وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) نقلاً عن الموقع الإعلامي لمكتب قائد الثورة الإسلامية الايرانية، ان سماحة الإمام الخامنئي أشار الى ذلك صباح أمس الإثنين 9 سبتمبر الجاري لدى استقباله أئمة الجمعة من جميع أنحاء ايران الإسلامية معتبراً صلاة الجمعة شبكة دينية وشعبية وحكومية مهمة وقيمة وأكد سماخته على ضرورة وجود رؤية شاملة وكلية حيال مسائل البلد والعالم والمنطقة.
وطالب الحكومة والمسئولين والساسة والدبلوماسيين وأبناء الشعب برصد التحركات والتعاملات المعقدة للغرب وأمريكا تحت مسمى إطار حقوق الإنسان برؤية واقعية وان يتم تحليلها في إطار مواجهة الغرب للإسلام وفي غير تلك الحالة سيكون هنالك خطأ فيما يخص التمييز بين الإستراتيجيات والمعرفة بالعدو.
واوضح سماحة الإمام الخامنئي ان انتصار الثورة الاسلامية كان منعطفاً في المواجهة الطويلة بين الغرب والاسلام، مشيراً الى الحقبة الاستعمارية للقوى الغربية على الشرق بما فيه العالم الاسلامي ومحاولتهم الايحاء بان العالم الغربي هو الانموذج من خلال التطور العلمي والتقني، وقال: إنهم غيروا حتى الحسابات الجغرافية على أساس اصالة وتفوق العالم الغربي، واختلقوا مصطلحات خاطئة مثل الشرق الادنى والشرق الاوسط والشرق الاقصى.
وأشار سماحته الى الحاكمية المطلقة والمستبدة للغرب خلال الحقبة الاستعمارية، وأضاف: في مثل تلك الظروف التي كانت فيها جميع دول المنطقة ومن بينها ايران كانت تحت تأثير استيلاء الغرب والعالم المادي، انتصرت الثورة الاسلامية في ايران على اساس الاستقلال المطلق والالتزام بالاسلام والمبادئ القرآنية، ووجهت ضربة مهلكة الى الصرح التاريخي للغربيين.
واشار قائد الثورة الاسلامية الى تأثير الثورة الاسلامية في ايران على المنطقة والعالم الاسلامي، والهوية الاسلامية والدينية التي منحتها هذه الثورة للشعوب، مضيفاً: ان الانتشار التدريجي لفكر وهوية الثورة الاسلامية في ايران، قد أقلق الغربيين بشدة، وباتت مخططاتهم أكثر تعقيداً تزامناً مع رسوخ الفكر الاسلامي.
واضاف سماحة الإمام الخامنئي: في الوقت الحاضر فان اوضاع المنطقة والعالم الاسلامي بشكل يتصور فيه الغربيون انهم تخلفوا في المواجهة مع الفكر الاسلامي، وعلى هذا الأساس فإنهم جندوا جميع إمكانياتهم لتعويض هذا التخلف.
وتابع قائلاً: في مثل هذه الظروف انطلقت حركة الصحوة الاسلامية في المنطقة ايضاً، ودخل الغربيون الذين رأوا أنهم متخلفون عن حركة فكر الثورة الاسلامية الساحة مضطربين لمواجهة الصحوة الاسلامية والاسلام السياسي.
ووصف قائد الثورة، الجمهورية الاسلامية الايرانية بانها "فتح الفتوح" في مجال المواجهة بين العالم المادي والاسلام، مضيفاً: ان "فتح الفتوح" هذه مازالت موجودة بقوة وصلابة، وإن تعزيز الوفاق الداخلي والتزام المؤسسات اكثر بالقيم والمبادئ، سيحصن بالتأكيد من هذا الاقتدار وفتح الفتوح.
وأضاف سماحة الإمام الخامنئي: يجب ان نكون مقتدرين في مواجهة العالم الغربي، لانهم اثبتوا أنهم لا يرحمون احداً، وخلافاً لادعاءاتهم وتظاهرهم حول حقوق الانسان، فإن ضمائرهم لن تتأثر بمقتل ملايين الاشخاص ايضا.
واعتبر سماحته الكذب والخداع من صفات الساسة الغربيين، مضيفاً: ان القضية تكمن في ان الغربيين لايشعرون بالاستياء من مذبحة "هيروشيما"، وقتل ملايين الاشخاص في الحربين العالميتين الاولى والثانية، وقتل الابرياء في باكستان وافغانستان والعراق، وفي المستقبل لن يترددوا في قتل الاشخاص اذا اقتضت مصالحهم، وعلى هذا الاساس يجب تعزيز الاقتدار الداخلي على مختلف الاصعدة السياسية والحكومية والعيشية والشعبية.
1285349