المعالم الاسلامية التي يريدون السلفيون طمسها كما طمست الكثير من المعالم الاسلامية التي بقيت راهنة مئات السنين.
وأضاف أن توسعة الحرمين “عمل شريف تشكر عليه الدولة وهو من الضروريات ولولا التوسعة لما وسع الحج ملايين البشر وهي أمر مشروع″.

وأوضح أن “إزالة هذه الأشياء لتدخل ضمن التوسعة أمر ضروري ولا إشكال فيه ووُسع الحرمان في عصور ماضية ولكن في عهد الدولة ( السعودية) وُسع الحرمان توسعة لم يُشهد لها مثيل وهي عظيمة”.

وانتقد الكثيرون عملية هدم هذه الآثار الاسلامية التي لها تاريخ عظيم وتعتبر رمزا للاسلام والمسلمين، واصفين هذه الحالة بالشاذة، وغير مبررة.
captcha