وقال العضو في هيئة التدريس بقسم الإقتصاد لـ"جامعة مفيد" بمدينة "قم" الإيرانية، حجة الإسلام والمسلمين مجيد رضايي دواني، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا): تنقسم الأحكام الفقهية لاسيما في حقل الإقتصاد إلى الأحكام التأسيسية والأحكام الإمضائية، فالأحكام التأسيسية تشمل ما يرتبط بالعبادة وعلاقة الإنسان مع الله، والأحكام الإمضائية ترتبط عادة بالمعاملات.
وأكّد حجة الإسلام والمسلمين رضايي دواني أن الإسلام قدواجه ثلاثة أنواع من هذه المعاملات أولها معاملات مبنية على المنطق والعدل فأيدها الإسلام، والثاني معاملات مغايرة مع المبادئ الإسلامية مثل الربا فغيّرها وعدّلها الإسلام، والثالث معاملات رفضها الإسلام بالكامل.
وبخصوص طريقة إنشاء الأحكام الإقتصادية التأسيسية في الفقه الإسلامي، قال هذا الأستاذ في الجامعة إن إنشاء الأحكام الإقتصادية الحديثة في الفقه لايتم بصورة طوعية أي قبل أن يطلبه المجتمع بل يتم وفق الحاجات الإجتماعية، فالمجتمع هو الذي يجب أن يطالب الفقه بإنشاء هذه الأحكام.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين رضايي دواني أن المفكرين والفقهاء يقدمون آراءهم حول هذه الأحكام على أساس الشرع وحاجة المجتمع، مضيفاً أن هؤلاء يبادرون تارة إلى تبيين أو أسلمة الحاجات، وإلي إنشاء الأحكام التأسيسية على أساس الإطار الفلسفي للإسلام تارة أخرى.
وأشار العضو في هيئة التدريس بقسم الإقتصاد لـ"جامعة مفيد" بمدينة قم إلى أن الأحكام الإقتصادية للفقه لم تشهد حركيةً وإبداعاً ملحوظاً في الدول الإسلامية خصوصاً إيران بسبب بعض العوائق أمام التقدم والتنمية الإقتصادية، مضيفاص أن الفقه الإسلامي قادر على تلبية حاجات المجتمع لكن إذا لا يتلقي طلباً من المجتمع خصوصاً في الشؤون الإجتماعية فلن يقوم أبداً بالإخلال بالنظام القائم في هذه الشؤون.
1298772