ایکنا

IQNA

17:18 - April 02, 2020
رمز الخبر: 3475986
القاهرة ـ إکنا: أوضح مركز الأزهر العالمى للفتوى الالكترونية الحكم الشرعي في الحجر الصحى وحكم الامتناع عنه، مؤكداً أن الحجر الصِّحي واجب شرعيّ على المَرضَى والمُصَابين بمرض مُعْد، والامتناعُ عنه حرام دينياً وكارثةٌ إنسانيَّة يرتكبها الإنسان في حقِّ نفسِه ودِينه ووطنه.

وتابع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: اهتمَّ الإسلامُ الحنيف والشَّرعُ الشَّريف اهتمامًا بالغًا بأسس الصِّحَّة العامَّة، والمحافظة عليها من الأمراض والأوبئة، وذلك عن طريق الطبِّ الوقائي، فالإسلام أَوَّل من وضع قانون الحجر الصِّحي، ليتمسك به المسلم تمسكًا قويًا، ذلك أن المسلم إذا كان قويًا صحيح البنية كان أقدر على القيام بواجباته.
 
وأشار إلى أن الحجر الصِّحي هو المنع من دخول أرض الوباء، أو الخروج منها؛ منعًا لانتشار العدوى بالأمراض المعدية السريعة والانتقال مثل الطاعون والكوليرا والتيفوس وكورونا المستجد، ويعتبر الحجر الصحِّيُّ أعظم نظام في الطبِّ الوقائي، وأقوى وسيلة يُلجأ إليها للوقاية من الأمراض الوبائية؛ لحصرِ المرض في أضيق حدوده وحجره في مَهدِه الأَوَّل حتى لا ينتشر وتكثرُ الإصابة به.
 

وشدد على ان الحجر الصحي تدبير احترازي يقتضي منع اختلاط مرضى الأمراض المعدية بجمهور الأصحاء، والامتناع عنه حرامٌ شرعًا. وهو من الإجراءات الصِّحية المعتبرة، والأسباب الوقائية في المجتمع المتحضر الآن، وأَوَّل من وضع نظام الحجر الصِّحي ونفذَّه وأمر به النبي(ص)، ولقد تمَّ تطبيقه عمليًا لدى الصحابة، وكان من أَثَر ذلك إنشاء أول مستشفى للحجر الصحي في الإسلام.
 
وأشار إلى ان العلماء في الطبِّ الحديث توصلوا إلى أن حصر المرض في مكان محدود يتحقق بإذن الله بمنع الخروج من الأرض الموبوءة موضحا ان النهي عن الخروج من الأرض الموبوءة يمثل حجرًا صحيًّا سبق إليه الإسلام الطب بمئات السنين، كما أن منع الدخول إلى الأرض الموبوءة يعد إجراء وقائيًّا سبق إليه الإسلام.
 
وقال قامت العديد من دول العالم بتبني ما شُرع على لسان سيدنا محمد(ص)، وأيَّدته التَّجارب الطبية بعد قرون كثيرة، بل وأصبح من الإجراءات التي تلجأ إليها المستشفيات العامَّة والخاصَّة في مناحي العالم للقضاء على أمراض كثيرة معدية، وأثبتت في هذا الفاعلية في مكافحة انتشار العديد من الأمراض المنتقلة.
 
مصر.. الأزهر يحسم الجدل حول إفطار شهر رمضان بسبب فيروس كورونا

حسم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الجدل حول حكم إفطار شهر رمضان في حال رأى الأطباء ضرورة بقاء فم الصائم رطبا طوال اليوم كإجراء وقائي من العدوى بفيروس كورونا.

وأوضح الأزهر قائلا: "إن كان الأمر سابقا لأوانه، فإنه لا يجوز للمسلم أن يفطر رمضان إلا إذا قرر الأطباء وثبت علميا أن الصيام سيجعله عرضة للإصابة والهلاك بفيروس كورونا، وهو أمر لم يثبت علميا حتى هذه اللحظة".

وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن: "الإسلام حثنا على حفظ النفس وصيانتها بكل الطرق التي تدرأ عنها الهلاك، وتمنع عنها الضرر ومن ذلك ما قعده الفقهاء من القواعد الوقائية في الشريعة الإسلامية بقاعدة (الدفع أقوى من الرفع) حيث قرروا فيها بأنه إذا أمكن رفع الضرر قبل وقوعه وحدوثه فهذا أَولى وأفضل من رفعه بعد الوقوع، فهذا من باب العلاج الوقائي".

المصدر: وسائل إعلام مصرية
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: