وأشار الى ذلك المترجم الايراني للقرآن الكريم، رسول محمد زاده، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) في معرض شرحه للأخطاء الحاصلة عند المصطلحات القرآنية وتطبيقها بنظيرات لها من اللغة العربية.
وقال رسول محمد زادة ان اللغات وجدت لرفع حاجة المتحدثين بها وعلى سبيل المثال مجموعة مثل مجموعة المكانيكيين يستخدمون مفردات تعبر عن عملهم الذي جعلهم بحاجة الى استخدام هذه المفردات وتختلف لغتهم مع لغة الأطباء الذين لديهم ايضاً لغة مختلفة ذات مفردات مختلفة.
وأضاف المترجم الايراني للقرآن الكريم هذا ان هذه اللغات المختلفة توجد انواع الثقافات التي هي قادرة على إنشاء لغة جديدة وذلك يعني ان كل مجموعة تخلق مفردات خاصة لرفع حاجتها في استخدام اللغة ولذلك كلما وجدت حاجة جديدة وجدت مفردة جديدة.
وأكد محمد زاده ان أهمية اللغات ترتبط بأهمية مفرداتها ومفاهيمها موضحاً انه على سبيل المثال لغة المكانيك تلبي حاجة المكانيك في التواصل كما لغة الطبيب ايضاً وجدت لترفع حاجته في التواصل مع أناس من شريحته ليفهموا ما يقول ويتفاعلون معه بسرعة.
وتساءل مترجم القرآن الكريم الإيراني ان، ما هي المفاهيم والمعاني التي أراد القرآن الكريم نقلها وهل هذه المفاهيم الجديدة التي لم تستخدم من قبل تابعة للقواعد البشرية المستخدمة من قبل؟ ان اعتبرنا لغة القرآن متساوية مع اللغة الإلهية في القرآن، أليس ذلك تقليلاً من شأن القرآن الكريم؟
وأشار الى مفردة "الله" كمثال لشرح حديثه قائلاً: ان مفردة "الله" تترجم الى الفارسية بـ "خدا" وخدا هي تسمية تطلق على كل من يستطيع ان يكون سبباً في تكوين نفسه أي تعني لفظ "واجب الوجود" بحسب الفلاسفة ولكن مفردة الله لا تعني ذلك فحسب إنما تضم كل الصفات الإلهية الإيجابية والبعد عن كل الصفات السلبية ولذلك يمكننا القول ان ترجمة مفردة الله لا تترجم الى اللغة الفارسية بأكملها.
وطالب محمد زادة بالتمييز بين اللغة العربية ولغة القرآن الكريم مضيفاً ان هنالك لغة مستقلة وهي لغة القرآن وكما جاء في القرآن "وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ" مؤكداً ان القرآن الذي جاء للذكر جاء بلغة يسيرة ليفهمه الجميع .لكننا من خلال ترجمة القرآن نشكك في سهوله ويسره.
1275010