وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) نقلاً عن العتبة العباسية المقدسة أنه أبتدأ حفل الختام الذي حضره عدد من أعضاء مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة وعدد من الشخصيات الدينية والأكاديمية بتلاوة لآي من الذكر الحكيم ليأتي بعدها نشيد العتبة العباسية المقدسة(لحن الإباء) قام بأدائه مجموعة من الطلبة المشاركين في المخيم لتأتي بعدها كلمة نائب الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة المهندس بشير محمد جاسم والتي رحب فيها بالحاضرين وبين أن العلم سلاح ذو حدين فمن الممكن أن يستخدم للخير أو الشر، وبما إن العتبة المقدسة تحتضن طلبتنا في هذا المخيم، والذي يهدف إلى التحاور والتباحث في كيفية الاستفادة من العلم وأن يستخدم في الخير والإصلاح، وأن يحث الطالب على أن يكون متفوق ومسلح بالأفكار السليمة.
وبين: لا يمكن للطالب أن يفرق بين الجانب العلمي والجانب الأخلاقي، فبدون الأخلاق لا يمكن أن يؤدي العلم واجبة، بالمقابل على الطالب أن يسخر علمه لخدمة بلده وأن يجعل هذا العمل قربة لله تعالى".
ثم جاءت كلمة الطلبة المشاركين في المخيم ألقاها الطالب حسن جميل والتي بين فيها إن حق هذه الدماء التي سالت في كربلاء المقدسة كبير علينا وهذا الحق لا يتمثل بالأمور الشكلية الظاهرية بل يتمثل في أن نعي ثورة الحسين (عليه السلام) بكل أبعادها، وبهذا نكون قد وضعنا أقدامنا على سلم التكامل الإنساني ولنعلم إنه لا يمكن لأحد ان يفهم الحسين (عليه السلام) عبرة و عَبرة و ثورة أخلاقية و فكرية وروحية إذا لم يفهم الإسلام فهما حقيقياً، فالحسين (عليه السلام) روح الإسلام.
وأضاف: من حق هذه الدماء علينا نحن الشباب أن نبني شخصياتنا بناء رسالياً لنكون أمتداداً لشباب الطف، مبيناً: وقد كان هذا المخيم الطلابي المبارك مجالاً للبناء من نواحيه المتعددة.
فمن الناحية الروحية كان الجو الذي عشناه يصعد الروح الإيمانية لدينا، فالهواء الذي نتنفسه يحمل أنفاس العباس عليه السلام العشق و الفداء حيث ضريح الحسين (عليه السلام) وأخيه العباس ونبيه و اصحابه عليهم السلام وفي النجف حيث مراقدها المقدسة لابناء العترة الطاهرة.
وأضاف: أما من ناحية العلمية فقد تلقينا الدروس و العلمية النافعة كدروس تلاوة القرآن و دروس التنمية البشرية ومن الناحية الثقافية فكان الخروج عن المألوف، إذ اتخذ المخيم الطريق الصحيح لبناء الإنسان المثقف إذا كانت هذه المدة حافلة بالنقاشات في المحاضرات وورشات العمل و الدروس، فلم يقتصر الأستاذ على إلقاء درسه بل كان لرأي الطلاب الوزن الكبير.
موضحاً: لا أنسى السياحة إلى آثار بلدنا العريق التي عرفتنا بحضارة العراق وكذلك الناحية الرياضية حيث المسابقات الرياضية.
وبين حسن: لم يقتصر المخيم على المجالات السابقة حتى امتد إلى الناحية الصحية حيث تدربنا على برنامج إنعاش القلب الرؤي (C.B.R) حيث تعلمنا كيف ننقذ الأخرين إذا أصابهم مكوره لا سامح الله.
كما بين: اهم النواحي في مخيمنا هي الناحية الإجتماعية التي كانت رائعة جداً حيث جمع المخيم الطلاب الاوائل من كل ربوع وطننا العزيز من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، فالتقى نخبة البلد وتعارفوا ولا يخفى على كل ذي لب ما في لقائهم وتعارفهم من مغانم كثيرة. إذن فقد ساهم هذا المخيم في بنائنا بناء روحياً علمياً ثقافياً اجتماعياً صحياً رياضياً.
مختتماً كلمته نحن الطلبة نشكر الله إذ من علينا بحضور هذا المخيم المبارك ولا يسعنا إلا ان نمد أيدي الشكر و التقدير و الامتنان إلى كل الاخوة الاعزاء القائمين على هذا المخيم الذين بذلوا كل جهودهم للقيام بأعبائه لأجلنا فسهروا كل تلك الليالي، ونحن بدورنا نعاهد الله و أبا عبد الله الحسين و أبا الفضل العباس عليم السلام أن نكون أمناء وأوفياء لبلدنا ونقدم لشعبنا ما تعلمناه هنا و الذي كان ببركة ابي الفضل العباس عليه السلام لنرتقي بالشعب العراقي العزيز إلى درجات الرقي.
ليتم بعد الكلمة عرض فلم قصير تحت عنوان فتية الكفيل ليكون بعد الفلم حضور للشعر العربي الفصيح فقد ألقا الطالب أجود منتظر قصيدة شعريه أثارت أشجان الحاضرين، ليكون ختام الفعاليات عرض فلم وثائقي يوثق فعاليات المخيم الطلابي ليوزع بعدها عدد من الجوائز التقديرية لمن ساهم في أنجاح هذا المخيم وكذلك الطلبة المتفوقين فيه.