ایکنا

IQNA

9:56 - March 09, 2020
رمز الخبر: 3475754
دبلن ـ إکنا: أكد الشيخ حسين حلاوة، الأمين العام للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، أن على القائمين على المساجد إغلاقها وأن يطلبوا من الناس الصلاة في بيوتهم بسبب فيروس كورونا، إذا "غلب على ظنهم" أن "المصلين إذا جاؤوا إلى المسجد سيكون هنالك انتشار للمرض".

وقال الشيخ حلاوة: "إن الإسلام له فقه سبق به الكثير من الأدبيات التي تحث الناس على الحفاظ على أنفسهم"، موضحاً أنه "من مقاصد الشريعة الحفاظ على النفس". وأكد أن الإسلام له "باع طويل" في الطب الوقائي "بتعبير العصر الحديث".

وتساءل: "الآن كل يوم الوباء يتمدد، فماذا نصنع؟"، داعيا إلى "اتباع الإرشادات الصحية.. وإذا شعرت بأني سأنقل العدوى لغيري، فعلي أن أتجنب عدوى الناس وأن أتجنب إيذاءهم".

وقال: "الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر الناس بالصلاة في بيوتهم بسبب المطر تجنبا لتعرضهم للأذى، وهذا ينطبق على أي عذر يُسقط صلاة الجماعة".

وحول صلاة الجمعة تحديدا، فأكد الشيخ حلاوة أنها "فريضة.. لكنها تسقط إذا كان الإنسان في سفر.. إذا كان مريضا.. كان غير مستطيع .. تسقط عنه ويصليها ظهرا.. وعلى المسلم إذا وجد أنه سيأتي للمسجد ليؤذي الناس فعليه أن يتجنب ذلك وأن يصليها ظهرا في بيته".

وذهب الشيخ حلاوة إلى أبعد من ذلك، وقال: "بل لو وجدنا أن المرض منتشر وأننا نخشى على المصلين إذا جاؤوا إلى المسجد أن يكون هنالك انتشار للمرض، وغلب ذلك على ظن القائمين على المسجد أو الإمام أو المسؤولين، فعليهم أن يغلقوا المسجد وأن يصلي الناس في بيوتهم حفاظا على النفس".

وردا على انتقاد البعض الدعوات لإغلاق المساجد، قال الشيخ حلاوة: "صحيح، يجب التقرب إلى الله وأن يكشف عنا الوباء والبلاء، لكن لا بد من أن نأخذ بالأسباب، لأن الأخذ بالأسباب جزء من ديننا الحنيف".

وأضاف الشيخ حلاوة: "الإنسان يجب أن يأخذ حذره.. لماذا لم يقل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا شعر احدكم بالمرض فعليه أن يأتي إلى المسجد ويصلي وأن يدعو.. إلخ؟ بل أمره ان يذهب إلى الطبيب لكي يتعالج".

وقال: "نتقرب إلى الله .. نعم.. كلمة حق، لكي حيثما كنت دعوت الله والله يستجيب لي.. عندما أكون في بيتي أدعو الله وأصلي".

وكان مفتي جمهورية العراق الشيخ مهدي الصميدعي، قد رفض فتوى إغلاق المساجد بسبب كورونا، بالتزامن مع قرارات إلغاء التجمعات العامة حول العالم، معتبرا أن "الأولى عندما يصاب بلد أو إنسان ببلاء فعليه العودة واللجوء الى الله تعالى ويرجوه ويتوسل إليه من أجل رفع هذا البلاء، فعلينا التذرع والتوسل لله رب العالمين، وإقامة صلاة الجماعة (الجمعة) والدعاء أن يمن الله تعالى علينا برفع هذا الوباء"، وأن علاج المرض هو الوضوء والاستغفار، بحسب الصميدعي الذي اتهم الذين "خربوا" المحافظات بأنهم تسببوا بهذا الفيروس بسبب معاصيهم وذنوبهم.

العمرة والحج

وحول أداء العمرة أو الحج في مثل هذه الظروف، قال الشيخ حلاوة إن "الحج مرتبط بالاستطاعة. وعندما لا يستطيع المريض أن يذهب يسقط عنه الحج حتى يبرأ من مرضه.. الإنسان العاجز عن الذهاب إلى الحج يسقط عنه الحج حتى يؤتيه الله القوة والمال وأدوات الاستطاعة. وما ينطبق على الحج ينطبق على العمرة".

وأضاف: "إذا رأى ولي الأمر في السعودية أن إقبال الناس على العمرة سيزيد انتشار المرض نظرا للزحام، ومنع العمرة في وقت محدد حتى يستبين الأمر فلا حرج شرعا في مثل هذا الأمر.. بالعكس، أنا أرى هذا للحفاظ على الناس".

ولفت إلى أنه تم الآن جعل  الطواف بعيدا عن الحجر الأسود، "لأن الناس يتكالبون على الحجر تكالبا عجيبا أو بعضهم يسعى ليقبل الحجر لكنه يؤذي الناس".

وأضاف: "أزحم نقطة هي حول الحجر الأسود"، وهذا قد ينشر المرض إذا كان أحد الناس مصابا، مشيرا إلى الأعداد الكبيرة نتيجة انتقال العدوى في العديد من الدول.

العلاقات الاجتماعية

ودعا الشيخ لإيقاف التجمعات حتى ينجلي الأمر، "لكن العلاقات الاجتماعية الفردية فلا أظنها مشكلة، إلا إذا شعر الإنسان ببوادر المرض، فعليه أن يعتزل الأمور الاجتماعية حتى لا يضر أحد". وعبّر عن تأييده للدعوات لتخفيف عادات مثل المصافحة باليد للتقليل من احتمال انتشار المرض.
 
وكان "المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث" للإفتاء قد أجاز الأسبوع الماضي إلغاء صلوات الجمعة والجماعة في المساجد، إذا خشي الإمام من انتشار فيروس كورونا.

وأوضح المجلس الذي يترأسه الشيخ حلاوة في بيان؛ أن الإسلام حرص على إعطائنا الأوامر والتعاليم الطبية الوقائية، ومنها العلاج، والحجر الصحي، وغيرها.

المصدر: عربي 21
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: