ایکنا

IQNA

14:21 - April 07, 2015
رمز الخبر: 3104342
مسقط ـ إکنا: أکّد رئیس جامعة المذاهب الإسلامیة فی إیران، الشیخ احمد مبلغی، خلال کلمته فی افتتاح مؤتمر "تطویر العلوم الفقهیة" فی سلطنة عمان أن ما هو یبدو أهم حالیا هو إضفاء الأداء العصری إلى الفقه أی إلباس الفقه ثیاب العصر.

وأفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أنه افتتحت أعمال المؤتمر الدولی لتطویر العلوم الفقهیة الذی تنظمه وزارة الأوقاف والشئون الدینیة بسلطنة عمان أمس الأول الأحد 5 ابریل / نیسان الجاری، حول الفقه الإسلامی المشترک الإنسانی والمصالح لمدة خمسة أیام بمشارکة وزراء أوقاف ومفتین وعلماء وأساتذة جامعات من 25 دولة.
ویعقد مؤتمر تطور العلوم الفقهیة فی دورته الرابعة عشر بعنوان "فقه العصر: مناهج التجدید الدینی والفقهی" بفندق "جراند حیاة" فی مسقط العاصمة العمانیة.
وتحدث فی حفل الافتتاح کل من الشیخ أحمد بن حمد الخلیلی المفتی العام لسلطنة عمان، والشیخ شوقی علام مفتی جمهوریة مصر العربیة، والشیخ الدکتور أحمد مبلغی رئیس جامعة المذاهب الإسلامیة فی إیران، والدکتور عبد الرحمن بن سلیمان السالمی رئیس اللجنة المنظمة للندوة.
وقال الشیخ الدکتور أحمد مبلغی، رئیس جامعة المذاهب الاسلامیة فی ایران خلال کلمته فی جلسة الإفتتاح: إذا أردنا الوصول إلى عصرنة الفقه فیجب أن نضع القضایا العصریة فی جدول أعمال الدراسات والاستنباطات الفقهیة لکن ما هو یبدو أهم حالیا هو إضفاء "الأداء العصری" إلى الفقه، مؤکداً على ضرورة إلباس الفقه ثیاب العصر.
وأکد الشیخ الدکتور أحمد مبلغی على أن الأداء العصری للفقه یتمثل فی أن یصل الفقه فی أداءه إلى مستوى یتمکن فیه من حل مشاکل الإنسانیة على أساس تعالیم الدین وفی إطاره وإلا فمن الممکن أن یتحول أداءه سلبا ویعقد أکثر المشاکل الإنسانیة.
وشدد هذا المفکر الدینی على أن تحقیق هذا الأداء الفاعل والمؤثر والدقیق والعصری للفقه بحاجة إلى إنجاز دراسات معمقة من قبل الفقهاء.
وتأسف هذا الأستاذ بالحوزة العلمیة فی مدینة "قم" الایرانیة لعدم اهتمام مراکز البحوث الإسلامیة بدراسات ترکز على أصل الشریعة واقترح إیجاد فرع فی الجامعات الإسلامیة عنوانه فقه الأداءات تکون مهمته توفیر ما یضمن للفقه أداءات ذات مستوى عال وجودة عالیة فی إطار الدین الإسلامی.
وأوضح أن من أهم المحاور فی فقه الأداءات هو "کلام الشریعة" فإن ما لدینا حالیا الحدیث عن کلام الصفات، أو کلام المعاد وغیره لکن نفتقد إلى "کلام الشریعة" الذی یوفر لنا دراسة الجوانب التی تتعلق بالشریعة من حیث کونها فعل الله سبحانه وتعالى.
وأضاف: إن ما هو موجود حالیا فی دراساتنا للشریعة هو عن مصادر الشریعة والرجوع إلى الشریعة فالأول هو موضوع أصولی والثانی یعتبر نفسه جزءا من الفقه.
وأوضح أن کلام الشریعة هو عبارة عن معرفة نفس الشریعة ولیس مصادرها ولا الأحکام الکامنة فیها فمعرفة الشریعة الکلامیة تتمثل فی معرفة خصائص الشریعة وصفاتها؛ وهذه الصفات هی فطریة الشریعة، وأخلاقیتها وسماحتها ویسرها وبیضائیتها.
وحذر الشیخ مبلغی من المستنبط الذی یقترب من الشریعة من دون أن تکون له معرفة عقلانیة بالشرعیة نفسها فهو فی الکثیر من القضایا یبتعد عن الشریعة ویؤول أمره إلى أن یعرف الشریعة للناس هی عاریة عن خصائصها وبعیدة عن ذوقها.
وأشار إلى من جملة خصائص الشریعة هی دینیتها وأوضح أن دینیة الشریعة تعنی أنها جاءت لتعزیز الدین وتطبیق الروحانیة فی المجتمع وتحفیز الناس فی الدخول إلى الدین أفواجا لا أن تنفرهم من الدین وبالتالی تضعف الدین، فالشریعة جاءت لأن تخدم الدین لا أن تهدمه وأشار فی هذا المجال إلى الآیة الشریفة "شرع لکم من الدین ما وصى به نوحا والذی أوحینا إلیک وما وصینا به إبراهیم وموسى وعیسى أن أقیموا الدین ولا تتفرقوا فیه".
أکد الشیخ أحمد مبلغى فی کلمته أمام المؤتمر ضرورة التقرب الاجتماعی بترجمة صفات الله الإلهیة فی سلوک وأفعال البشر لیعم بینهم قیم الرحمة والعمل والعدل والحب والخیر ویساهم فی نهضة المجتمع وکذلک الاهتمام بقیم الفطرة الإنسانیة والاجتماعیة وترجمتها فی المجتمع، مطالباً بتدریس تلک القیم فی المناهج الدراسیة لتکون واقعاً ملموساً ینهض بحال الأمة الإسلامیة.
وأکد فی ختام کلامه على أنه إذا تحققت المعرفة الکلامیة للشریعة فسوف تتجه الاستنباطات من الشریعة نحو خدمة المجتمع لا أن تنشر هذه الشریعة التفرقة فیه وبالتالی تهدم الدین.

http://iqna.ir/fa/News/3096865

کلمات دلیلیة: الشیخ ، مبلغی
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: