وفي حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)، تحدث الخبير في القراءة وحافظ القرآن الكريم كاملاً، حجة الإسلام والمسلمين رضا محمدي برجوي، عن ميزات التلاوة عند المرحوم الشيخ محمد صديق المنشاوي، قائلاً: ربما الشيخ المنشاوي يقدم أتقن التجويد بعد الشيخ محمود الحصري خصوصاً في بعض الأجزاء حيث يجمع الشيخ سرعة التلاوة إلى جانب التأني.
وأشار هذا الخبير القرآني إلى طريقة الوقف والإبتداء في قراءة المنشاوي، قائلاً: السهولة البالغة هي ميزة الوقف والإبتداء لدى الشيخ المنشاوي إلا أن الإبتداء لديه في بعض الأحيان يتجاوز عن هذا الأصل، موضحاً أن أقرب مكان ممكن للإبتداء هو معيار الشيخ للإبتداء مما يعني أنه لايهتم بأصح مكان لهذا الأمر، أو نراه أحياناً يبدأ التلاوة بعد مكان الوقف.
وتابع: علي سبيل المثال يقف الشيخ المنشاوي في الآية الـ41 من سورة "الأنعام" المباركة «بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ»، يقف علي كلمة «إن شاء» ثم يبدأ من «وتنسون»، أو في الآية الـ12 من سورة "الطلاق" المباركة «اللَّهُ الَّذي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً» نرى الشيخ يقف على كلمة «مثلهن» ثم يبدأ من كلمة «يتنزّل».
وبخصوص ميزات الصوت في تلاوة الشيخ المنشاوي، أكّد حجة الإسلام والمسلمين برجوي أن الصوت لدى الشيخ لديها صفات فريدة سواءً من جهة الحزن أو من جهة القوة والصدى، مضيفاً أن حبس الصوت والنفس يعتبر أيضاً من ميزات الصوت في تلاوة الشيخ المنشاوي خلافاً للشيخ الحصري الذي يتلو الآيات من دون الإنقطاع وحبس الصوت.
وفي الختام، قال الحافظ الايراني للقرآن الكريم كاملاً: من يريد تقليد أسلوب الشيخ المنشاوي يجب أن ينتبه أن الشيخ قداستفاده في تلاوته من مقامات "البيات"، و"الرست"، و"الحجاز"، و"الصبا"، و"سيكا"، و"العجم" إلا أنه لم يستفد في مقام "النهاوند" سوي في عبارة «فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ» الواردة في الآية الـ44 من سورة "الغافر" المباركة.
1298130