ایکنا

IQNA

17:55 - March 25, 2020
رمز الخبر: 3475939
القاهرة ـ إکنا: بدأ بث "إذاعة القرآن الكريم" في الساعة السادسة من صباح الأربعاء 25 مارس لسنة 1964م، بمدة إرسال قدرها 14 ساعة يوميًا من السادسة صباحًا حتى الحادية عشرة صباحًا ومن الثانية ظهرًا حتى الحادية عشرة مساء.

وبدأ بث "إذاعة القرآن الكريم" في الساعة السادسة من صباح الأربعاء الموافق 11 من ذي القعدة لعام 1383هـ ق و25 مارس لسنة 1964م، بمدة إرسال قدرها 14 ساعة يوميًا من السادسة صباحًا حتى الحادية عشرة صباحًا ومن الثانية ظهرًا حتى الحادية عشرة مساء، وذلك في عهد الدكتور عبد القادر حاتم، وزير الثقافة والإرشاد القومي - وهي الوزارة المسئولة عن الإعلام حينئذ - وذلك بعد موافقة الرئيس جمال عبد الناصر وقتها.

سبب إنشاء إذاعة القرآن الكريم

وأنشئت الإذاعة عقب ظهور مصحف محرف في الأسواق المصرية، ما دعا القائمون على الدولة في ذلك الوقت إلى التفكير في توثيق المصحف الشريف بطريقة مقروءة وتقديمه إلى العالم، كما أنزل على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وظلت الإذاعة حتى الآن تقدم صورة وسطية عن الإسلام وساهمت في حفظ القرآن الكريم.

وتولى رئاسة هذه الإذاعة 11 رئيسًا، أولهم الشاعر محمود حسن إسماعيل، وكانت بينهم سيدة واحدة وهي الدكتورة هاجر سعد الدين، السابعة في الترتيب، والآن يرأس إدارتها الدكتور حسن علي سليمان منصور.

بداية البث

وبدأ الإرسال بإذاعة القرآن الكريم مرتلًا بقراءة حفص عن عاصم للشيخ محمود خليل الحصرى، لتكون أول صوت يقدم القرآن كاملا بتسلسل السور والآيات، كما أنزلها أمين الوحي جبريل "عليه السلام" على قلب سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم).

حصلت الإذاعة بعد ذلك على نسخة لختمة كاملة بقراءة ورش عن نافع للشيخ محمود خليل الحصرى، وبدأت أيضًا إذاعتها بالتناوب مع الختمة التي كانت تذاع من قبل بقراءة حفص عن عاصم، وذلك ابتداءً من 15/3/1965م.

تسجيل ختمات القرآن

وفي الأول من رمضان لسنة 1385هـ الموافق 24 ديسمبر لسنة 1965م، بدأت خطوة ثانية تهدف إلى تحقيق التنويع في الأصوات التي تقدم التلاوة، فأنجزت الإذاعة المصرية مشروع تسجيل ثلاث ختمات مرتلة بقراءة حفص عن عاصم للقراء الثلاثة، الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد، وبعد ذلك وفي عام 1967 م تم تسجيل ختمة مرتلة أخرى بصوت الشيخ محمود علي البنا.

تطوير الإذاعة

وشهدت محطة إذاعة القرآن الكريم في الثاني عشر من شهر ربيع الأول لسنة 1386هـ المـوافق 1 يوليو 1966م تطويرًا في هدفها الإعلامي ومضمون رسالتها الإذاعية بإدخال عدة برامـج جـديدة تنبع مـادتها من القـرآن الكـريم ومن سنة سـيد المرســلين، وبذلك امتد هــدف ومضـمون إذاعة القرآن من حفظ نص القـرآن الكريم من أي تحريف إلى تبيين أحكامه ومعانيه.

وهذا التطور في الرسالة الإعلامية لمحطة إذاعة القرآن الكريم أسهم في تأكيد وتحقيق اقتراح كان قد تقدم به أحد نواب دائرة- أولاد طوق- بمحافظة سوهاج لمجلس الأمة وهو الشيخ محمد حافظ سليمان، لإدخال أذان الصلوات، وبعض برامج تفسير القرآن الكريم وبرامج في شرح الأحاديث الشريفة باعتبارها البيان النبوي للقرآن الكريم والمصدر الثاني للتشريع الإسلامي.

