
وأفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة (إکنا) أنه قال البروفيسور ألیفر شاربروت فی هذه الندوة التی عقدت 14 فبرایر / شباط الجاری فی کلیة العلوم الإجتماعیة بجامعة العلامة الطباطبائي بطهران إن فهم أسباب إنضمام الشباب المسلمین إلی داعش یستوجب منا معرفة الظروف الإجتماعیة التی شهدها المسلمون فی أوروبا.
وأکد رئیس مرکز الدراسات الإسلامیة بجامعة "تشستر" البریطانیة أن وجود فکرة العودة بین المهاجرین یعتبر من أسباب عزلتهم فی المجتمع الأوروبی، وبالتالی عدم إتقانهم اللغات الأوروبیة، مضیفاً أن الدول الأوروبیة لم ترغب أیضاً فی قبول المهاجرین.
واعتبر أن الأجیال التالیة للمهاجرین المسلمین یعانون من مشاکل منها الإبتعاد عن الطقوس الإسلامیة التقلیدیة، والضعف الثقافی، والمفارقة فی الهویة، مضیفاً أن هذه المشاکل أدّت إلی أن تظهر الفردانیة بینهم من جهة، وترفضهم المجتمعات الإسلامیة، والأوروبیة من جهة أخری.
وعن إقبال المهاجرین الجدد علی الإسلام السلفی، قال البروفیسور شاربروت، إن إختیار العزلة والإنفصال عن الشؤون الإجتماعیة یشکل أحد أهم میزات الإسلام السلفی، مضیفاً أن هذا الأمر أدّی إلی قطع العلاقات بین الشباب المسلمین، والمجتمع الغربی من جهة، وإنفصالهم عن سائر المسلمین من جهة أخری.
وأکد أن الجمع بین الإسلام السلفی والإسلام السیاسی ساعد علی ظهور هویة جدیدة للشباب المسلمین فی أوروبا، مصرحاً أن أزمة الزعامة المتمثلة فی رحلة الأئمة من ترکیا، والسعودیة، والأردن إلی الغرب ساهمت أیضاً فی تأجیج الصراعات فی المجتمعات الغربیة.
وفی الختام، أجاب أستاذ جامعة تشستر البریطانیة علی سؤال عما إذا کانت الظروف الثقافیة والإجتماعیة فی أوروبا مؤثرة فی تزاید الجماعات المتطرفة کداعش والفاشیة فی هذه القارة، بالقول إن المفکرین والساسة خاصة وسائل الإعلام الغربیة یسعون دوماً إلی إظهار قضیة "الأصولیة الإسلامیة" بأنها هی التی دخلت المجتمع الغربی.
http://www.mehrnews.com/news/3557480