ایکنا

IQNA

رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين بلبنان لـ"إکنا":

الإمام الخميني(رض) قدّم نموذجاً استثنائياً في القيادة والرؤية الاستراتيجية

10:23 - June 04, 2026
رمز الخبر: 3504957
بيروت ـ إكنا: أكد "الشيخ غازي حنينة" أن الإمام الخميني (رض) شكّل شخصية متكاملة جمعت بين عمق الفكر، ودقة التخطيط، وصلابة الموقف، مشدداً على أن رؤيته كانت تشكل بوصلة للأمة الإسلامية في مواجهة التحديات الدولية والإقليمية.

الإمام الخميني(رض) قدّم نموذجاً استثنائياً في القيادة والرؤية الاستراتيجية وأشار الى ذلك، رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين بلبنان، "الشيخ غازي حنينة" في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) موضحاً أن الإمام الخميني( رض) كان شخصية متكاملة في المفاهيم والأفكار والرؤى والمنهاج والتخطيط وكان الإمام الراحل جريئاً وثابتاً في موقفه وكان واضحاً في رؤياه، وملمّاً بمآلات الأوضاع المحلیة في إيران والمنطقة والعالم.

وأضاف الشيخ غازي حنينة أنه "لو بدأنا من الموقع العالمي لوجدنا موقف الامام الخميني(رض) من الإدارة الأمريكية والحكومات الأمريكية عندما وصفها بالشيطان الأكبر وعندما قال إن المتعامل مع أمريكا كالمتعامل مع بائع الفحم لايصيبه إلا سواد وجهه ولذلك في البُعد الإقليمي نظر الامام الراحل إلى القضية الفلسطينية بكل دقة وبكل عنايه واعتبر أن قضيه فلسطين هي نقطه الارتكاز الذي يمكن من خلالها إعادة الاعتبار للأمة الإسلامية في منطقتنا العربية وفي العالم الإسلامي أجمع".

ولفت الشيخ حنينة إلى أن الإمام الخميني(رض) في البعد المحلي كان ينظر إلى وحدة الشعب الإيراني وتماسكه واسلامية الشعب الايراني حيث كان يرى إن الإسلام هو المنقذ لهذا الشعب وإن الإسلام هو الحلّ لمشاكل الشعب الإيراني، وذلك الإسلام المنفتح، الإسلام المعتدل، الإسلام المتبصر بالأمور، الإسلام الذي يراعي الخصوصيات لكل مجموعة من المجموعات في المجتمع الإيراني، أضف إلى ذلك مراعاة المجموعات غير الإسلامية كاليهودية والزرادشتية والمسيحية والأرمن". 

وأوضح رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين بلبنان أن "الإمام الخميني(رض) جمع في شخصه كل المقومات ذات البُعد الديني العرفاني وذات البُعد السياسي، يعني كلنا يذكر عندما إنطلقت الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني (رض) في إيران، كيف كان يتحرك في الساحة الإيرانية، وفي ظلّ عداوة الشرق والغرب للجمهورية الاسلامية الایرانیة حيث فأمريكا تحارب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والاتحاد السوفيتي يحارب الجمهورية الاسلامية والدول العربية كانت على خصومة مع ايران ما عدا الجمهورية العربية السورية في زمن الرئيس الراحل حافظ الأسد وأيضاً في هذا الجو طرح الإمام (ره) العنوان الذي أذهل العالم  عندما طرح شعار (لا شرقية ولا غربية) ليبّين أنه لن يستمد فكره، ومقومات وثقافة حكومته ولا حتى قدراتها لا من الشرق ولا من الغرب وإنما سيستمدها من الإسلام والشعب الإيراني العريق".

وأوضح أنه لذلك هذا الشعار "لا شرقية ولا غربية" استطاع أن يستقطب العديد من الجموع في المنطقة العربية والاسلامية في ذلك الوقت حيث أن كثير من الشباب كانوا يطخون لموقف بعيد عن الارتهان للولايات المتحده الأمريكية  وبعيد عن الاتحاد السوفيتي يومها، وعلى هذا نجد أن الحركات الاسلامية من الإخوان المسلمين وحزب التحرير والجماعات الاسلامية الأخرى تأثرت بموقف الإمام الخميني(رض) وشعرت بكثير من الارتياح والتقدير لموقف الإمام(رض) وخاصة في لبنان بالتحديد حيث أن طبيعة الواقع اللبناني طبيعة منفتحة إعلامياً وسياسياً وفكرياً ولذلك تأثرت الحركات الإسلامية في المنطقة عموماً وفي لبنان خصوصاً".

وشدد الشيخ حنينة على أن الإمام الخميني(رض) أدرك أهمية الوحدة أولاً لأن الوحدة الإسلامية أمر الهي، الله سبحانه وتعالى أمرنا فقال (إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) وقال تبارك وتعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) وقال (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِیعًا وَلَا تَفَرَّقُوا).

وأضاف أن رسول الله(ص) وصفنا بالجسد الواحد في حديثه الصحيح ودعانا الى وحدة الموقف انتصاراً لقوله تعالى "إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص" ولذلك الإمام الخميني(ره) انطلاقاً من الموقف الشرعي وانطلاقاً من الواقع الذي يقتضي وحدة الامة طرح مشروع الوحدة الاسلامية من خلال أسبوع الوحدة الاسلامية بين الثاني عشر من ربيع الأول والسابع عشر من ربيع الأول باعتبار أن هنالك رأيين في مسألة ولادة النبي الأكرم(ص) فجمع بينهما بعنوان أسبوع الوحدة الاسلامية.

وقال إن "هذا العنوان بدأ مع تطور الأوضاع وتقلباتها السياسية والفكرية والثقافية في منطقتنا يتطور أحسن فأحسن وبدأ يستخدم العديد من المسلمين مفهوم الوحدة الاسلامية حتى وصل اليوم إلى مستوى نعتبر أنفسنا أن ننجز قدر محترم من مفهوم الوحدة في واقعنا الإسلامي عامة وهذا ما تجلى بمفهوم وحدة الساحات في مستوى محور المقاومة"، مصرحاً أن هذا كله منطلقه مفهوم الوحدة الاسلاميه الذي أكده الإمام الخميني(رض) من خلال كتاب الله وهدي رسول الله(ص) و واقع الأمة الاسلامية التي تحتاج الى الوحدة في حاضرها ومستقبلها.

المزيد من التفاصيل بالمقطع الصوتي المرفق....

captcha