ایکنا

IQNA

الدعاء والتوكل إلى جانب العمل والتدبير من شروط النجاح في الأنشطة الاقتصادية

12:11 - May 10, 2013
رمز الخبر: 2530931
طهران ـ إيكنا: أشار الباحث بحقل الاقتصاد الإسلامي إلى شروط نجاح الأنشطة الاقتصادية، مصرّحاً: وفق الإيديولوجية الإسلامية يعتبر الدعاء من شروط نجاح الأنشطة الاقتصادية، والشرط الآخر هو التحلّي بالتوكل وروح الشكر؛ وهذه الشروط تضاف إلى رأس المال والتدبير والجهد.
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (إيكنا) أن الاجتماع الـ 15 من سلسلة اجتماعات «التنظير في حقل الاقتصاد الإسلامي» انعقد تحت عنوان «الأخلاق الاقتصادية في الإسلام» في مقر منظمة الأنشطة القرآنية للآكاديميين الإيرانيين وذلك بحضور عضو المجلس الأعلي للنموذج الإسلامي – الإيراني للتطور وعضو هيئة التدريس بمعهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث في ايران حجة الإسلام والمسلمين السيد حسين مير معزي.
وأكد فضيلته أن الدعاء له آثار متعددة نتناول واحداً منها بشكل عابر: تقول الروايات أن الدعاء يرد القضاء ولو أبرم إبراماً؛ بمعنى أن الدعاء يرد القضاء وإن تحققت العلة التامة وتحقق المعلول أيضاً. الدعاء شفاء لكل داء حيث ورد في الروايات أن الدعاء يشفي جميع الآلام جسميةً كانت أو روحية. «الشفاء بالدعاء» حقيقة تعود جذورها إلى الآيات والروايات. يجب أن ندعو الله لأنه هو الشافي وهو الذي يُمرِض وهو الذي يُضحِك، فالدعاء يرد البلاء، وكل ذلك من آثار الدعاء.
وأشار حجة الإسلام مير معزي إلى آثار الدعاء فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية، مصرّحاً: الدعاء يُكثِر الأرزاق وبتعبير أدق يُكثِر بركة الأرزاق. هذه الحقيقة نشاهدها في الحياة الفردية كما في الحياة الاجتماعية. أحد أنواع الدعاء هو أن ندعو اللهَ بشكل جماعي لشفاء فلان أو فلانة، كما أن الإنسان يدعو الله ليحقق مبتغاه الشخصي وهذا نوع آخر من الدعاء. للدعاء الفردي أثره إلا أن الدعاء الجماعي أوكد استجابةً. ومن شروط استجابة الدعاء أن يكون جماعياً.
وشدد كذلك: إذا اعتقدنا حسب مبادئنا في معرفة الله أن الله مسبب الأسباب وأنه يدبّر العالم عبر الأسباب المادية والمجرّدة وأن كل شيء محكوم له وهو الحاكم والمهيمن على كل شيء حتى علي أنفسنا، سيؤثر ذلك على أنشطتنا الاقتصادية. إذا باشرتَ النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص وأنت تتبني هذا الاعتقاد، فمن الواضح أنك ستأخذ في الاعتبار المالك الحقيقي وهو الله. إن الله جعل الدعاء وسيلة تُعَدُّ مفتاح خزائنه؛ فعلينا أن نسأل الله الخير في بداية كل نشاط نقوم به.
وأشار عضو المجلس الأعلي للنموذج الإسلامي ـ الإيراني للتطور إلى آثار الدعاء حسب الروايات، قائلاً: قال الرسول الأكرم (ص) ان الدعاء لا يجلب لنا الإمدادات الغيبية الإلهية فحسب بل يخلق فينا الاطمئنان والثقة، وبما أن الإنسان في هذه الحالة يعتمد على متكأ عظيم بإمكانه أن يتحلى بقسم كبير من الجرأة والمخاطرة ويحقق بذلك الخير والنجاح لنفسه. ولا يعني هذا الكلام أن نلجأ إلى زاوية ونسأل الله الرزق، بل إن الدعاء من أسباب زيادة الرزق كما أن الجهد والتدبير سببان آخران في هذا الأمر. كل من يجلس في زاوية ويقتصر على الدعاء يشبه القابض على الماء، لأن الله كما أمر بالدعاء أمر بالجهد والتدبير أيضاً.
وتابع قائلاً: قال قائد الثورة الإسلامية الايرانية بخصوص الملحمة الاقتصادية أن خلق هذه الملحمة بحاجة إلى روح جهادية وإلا لن نتمكن من خلق أي ملحمة. يكمن جميع أسباب النجاح - وهي التوكل والشكر والدعاء والجهد - في الروح الجهادية. إذا دخل الإنسان مضمار العمل الاقتصادي والسياسي والعسكري و غيره وهو يملك هذه الروح فإن الله سينصره ويهديه سبيل النجاح. ورغم أن هذه القضايا تحمل صبغة أخلاقية إلا أن النظرة التي نتبناها تجاه الإيديولوجية الإسلامية تقدّم لنا شروط النجاح حتى في قضايا الاقتصاد.
واستمر مير معزي قائلا: التقوى يشكل قضية أخرى يجب الاهتمام بها في أخلاق العبودية؛ فالتقوى يعني طاعة الله أي أن نأتمر بأوامر الله تعالى وننتهي عن نواهيه. قال أمير المؤمنين علي (ع): «التَّقْوَى أَنْ يَتَّقِيَ الْمَرْءُ كُلَّ مَا يُؤْثِمُه». وقال الإمام الصادق (ع): "التقوي أَنْ لَا يَفْقِدَكَ اللَّهُ حَيْثُ أَمَرَكَ وَ لَا يَرَاكَ حَيْثُ نَهَاك ».
1224879
captcha