وفي حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)، أشار مدير المدرسة العالية للقرآن التابعة لجامعة المصطفى (ص) العالمية بمدينة "قم" الايرانية، حجة الإسلام والمسلمين محمد علي رضايي إصفهاني، إلى أن تفسير «الأمثل»(نمونه) يتبني نظرة إيجابية ومتوازنة تجاه الإعجاز العلمي للقرآن الكريم، مضيفاً أن النهج التفسيري لهذا التفسير يتمثل في الإستفادة من العلوم لفهم وتفسير وتبيين الإعجاز العلمي للقرآن.
وصرّح مدير المدرسة العالية للقرآن التابعة لجامعة المصطفى (ص) العالمية، قائلاً: يقول مؤلف تفسير «الأمثل» آية الله العظمى مكارم الشيرازي في تفسير الآية الـ2 من سورة البقرة: «ذلِكَ الْكِتَابُ لاَرَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِين (بقره/ 2): «من الطريف أن غضاضة القرآن لاتقل مع مرور الأزمان بل تتبين حقائقه أكثر فأكثر بواسطة تقدم العلوم وكشف أسرار الكائنات».
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين رضايي إصفهاني أن تفسير «الأمثل» قدتحدث عن أربعة عشر مصداقاً للإعجاز العلمي للقرآن، منها تزيين السماء بالكواكب وذلك في الآية الـ6 من سورة "الصافات": «إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ»، موضحاً أن هذه الآية تلغي فرضية «كون السماء العليا مختصة بالكواكب الثوابت» التي طرحها العلماء آنذاك.
وأكّد أستاذ الحوزة والجامعة أن مكان ومسار النجوم هو مصداق آخر لإعجاز القرآن العلمي، موضحاً: تحدث الله تعالي عن مواقع النجوم في القرآن الكريم وذلك في الآيتين الـ75 والـ76 من سورة الواقعة: «فلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ و َإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ»، إلا أن الإنسان قدأدرك اليوم أن لكل نجم في السماء موقع خاص وسرعة محددة.
وفي الختام، أشار حجة الإسلام والمسلمين رضايي إصفهاني إلى فرضية الهيئة البطلميوسية كانت سائدة في الأوساط العلمية عند نزول الآيات المتعلقة بدوران الشمس حول نفسها، مضيفاً أنه إنهارت أسس هذه الفرضية في ظل كشفيات القرون الأخيرة، والتي أثبتت ثبوت الشمس ودوران المنظومة الشمسية حولها.
1295870