
وأفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أنه أکد اسحاق جهانغیری فی الکلمة التی ألقاها فی مراسم افتتاح الدورة العاشرة للمؤتمر الاسلامی لوزراء الاعلام، أن العالم الاسلامی یعانی الیوم من الممارسات الوحشیة و العنیفة التی ترتکبها جماعة "داعش" الارهابیة ضد المسلمین واتباع سائر الأدیان والقومیات، مشیرا الى أن استغلال جماعة "داعش" الارهابیة للاعلام والتقنیات المعلوماتیة الحدیثة لنشر وتبریر أفکارها وممارساتها اللا انسانیة تضاعف من مسؤولیاتنا.
وأضاف جانغیری، "نواجه الیوم المزید من المحاولات لبعض وسائل الإعلام الغربیة بهدف تمریر واسع لمشروع التخویف من الإسلام أو ما بات یعرف بـ (الاسلام فوبیا) حیث إن أعمال العنف التی ترتکبها المجامیع الإرهابیة باسم الإسلام یتم استغلالها ونشرها بشکل واسع من قبل هذه الوسائل الإعلامیة بهدف دفع عملیة التخویف من الإسلام إلی الامام".
ولفت النائب الأول للرئیس الایرانی الى أنه "فی مثل هذه الظروف علی العالم الإسلامی أن یعمل بشکل موحد ومتقدم للاستخدام المتزاید لتقنیات الاتصال والمعلوماتیة بهدف تضییق هذه الفجوة الإعلامیة والمعلوماتیة"، مشددا على أنه "ینبغی فی استخدام الطاقات الاستراتیجیة ذات التأثیر الواسع للإعلام من أجل تصحیح الفهم الخاطیء عن الإسلام وقیمه ومبادئه السامیة بالاضافة الى تقدیم الصورة الصحیحة الناصعة لدیننا الحبیب".
وأوضح "اننا باعتبارنا جزء مهما من الاسرة الدولیة المعاصرة نمتلک طاقات وامکانات مادیة و معنویه هائلة. کما اننا نواجه من ناحیة اخری العدید من التهدیدات والمخاطر الجدیدة، لذا فإن مسؤولیتنا المشترکة ان نجد اجابات جدیدة لقضایا مستجدة".
ومضی بالقول "یتحمل الاعلام وخاصة فی الدول الاسلامیة مسؤولیة تاریخیة خطیرة فی مثل هذه الظروف. وتضطلع منظمة التعاون الاسلامی التی أسست اصلا لمتابعة مسیرة الدفاع عن قضیة فلسطین، بدور فعال و تاریخی هام للدفاع عن الشعب الفلسطینی وضحایا العنف والارهاب موظفة فی ذلک کل طاقاتها ومنها آلیاتها الاعلامیة".
وأضاف جهانغیری "فی مثل هذه الظروف فإن الدعم الذی تقدمه الدول الاسلامیة لعملیة استقرار الحکومة الجدیدة فی العراق وعملیاتها العسکریة لمواجهة القوی الارهابیة التی تتم بهدف الحفاظ علی وحدة التراب و السیادة الوطنیة فی هذا البلد یحظی بأهمیة قصوی".
وقال النائب الأول للرئیس الایرانی فیما یتعلق بسوریا "إن مسیرة التطورات فی المنطقة تدل علی أن الأزمة السوریة لیس لها حل عسکری. حیث ان الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة أکدت منذ البدایة علی الحل السیاسی السوری – السوری، وهی مازالت تؤمن بأنه الطریق الوحید للتخلص من الأوضاع المؤسفة الراهنة".
وأضاف "إن منظمة التعاون الإسلامی بناء علی أهدافها السامیة التی تقضی بتعزیز الوحدة والوفاق والتضامن بین الدول الإسلامیة والمسلمین فی العالم، بإمکانها أن تلعب دوراً هاماً ومطلوباً فی معالجة التحدیات الراهنة، ویتوقع منها أن تتابع بفاعلیة وحیویة أکثر من قبل و تعرض عناصر القلق أو مصالح الأمة الإسلامیة علی الصعید الدولی".
کما اشار الی الدعوة التی وجهها الرئیس الایرانی، حسن روحانی، للمجتمع الدولی فی کلمته الأخیرة أمام الجمعیة العامة للأمم المتحدة إلی إیجاد عالم خال من العنف والتطرف، وقال "ان هذه الدعوة جاءت بناء علی فهمه العمیق للظروف الراهنة، وخاصة فی العالم الإسلامی".
وختم بالقول "اننا کمسلمین سواء کنا رجال حکومة او اعضاء فی المجتمع المدنی او ناشطین فی القطاع الخاص نمر بظروف حساسة للغایة؛ حیث یقدم الارهابیون والمتطرفون صورة مشوهة ومقلوبة عن الاسلام للعالم؛ بل انهم من خلال استخدامهم لاحدث تقنیات الاعلام والاتصالات استطاعوا ان یجعلوا من (العنف و التطرف) مادة اعلامیة بثوها من خلال وسائل الاعلام الحدیثة و یضموا اصواتهم للکیان الصهیونی والمتطرفین الغربیین فی نشر "الاسلام فوبیا" علی مستوی العالم المعاصر، ولابد أن نتحد من اجل ایجاد عالم خال من العنف و التطرف بعیدا عن ای نوع من التباین الدینی واللغوی والقومی والوطنی حیث ان ایجاد عالم اسلامی خال من العنف و التطرف هو المدخل الصحیح لمثل هذا العالم".
المصدر: العالم