وتطرق الباحث القرآني الايراني والعضو في هيئة التدريس بجامعة المصطفى(ص) العالمية، حجة الإسلام والمسلمين «مهدي رستم نجاد»، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) الى المقارنة بين التفسيرين الروائيين «البرهان في تفسير القرآن»، و«نورالثقلين».
وقال رستم نجاد في بداية كلامه: هناك تشابهات بين التفسيرين منها كونهما تفسيرين روائيين محضين، وتأليفهما في فترة واحدة أي أن مؤلف تفسير نور الثقلين «هويزي» ومؤلف تفسير البرهان في تفسير القرآن «السيد هاشم بحراني» قد عاشا في عصر تدوين التفاسير الروائية.
وأضاف: كما أن التفسيرين المذكورين يختلفان عن البعض من جهات، أولها أن مؤلف تفسير «البرهان» قد قام بتصنيف الآيات، بمعنى أنه يأتي أولاً بالآية ثم يذكر إلى جانبها الرواية أو الروايات المتعلقة بها؛ الأمر الذي لايؤدي إلى الحيرة لدى القارئ حين قراءة الآيات، لكن فيما يتعلق بتفسير «نورالثقلين» فإن المؤلف لم يهتم بالتصنيف فقد جاء بالروايات بصورة متتالية فلابد للقارئ أن ينظر إلى الروايات كلها ثم يخمّن أي رواية أو روايات تتعلق بالآية المطلوبة.
واستطرد حجة الإسلام والمسلمين «مهدي رستم نجاد» مبيناً: من أوجه الإختلاف بين التفسيرين هو أن مؤلف تفسير «البرهان» يأتي بنص الروايات كاملاً خلافا لمؤلف «نور الثقلين» الذي يقوم بتقطيع الروايات فيأتي من الرواية بالجزء الذي يفسر الآية، فلهذا نواجه في مختلف صفحات تفسير «نور الثقلين» عبارة «أخذنا موضع الحاجة» بمعنى أن المؤلف قد جاء من الرواية بالجزء الذي يحتاج إليه في تفسير الآية.
وأردف العضو في هيئة التدريس بجامعة المصطفى(ص) العالمية، قائلاً: الفرق الثاني بين التفسيرين هو أن تفسير «نور الثقلين» لايضم وثيقة الروايات بينما يأتي تفسير «البرهان» بوثيقة الروايات ومصادرها؛ وهذا يعتبر من ميزات هذا التفسير.
وقال رستم نجاد في ختام كلامه: يختلف تفسير «البرهان» أيضاً عن تفسير «نور الثقلين» في أن مؤلفه قد استفاد من مصادر أكثر، وقدجاء بما وردت في مصادر أهل السنة من الروايات المماثلة لروايات أهل البيت(ع) الواردة؛ الأمر الذي لانراه في الثاني.
1221506