للأسف أن بيع السلف لم يتم رواجه بشكل منشود في الأسواق المالية في ايران فيتم بصورة محدودة في الأسواق التقليدية بين المنتجين والمزارعين، إضافة إلى أنه يفتقر إلي الهيكلية المنسجمة التي تتمتع بها سائر العقود.
واعتبر الخبير والعضو في اللجنة الفقهية لسوق البورصة والأوراق المالية في طهران، مجيد بيره، أن عقد السلف بوصفه إحدي العقود المعينة يجري منذ صدر الإسلام حتي الآن من أجل تمويل العديد من الأنشطة الإنتاجية والصناعية والزراعية.
وأكّد أن عقد السلف يعني تقديم المشتري ثمن المبيع كاملا عند مجلس البيع إلا أنه يحصل علي المبيع بعد مدة من الزمن، معتبرا أن المشتري يتمكن في هذا العقد من الربح من جهتين أولهما أنه وبسبب التحوط يتمكن من مبادلة باقي أمواله في مواقف أخري أو في نفس مجلس البيع، والثاني هو أنه وبواسطة الإبتياع سلفا يتمكن من المزيد من الربح في المستقبل.
وبشأن وضع بيع السلف في النظام التجاري والإقتصادي للبلد، أكّد بيره أن بيع السلف لم يتم رواجه بشكل منشود في الأسواق المالية في ايران فيتم بصورة محدودة في الأسواق التقليدية بين المنتجين والمزارعين، إضافة إلي أنه يفتقر إلي الهيكلية المنسجمة التي تتمتع بها سائر العقود.
وقال هذا الخبير في منظمة البورصة والأوراق المالية بخصوص دور هذه المنظمة في تحسين وضع بيع السلف في الأسواق المالية للبلد: قد إتخذت منظمة البورصة خطوات في هذا المجال، ومن جملتها تمويل صناعة النفط عن طريق عقد السلف، مضيفاً أن النفط بصفته سلعة إستراتيجية ومهمة في الإقتصاد يلعب دورا فاعلا في تعزيز المشاريع الصناعية والإنمائية، فعقد السلف في هذا المجال من شأنه أن يحرز نجاحات عديدة.
وأكّد بيره أن عقد السلف له قابليات واسعة في المبادلات التجارية للبلد، موضحا أن منتجي ومقدمي النفط يقومون ببيع النفط سلفا، مما يؤدي إلي أن يحصل المشتري علي ربح ملحوظ عبر شراء النفط بثمن حال، إضافة إلي أن المشتري يتمكن عبر بيع السلف من التحوط ضد المخاطر.
وفي الختام، إعتبر بيع السلف فيما يخص النفط يؤدي إلي إنتشار صكوك العقود الآجلة للنفط بوصفها أوراق مالية يتم تداولها علي أساس عقد السلف، مضيفا أن هذا البيع يزيد من قوة المستثمر والبائع أو المشتري في التحوط ضد المخاطر، ويزيد من قوة البائع فيما يخص التمويل.
1277321