وتمت الموافقة على هذا الاقتراح، وأحيل للعمل بموجبه إلى وزير الثقافة والإرشاد، وبناءً عليه أدخل إلى نسيج المادة المذاعة أذان الصلوات وعدد من برامج التفسير وبرامج السنة المطهرة، من بينها برنامج الأحكام في القرآن، وبرنامج الأمثال في القرآن، وبرنامج الحياة في القرآن، وبرنامج التفسير المقروء، وبرنامج من بيوت الله، وكانت هذه إحدى مراحل تطور إذاعة القرآن الكريم.

وبدأت إذاعة هذه البرامج بمدة إجمالية تمثل 5% من نسبة عدد ساعات الإرسال، التي كانت تبلغ أربع عشرة ساعة يوميًا، والباقي 95% للقرآن المرتل.

إدخال القرآن المجود

وفي عام 1967، تم إدخال القرآن المجود بأصوات مشاهير القراء، واحتل القرآن المجود بجانب القرآن المرتل مساحة مهمة في مضمون المادة الإذاعية بالمحطة، وصارت تلك الخطوة نافذة تكشف عن عشرات المواهب من القراء الجدد الذين يتم اعتمادهم من قبل لجنة اختبار القراء والمبتهلين بإذاعة جمهورية مصر العربية، ومن أشهر قرائها المجودين الشيخ محمد رفعت.

في عام 1973، بدأت إذاعة القرآن الكريم تشارك البرنامج العام في إذاعة صلاة الفجر على الهواء يوميا، ومنذ عام 1977 أصبحت تشارك مع البرنامج العام في إذاعة صلاة الجمعة، حيث يستمـر الإرسال طوال يوم الجمعة ولا يتوقف في الحادية عشـرة صـباحا، كما هو مقــرر كل يوم، وبذلك دخلت فكرة الاذاعات الخارجية على الهواء إلى إذاعة القرآن الكريم.

في عام 1973، ومع حرب السادس من أكتوبر، شهدت إذاعة القرآن الكريم قفزة تطويرية في مدة الإرسال التي زادت إلى تسع عشرة ساعة يوميا بزيادة خمس ساعات عن الفترة السابقة، كما زادت نسبة مدة البرامج إلى عدد ساعات الإرسال يـــوميا لتشكل نسبة 30% ومـــن بين البـــرامج التي استحــدثت في تلك الفترة (يا أمة القــرآن، الرحمن علم القرآن، في رحاب القرآن، لغة القرآن، حقيقة القرآن).

في منتصف الثمانينات، سجلت الإذاعة المصرية مصاحف مرتلة لعدد من القراء هم: أحمد نعينع، ومحمود حسين منصور، وأحمد عامر، والشحات محمد أنور، وعلي حجاج السويسي، ومحمود صديق المنشاوي، وفي مايو 1994 بلغت مدة الإرسال لإذاعة القرآن الكريم أوجها، حيث تقرر استمرار إرسال شبكة القرآن الكريم على مدار الأربع والعشرين ساعة.

أشهر القراء

أشهر قرائها الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ومصطفى إسماعيل ومحمد رفعت، صاحب الصوت الملائكي المستساغ للمصريين جميعا، وتذاع تسجيلاته في الساعة السابعة صباحا، وهى مختصة للقراء المصريين، ومن أشهر برامجها برنامج "براعم الإيمان"، بالإضافة إلى برنامج "موسوعة الفقه الإسلامي" الذي يأتى في منتصف الليل بربع ساعة، كما أنها تعتبر أول إذاعة قرآن كريم على مستوى العالم، ونشأت على أثر تجربتها إذاعات مختصة بالقرآن الكريم في السعودية والجزائر ومعظم الأقطار العربية.

في 26 فبراير 2015، شيد اتحاد الإذاعة والتليفزيون أكبر محطة تقوية لإرسال شبكة القرآن الكريم بمنطقة السنطة بمبلغ 40 مليون جنيه تقريبا فى إطار الدور الرئيسي لاتحاد الإذاعة والتليفزيون في تدعيم منهج الوسطية السمح الذى جاءت به رسالة الإسلام الحنيف.

وأنشئت المحطة لتغطية جميع أنحاء الجمهورية بإرسال إذاعة القرآن الكريم على الموجات المتوسطة، بل إن أثر هذه المحطة الهندسية العملاقة سيتخطى حدود مصر الجغرافية إلى جنوب أوروبا وبلاد الشام وشمال القارة الأفريقية وجانب كبير من الدول الآسيوية.

ورشحت وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت إذاعة القرآن الكريم بالإذاعة المصرية كأفضل جهة قرآنية بمصر، وذلك فى إطار جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم فى دورتها السابعة تحت رعاية أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والتى ستقام فى الفترة من 13 حتى 20 ابريل الجاري.

المصدر: صدى البلد
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: