وفي حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)، أكّد عضو هيئة التدريس بـ"مؤسسة الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث" في ايران، محمد فنايي اشكوري، ضرورة إعادة بناء العرفان الإسلامي، موضحاً: علينا أن نقوم بتنقيح مبادئنا العرفانية ونقدّم أيديولوجية وأنثروبولوجيا العرفان الإسلامي بلغة أو لغات تفهمها مختلف الشرائح.
واعتبر أن هناك ملاحظات لابد من الإهتمام بها لتقديم التعاليم العرفانية بلغة قابلة للفهم للجميع، ومن جملتها العقلانية بمعنى أن التعاليم والأفكار العرفانية يجب أن تتبلور فيها العقلانية وتبتعد عن الخرافات والغلو والتطرف.
وأكّد اشكوري أن تعاليم الإسلام العرفانية لابد أن تكون قابلة للتطبيق في العصر الحالي، موضحاً: لو تم تقديم العرفان بشكل لم يستطع الوصول إلى درجاته إلا قليل من الناس فلايمكن التوقع بأن يترك تأثيراً على حياة الذين يبحثون اليوم عن الروحانية.
وتابع هذا الباحث: ليس قصدنا مما سبق أن من واجبنا الوصول إلى ذروة العرفان أو نرفضه كاملاً بل يجب أن ننظر إلى العرفان كقضية ذات درجات مختلفة يمكن لكل شخص الوصول إلى بعضها، إضافة إلى أن تبيين كل درجه من العرفان بحاجة إلى أدواة مختلفة مثل الفن والإعلام والعلم والثقافة وإلا لن نقدر على التنافس مع الآخرين في ساحة الفكر والثقافة.
وتحدث أشكوري عن بركات الإهتمام بالروحانية من وجهة نظر الإسلام، قائلاً: التصوفات الحالية خصوصا الأنظمة شبه العرفانية الحديثة تركز على النتائج الدنيوية للروحانية مثل الهدوء والرجاء ولاتعتقد بالآخرة أو تنظر إليها كـ"قضية هامشية"، الأمر الذي يؤدي إلى أن يشعر الإنسان أحيانا أن العرفان الإسلامي الأصيل يهتم بمجرد الآخرة.
وتابع عضو هيئة التدريس بـ"مؤسسة الإمام الخميني(ره) للتعليم والبحث" في ايران، قائلاً: يجب الإنتباه إلى أن العرفان الإسلامي الأصيل يهتم بكلا الحياتين الدنيا والآخرة؛ ويعتقد أن الإنسان يجني في هذه الدنيا ثمار الروحانية مثل الهدوء والفرح والرجاء، إلا أن الثمرة الحقيقية والنهائية وهي الفلاح تجني في الآخرة.
1229232