ایکنا

IQNA

15:12 - April 16, 2016
رمز الخبر: 3459935
طهران – إکنا: شرح الباحث والآكاديمي الإیرانی، "قدير نصري"، أسباب مخالفة التیارات التکفیریة للحضارة الحدیثة، مؤکداً أن هذه التیارات تدعو إلی الوقوف بوجه الحضارة الحدیثة لثلاثة أسباب.
أكاديمي ايراني يشرح أسباب مخالفة التکفیریین للحضارة الحدیثة

وفی حوار خاص مع وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة (إکنا) أکد المتخرّج في الفكر الاسلامي بالاسلام والغرب، و العضو فی هیئة التدریس بجامعة "الخوارزمی" الإیرانیة، "قدیر نصری"، أن الجماعات التکفیریة التی تحکم علی الآخرین بالکفر وعدم الإیمان تملک سابقة طويلة الأمد في التاريخ الإسلامي، مصرحاً أن هذه الجماعات ترفض الحضارة الحدیثة علی الإطلاق.

وأضاف أنه تری هذه الجماعات أنه یجب مناهضة الحضارة الإسلامیة لثلاثة أسباب أولها أن هذه الحضارة ترکّز علی الإنسان ولیس الله؛ بمعنی أن الإنسان هو المواطن قبل أن یکون عبداً لله، والسائل بدلاً من أن یکون ملتزماً بالأحکام الإلهیة.

وصرّح أن السبب الثانی فی مخالفة التکفیریین للحضارة الحدیثة هو ظهور ظاهرة تحت عنوان "الإستعمار" فی الدول الإسلامیة، لافتاً إلی أن هذه الجماعات تقسم العالم إلی فئتین هما "دارالإسلام" التی یحکم علیها خلیفة واحدة، و"دارالکفر" التی قدحلّ الإنسان فیها محل الله.

واعتبر نصری الشعور بالعزلة، والیأس فی العصر الحدیث بأنه السبب الثالث فی قیام التکفیریین بوجه الحضارة الحدیثة، مؤکداً أن التکفیریین وعلی أساس الأسباب الثلاثة المذکورة یعتبرون التکفیر أحد إستراتیجیاتهم الرئیسیة، فیبیحون دماء وأنفس ونوامیس الذین یحکمون علیهم بالکفر.

أسباب نمو وازدیاد الجماعات التکفیریة الجدیدة

1 – عجز الحکومات المرکزیة

وقال الباحث فی مرکز "البحوث العلمیة والدراسات الإستراتیجیة حول الشرق الأوسط" إن هناک أربعة أسباب تکمن وراء نمو الجماعات التکفیریة الجدیدة وحدیثة العهد، أولها عجز الحکومات المرکزیة فی الحفاظ علی مکانة الشعوب في الشؤون الإجتماعیة، وفي توفیر ظروف التنافس بین الجماعات والأحزاب السیاسیة.

2- الإستراتیجیة لدی القوی الإقلیمیة

وأکد أن السبب الثانی یعود إلی الإستراتیجیة التی تعتمد علیها بعض القوی الإقلیمیة فی مواجهة منافسیها، موضحاً أنه وعلی سبیل المثال قدنجحت السعودیة فی بناء العدید من المساجد والمراکز الدینیة فی بعض الدول الإسلامیة کمالیزیا، وطاجیکستان، لکی تفرض أفکارها المتطرفة فی هذه الدول.

3 – التخلف الفقهی والإجتماعی

واعتبر نصری التخلف الفقهی والإجتماعی فی بعض الدول کباکستان، وأفغانستان، والعراق، وبعض الدول الأفریقیة بأنه السبب الثالث فی نمو التکفیریین، موضحاً أن الهاجس لدی الفقهاء والمراجع فی هذه الدول هو الخلافات الطائفیة، ومواضیع الطلاق، والزواج، والصراع علی بعض الشؤون ولیس التعالیم السامیة کالحریة، والکرامة الإنسانیة، والشجاعة.

4- التنشئة الإجتماعیة الناقصة

وأکد أن النقص فی التنشئة الإجتماعیة، وحرکة المجتمع إلی الفقر والتمییز یعدّ السبب الرابع والأخیر فی نمو الجماعات التکفیریة، مضیفاً أن ترکیز بعض الحکومات علی تنمیة بعض الشرائح یؤدی إلی أن یقع سائر أبناء المجتمع فی التهمیش، وینضموا إلی الجماعات التکفیریة.

طرق مکافحة التکفیر

وصرح العضو فی هیئة التدریس بجامعة "الخوارزمی" الإیرانیة أن هناک ثلاثة إستراتیجیات یمکن الإعتماد علیها فی مکافحة التکفیر، أولها التصدی، وإتخاذ التدابیر المؤثرة فی موقعها للتعرف علی الجماعات التکفیریة، والثانی التعاون مع الوجوه الإقلیمیة من ذوی النفوذ بهدف التصدی للحروب بالوکالة.

وتابع: والنهج الثالث الذی یجب الإهتمام به فی مکافحة الجماعات التکفیریة هو جذب الأشخاص والأحزاب التی تتعرض للخطر والإنضمام إلی هذه الجماعات، وذلک بأربع أشکال أولها رفع الوعی الإجتماعی والفقهی والسیاسی لدیهم، وإتباع سیاسة منع الفقر وإثارة الدافع والأمل، وإتخاذ تدابیر وسطیة بدلاً من إتباعیة الغرب، وتوفیر ظروف تحتاج مختلف الشرائح إلی بعضها البعض.

http://iqna.ir/fa/news/3486370

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: