وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) نقلاً عن الموقع الإعلامي لمكتب قائد الثورة الإسلامية، ان سماحة الإمام الخامنئي أشار صباح اليوم السبت 27 ابريل الجاري لدى استقباله الآلاف من العمال والنشطاء في مجال الإنتاج وحشد من العمال النموذجيين الى حاجة البلاد الى خلق ملحمة وقفزة نوعية في مجالي السياسة والإقتصاد معتبراً موضوع الإنتخابات موضوعاً مهماً وساحة لإظهار القوة الوطنية.
وطالب المرشحين لإنتخابات الرئاسة القادمة في ايران بالتقييم الدقيق لإستعداداتهم ولأهمية القوة التنفيذية في البلاد مبيناً ان الشعب الإيراني العظيم والمقاوم بحاجة الى رئيس يتحلى في الساحة الدولية بصفتي مواجهة للإستكبار والشجاعة وفي الساحة الداخلية يكون صاحب برنامج، وحكيم، ومدبر، ومعتقداً بالإقتصاد المقاوم، ومهذب خلقه، وبعيداً عن إثارة المشاكل وحاملاً لراية الشعارات المنطقية والمنسجمة مع الواقع.
وأكد سماحة الإمام الخامنئي على أهمية تسمية العام الماضي بـ "دعم الإنتاج الوطني والعمل والإستثمار الإيراني" مبيناً ان دعم الإنتاج الوطني ليس خاصاً بعام واحد إنما يجب متابعة هذا الشعار بصورة جادة وأكيدة.
واعتبر سماحته خلق ثقافة استهلاك البضائع المحلية بين ابناء الشعب أمر مهم مضيفاً: ان هذه الثقافة يجب ان تتوسع بين أبناء الشعب ان استهلاك البضاعة المحلية الصنع واستهلاك البضاعة الأجنبية من شأنها ان تغني عاملاً إيرانياً أو تفلسه.
وخاطب سماحة قائد الثورة الإسلامية الشعب الإيراني قائلاً: ان طلبي للشعب الإيراني بأكمله هو ان يتجه نحو استهلاك المنتجات المحلية الصنع.
وأردف موضحاً: ان الدين الإسلامي يوصي بجودة العمل كما يؤكد على تأمين العامل والتأمين على رؤس الأموال مؤكداً ان الإسلام على العكس من التوجهات الليبرالية والإقتصاد الشيوعي اتخذ النهج الوسطي وجعل الإنسان والعدل محورين أساسيين لرؤيته نحو العمل والعامل ورأس المال.
وقال سماحته ان الإقتصاد الرأسمالي قد تبين فشله بالفعل مبيناً ان ردود الأفعال التي نشهدها في اوروبا وفي أمريكا خير دليل علي خطأ نهج الإقتصاد الرأسمالي بالفعل مستطرداً ان أمريكا وأوروبا على الرغم مما شهدتا من أحداث اذ أنهما لازالتا في بداية الطريق وان الإقتصاد الرأسمالي أصبح في طريقه الى السقوط.
واعتبر المشاكل الإقتصادية التي يشهدها الغرب حالياً ليست الا جزءاً من إنحطاط الحضارة الغربية وان المشاكل الأخلاقية والثقافية تظهر الوجه الآخر لهذا الإنحطاط.
وتحدث سماحة قائد الثورة الإسلامية حول أهمية الإسم الذي قد أطلقه على العالم الإيراني الجاري وهو "الملحمة الإقتصادية والملحمة السياسية" مؤكداً ان الملحمة تعني حركة جهادية النوع والظاهر مليئه بالحماس وهذا ما يجب على الشعب والمسئولين الإهتمام به ولذلك فإن المعرفة بنقاط الضعف والقوة مهمة جداً من أجل تنظيم برنامج دقيق لتحقيق الملحمة.
وطالب سماحة الإمام الخامنئي بالإهتمام بالطبقة الفقيرة في المجتمع في كل البرامج التي تطلقه الرؤساء المختلفة لإدارة البلاد.
واعتبر سماحته القفزة النوعية وخلق الملحمة من أهم أدوات تطور البلاد مؤكداً ان الملحمتين السياسية والإقتصادية توأمان لايمكن فصلهما حيث يحفظ و يعزز كل منهما الآخر.
وأشار الى توجهات ومؤامرات الداعين بالسوء للشعب الإيراني في سبيل منع تحقيق الملحمتين الإقتصادية والسياسية مضيفاً ان هؤلاء يسعون الى فرض اليأس على الشعب الإيراني وخلق الهوة بين الشعب والنظام الإسلامي الحاكم في ايران من خلال الضغوط الإقتصادية وبالتالي يمنتهي الوقاحة يظهرون ويقولون اننا لسنا أعداء الشعب الإيراني.
وأكد سماحة الإمام الخامنئي ان الشعب الإيراني والمسئولين بعزمهم الراسخ سيفرضون اليأس على العدو في المجال الإقتصادي.
وأضاف قائد الثورة الإسلامية الايرانية ان الملحمة السياسية تعني تواجد الشعب في الساحة السياسية وساحة إدارة البلاد بوعي مضيفاً ان النموذج البارز للملحمة السياسية هي الإنتخابات القادمة التي ستقام في موعدها المقرر وبحضور شعبي شيق بحول الله وقوته.
1218685