ایکنا

IQNA

اصدار كتاب "جواب مسألة في شأن آية التبليغ" بكربلاء المقدسة

10:04 - October 08, 2013
رمز الخبر: 2600996
كربلاء المقدسة ـ ايكنا: أصدرت وحدة تحقيق مكتبة العتبة العباسية المقدسة والتابعة لقسم الشؤون الفكرية والثقافية فيها كتاب "جواب مسألة في شأن آية التبليغ".
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) نقلاً عن العتبة العباسية المقدسة أنه ضمن سلسلة إصداراتها في مجال تحقيق المخطوطات، أصدرت وحدة تحقيق مكتبة العتبة العباسية المقدسة والتابعة لقسم الشؤون الفكرية والثقافية فيها كتاب "جواب مسألة في شأن آية التبليغ" للشيخ أسد الله بن محمد علي الخالصي الكاظمي المتوفى سنة 1328.
والكتاب حٌقق على يد السيد ميثم السيد مهدي الخطيب وتمت مراجعته وضبطه في وحدة تحقيق مكتبة العتبة العباسية المقدسة، وفي مجلد واحد، وقد تمّ تحقيقه اعتماداً على نسخة مستنسخة بخط العلامة السيد محمد صادق آل بحر العلوم بتاريخ 3 شهر ربيع الآخر سنة 1351هـ.
وهوعبارة عن مسألة لبعض علماء بغداد من أهل السنة، وردت إلى الشيخ الخالصي سنة 1325هـ بخصوص قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) (سورة المائدة: 67)، ناقداً رأي الشيعة الإمامية في قولها: إن هذه الآية نزلت في فضل الإمام علي عليه السلام، وإذا كان كذلك فإن عدالة الصحابة لا تقضي بكتم ما بلّغه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بل العكس.
فكان رد الشيخ على هذه الرسالة في امرين: الأول، جهل كاتبها وعدم اطلاعه بأقوال علمائه؛ فذكر له قرابة 20 عالماً من علماء السنة، ممن ذكر نزولها في حق الإمام علي عليه السلام، مع ذكر بعض نصوصهم، وفي الثاني، عقد مبحثاً مختصراً أثبت فيه عن طريق الكتاب والسنة عدم عدالة بعض الصحابة، معتمداً في رده على مصادر من أهل السنة. يعد البحث في المسائل العقائدية لا سيما بحث الإمامة من أهم البحوث العلمية؛ لدقة مسائلها التي تحتاج إلى الدليل والبرهان المنطقي، ولارتباطها الوثيق بالجانب التكاملي للإنسان، وهذا ما جعلها تكتسب أهمية ومكانة تميزها عن نظائرها من العلوم الأخرى في ميادين العلم والمعرفة، ما حملت كاهل الباحث مزيداً من المسؤولية الكبيرة من أجل الكشف عن الحقيقة وتوضيح كل خفاياها بدقة ونظر، اعتماداً على الحوار العلمي الهادئ البّناء، وفق منهجية موضوعية وحيادية، قائمة على ما تقتضيه قواعد الاحتجاج والمناظرة، المنسجمة مع متبنيات الطرف الآخر بعيداً عن وجهة النظر المذهبية الضيقة، المثيرة للتشنج.
والكتاب المحقَّق قد نُضِّد وأُخرجت صفحاته وصمم غلافه فيها، وأصبح جاهزاً للطبع وبواقع (2000) نسخة للطبعة الأولى، وهو الإصدار رقم (18) من سلسلة إصدارات العتبة المقدسة في مجال التحقيق، و يعتبر العمود الفقري لأي مخطوطة غير مطبوعة. ومن الجدير بذكره أن هذه الإصدارات تأتي نتيجة للتقدم الذي حققته وحدة التحقيق والنشر التابعة لشعبة المكتبة ‏في مجال التحقيق وذلك ‏‏بتحقيق المخطوطات والكتب غير المحققة وإظهارها بحلة علمية ‏جديدة من خلال مراجعتها وتدقيق ما ورد فيها ‏‏‏وتحقيقه من قبل كادر علمي متخصص ‏وتتضمن طرق التعريف بمصادر الروايات والأحاديث النبوية الشريفة ‏‏والواردة من أئمة أهل ‏البيت عليهم السلام، والطرق العلمية في بيانها وتمحيصها وتمييزها من الروايات ‏‏والأحاديث ‏الموضوعة والكاذبة والمحرفة، وكيفية إرجاع الحديث الى حقيقته من خلال الوسائل والطرق ‏العلمية ‏‏والمنطقية المتبعة لدى أصحاب هذا العلم.
يُذكر أن العتبة العباسية المقدسة قد عادت بعد 2003/4/9م إلى دورها في نشر الثقافة والفكر ‏المحمدي الأصيل بعد انقطاع دام قرنين من الزمن عندما كانت مكاناً لتلقّي العلوم الدينية، ‏وأصبحت الآن بالإضافة إلى تدريس هذه العلوم، تؤلف فيها الكتب والكراسات وتحقق على أيدي كوادرها المخطوطات ‏والكتب، وكذلك نشر الثقافة ‏بتوظيف الوسائل المسموعة والمرئية والإلكترونية. ‏ ولقراءة الكتاب الذي تمت الاشارة اليه وباقي الكتب التي تم تحقيقيها في مكتبة ودار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة.
captcha