وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان أمين مجلس صيانة الدستور في ايران، آية الله أحمد جنتي، أشار الى ذلك في خطبة الجمعة في طهران في معرض حديثه عن الإنتخابات الرئاسية القادمة.
وقال ان الإنتخابات هي أهم مسئلة في البلاد اليوم وان قائد الثورة الإسلامية عندما أطلق تسمية الملحمة السياسية والإقتصادية على هذا العام كان يقصد بذلك معنى خاصاً ويريد بذلك تحقيق أمر خاص.
وأوضح ان الملحمة تستوجب عملاً خاصاً مؤكداً ان الأعمال السياسية والإقتصادية الروتينية لايمكن اعتبارها ملحمة لأن الملحمة تعني عملاً يقوم به فريق متقدم في جبهة الحرب ومن خلال كسر خط جيش العدو ببسالة وشجاعة تامة.
وفي ما يخص الصفات التي يجب على المرشح ان يتمتع بها قال آية الله جنتي ان المرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية يجب ان يكون سياسياً ومؤمناً ومديراً ومدبراً ومطيعاً للولي الفقيه وان لا يخشى امريكا.
وأشار الى ان مجلس صيانة الدستور يدرس أهلية المرشحين للسباق الرئاسي وفق المادة 115 من الدستور التي تحدد الصفات التي يجب ان يتحلى بها رئيس الجمهورية في ان يكون رجلاً سياسياً ومؤمناً متقياً ومديراً ومدبراً، مؤكداً على ضرورة انتخاب الاصلح من بين المرشحين.
واوضح امين مجلس صيانة الدستور ان بعض المرشحين يطلقون وعوداً اشبه بالمزاح، مضيفاً: ان احدهم قال سأقيم علاقات مع امريكا، فهل الدول التي كانت تحت هيمنة امريكا لسنوات مديدة لم تكن لديها مشاكل وجوعى، وهل تعمل امريكا لمصلحة دولة ما وتريد الخير لها.
واعتبر ان الخضوع لاملاءات امريكا يعني تسليم مصالح البلاد الى الاجانب، وقال: اذا كان لدى احد المرشحين مثل هذه الافكار هل يمكن تأييد اهليته، هل يمكن تأييد أهلية الذين يسعون الى السلطة والثروة.
واوضح آية الله جنتي ان على المرشحين ان يحددوا موقفهم من فتنة عام 2009 التي اعقبت الانتخابات الرئاسية وقال: في فتنة عام 2009 اراد البعض من خلال مفردة التزوير الاطاحة بالنظام مثل باقي الدول الاخرى وعلى هذا الاساس فان الذي يريد تسلم منصب رئاسة الجمهورية، عليه ان يحدد موقفه من فتنة عام 2009، فاذا قبل بها فذلك الشخص مثير للفتنة واذا كان يعارضها فيجب عليه ان يدينها.
واشار امين مجلس صيانة الدستور الى الصفات التي شرحها قائد الثورة الاسلامية لاختيار رئيس جمهورية اصلح وقال: الايمان بالله، والثورة والشعب و مقاومة الاعداء وعدم الخشية منهم والسعي لتطبيق العدالة ومقارعة التمييز هي الصفات التي يجب ان يتحلى بها رئيس الجمهورية.
واوضح جنتي أن رئيس الجمهورية يجب ان يكون من دعاة المقاومة وان لايكون مثل حكام المشيخات العربية الذين يتراجعون بمجرد ان تهددهم امريكا، كما ان رئيس الجمهورية يجب ان يعيش حياة متواضعة ويشفق على الشعب ويلتزم بتطبيق القانون ويحترم المشورة ويعتمد على الافراد الصالحين.
واكد خطيب جمعة طهران المؤقت ان جميع الانتخابات التي جرت في ايران منذ انتصار الثورة الاسلامية اقيمت في اجواء حرة، حيث شاركت فيها مختلف التوجهات.
واكد جنتي ان من اهم صفات رئيس الجمهورية هي اطاعته للولي الفقيه وقال: اذا كان شخص ما لا يقبل ولاية الفقيه فلن يمتلك ايماناً وتقوى وعلى رئيس الجمهورية ان يدرك ان هذه الدولة لها قائد وحكمه واجب التنفيذ واذا لم ينفذ القائد حكم تنصيبه، فان رئيس الجمهورية يفقد شرعيته.
واضاف: ان رئيس الجمهورية اينما اختلف في وجهات النظر مع القائد فيجب عليه ان يعلم انه تابع للقائد وليس العكس.
1229316