ایکنا

IQNA

رئيس جامعة المذاهب الاسلامية في ايران يناقش أهمية الفطرة في القضايا المصيرية الإنسانية

13:39 - May 21, 2013
رمز الخبر: 2536699
طهران ـ ايكنا: أكد رئيس جامعة المذاهب الإسلامية في ايران ان هناك مشتركات كثيرة في مجال حقوق الإنسان بين الشيعة والسنة من جانب وبين المسلمين وغير المسلمين من جانب آخر، وإذا ما بذلت مساع دولية حثيثة في هذا المجال لتشخيص وتفعيل هذه المشتركات الفطرية، فان ذلك سيكون عاملاً في توطيد الأواصر بين المذاهب والأديان، وتقليل الحروب المذهبية والطائفية إلى أقل مستوى ممكن.
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) انه في لقاءه مع روبرت مارديني، رئيس مركز العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأدنى والأوسط، أضاف سماحة الشيخ الدكتور احمد مبلغي: إن هذه المساعي الدولية قادرة كذلك على تلطيف الأجواء الإنسانية على مستوى العالم وإيجاد سبل كفيلة للسيطرة على الحروب.
وأوضح أنه يجب أن نهتم بـ "الحوارات المرتكزة على محورية الفطرة" وبالخصوص في مجال حقوق الإنسان حيث يمكن إيجاد قنوات تقارب ترتكز على الفطرة في المجال الاجتماعي والعالمي.
وأشار سماحة الشيخ مبلغي إلى أن هناك ما لا يقل عن ثلاثة أبعاد فطرية أساسية وهي "المعارف الفطرية" و"الأحاسيس الفطرية" و"الاتجاهات الفطرية" حيث قال: إن من بعض مزايا مجال حقوق الإنسان شمولها لكل الأبعاد الفطرية الثلاث وهي المعرفة والإحساس والتوجه.
وخاطب روبرت مارديني قائلا: إنك لديك هذه الشروط الفطرية الاستثنائية والشاملة لجميع المزايا الفطرية، ويجب ان تسعى جاهدا للوصول بمساعيك لأعلى نسبة من الصدق لإيجاد التقارب الفطري.
وأضاف رئيس مركز الدراسات الإسلامية في مجلس الشورى الإسلامي الايراني قائلا:" إن التركيز على المحور الفطري للمسألة" أشار إليه القرآن الكريم، ولذلك خاطب القرآن الكريم الرسول الأكرم (ص) وطلب منه أن يدعو أهل الكتاب (وطبعا من خلال الحوار) للاعتماد على كلمة سواء (يعني الله تعالى)، في حين انه من الواضح عند أتباع مختلف الديانات قد حصلت إضافات وتأويلات للمعارف الدينية (الإيمان بالله تعالى)، مما أدى الى الاختلاف فيما بينها.
وأشار سماحة الشيخ مبلغي قائلاً: كأن القرآن الكريم يريد أن يرفع هذه الطبقات المحيطة بالنواة المركزية المتضمنة في هذه الآراء (التي أصل الله تعالى والعبادة حاضرة فيها) حيث تبقى النواة المركزية عاملا مشتركاً ومتفقاً عليه.
وقال: إن الفطرة في المسائل العالمية والمسائل المرتبطة بمصير الإنسانية يمكن تشخيصها ومعرفتها ومتابعتها وتفعيلها في أكثر المجالات وتعد ضرورة ويجب أن يتكون إجماع حول الأمور المشتركة منها.
وأشار سماحة الشيخ مبلغي ضمن كلامه حول إمكانية إيجاد محور بعنوان "حقوق الإنسان ذات الطابع التقريبي" قائلاً: إن المشتركات بين السنة والشيعة في مجال حقوق الإنسان كثيرة جدا، وإذا أمكننا أن نبذل مساع على المستوى الدولي الإسلامي في هذا المجال، ستكون الأواصر بين المذاهب أكثر استحكاما وستصل تلك الآثار الناتجة عن ظاهرة قتل المسلمين المشؤومة -عن طريق التفجيرات العمياء -إلى اقل حد ممكن.
وكذلك فقد قدم "روبرت مارديني" رئيس مركز العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأدنى والأوسط تقريرا عن نشاطات هذا المركز.
captcha