ایکنا

IQNA

16:39 - June 01, 2020
رمز الخبر: 3476787
عواصم ـ إکنا: صفات المنافقين في القرآن، سؤال يبحث عنه الكثيرون على مواقع الإنترنت، بغرض المعرفة والبحث أو للحذر ممن يتصف بهذه الصفات.

ويعرف المنافقون بأكثر الصفات الملازمة لهم، وهي أنهم إذا حدثوا كذبوا، وإذا وعدوا أخلفلوا، وإذا أؤتمنوا خانوا،  فقد روى عن أبِي هريرةَ( رضى الله عنه) عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ»، رواه البخاري (33) ومسلم 59.

صفات المنافقين في القرآن: 

أولًا: مخالفة أوامر الله - سبحانه وتعالى- وعدم الاهتمام بحدوده ونواهيه: فالمنافقين يسيروا وفق هواهم وطموحاتهم وعقائدهم الشخصية التي لا تمت للدين بصلة، وقد وصفهم الله-  جل وعلا- في القرآن الكريم حيث قال: (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) [ المؤمنون: 53] .

ثانيًا: ترك أحكام القرآن الكريم وما جاء فيه، والعمى التام عن آيات الله - سبحانه وتعالى-:  فالمنافق لا يرى من الدنيا إلا متاعها وزينتها، فتبرق عينيه عن الحديث عن الدنيا، أما إذا حدثته عن الله فهو كالأصم، يشغله الملل والنعاس، قال تعالى: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) [البقرة: 18].

ثالثًا: الرياء: فهناك رأي علني وآخر مخفي، وهناك عبادة على الملأ، وعبادة في السر، قال - تعالى-: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا) [النساء: 142].

رابعًا: الحيرة الشديدة: فهم متذبذبون يومًا مع هؤلاء ويومًا عليهم، يومًا في المساجد ويومًا في بيوت اللهو، قال -تعالى-: (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) [النساء: 143].

رابعًا: التربص بالمؤمنين: فإذا انتصروا قالوا لهم ألم نكن معكم، وإذا انتصر أعداء المؤمنين قالوا لهم نحن معكم، قال - تعالى-: (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) [النساء: 141] هذا الموقف المتذبذب مع الأقوى دائمًا، مع الأعز هذا موقف المنافق.

خامسًا: ازدواجية القول: فالكلام أحلى من العسل والقلب امتلأ بالمرار، قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ) [البقرة: 204]. 

سادسًا: ديدنهم إفساد العلاقات بين الناس: بين الزوجين والأخوة و الجيران وغيرهم، قال - تعالى-: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ)'" [البقرة: 205]. 

سابعًا: الحلف بكثرة: فتراه دائمًا يبدأ كلامه بقول: والله مع أنه لم يُكذب أصلًا و لم يستحلف، فيوجد خللًا ما في داخلهم يجعلهم يشعرون بأن الناس لا يصدقونهم، قال - تعالى-: (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) [المجادلة: 16].

ثامنًا: الضلال بعد الهدى، والكفر بعد الإيمان، فالمنافق يستثقل أحكام الدين فلا يكمل المسير ويتراجع القهقرى، قال-  تعالى-: (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطُبعَ على قلوبهم فهم لا يفقهون) [المنافقون: 3]. 

تاسعًا: مظهره الخارجي يخالف تمامًا ما في داخله: فهو من الخارج حسن الهندام، قوي البيان، طليق اللسان، بينما إذا تحدث انهارت الصورة الحسنة كلها، قال - تعالى-: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) [المنافقون: 4]. 

عاشرًا: الشعور بالحسرة والهم والغم: إذا ما أصاب المؤمنين فرح أو نصر من الله - جل وعلا- فترى المنافقين يترقبون سقوط المؤمنين.

أنواع النفاق: 

-النفاق الأكبر أو النفاق الاعتقادي: ينطبق على كل من يكذب الرسول محمد  - صلى الله عليه وسلم- أو يكذب بعضًا مما جاء به، أو يبغضه، أو يبغض بعضًا مما جاء به، أو يشعر بالفرح عندما يقل متبعو الدين الاسلامي، أو يشعر بالكراهية لانتصار الدين الاسلامي، وهذا النوع يدخل صاحبه الدرك الأسفل من نار جهنم كما جاء في كتاب الله العزيز حيث قال: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) [النساء: 145]، وقد أعد الله النار لهم كونهم يصلون ويصومون ويتصفون خارجيًا بصفات الإنسان المسلم، بينما يبطنون في داخلهم خلاف الإسلام جملة وتفصيلًا؛ فيخدعون الناس حتى لا يميزون من أي فئة هم، فالمسلم معروف والكافر معروف بينما المنافق يكيل بكل الموازيين.

-النفاق الأصغر أو النفاق العملي: ينطبق على كل من يقوم بأي فعل من أفعال المنافقين مع بقاء الإيمان القلبي موجودًا، فالمرء في هذه الحالة يكون فيه من النفاق خصال، ومن الإيمان خصال، وما زاد على الآخر من هذه الخصال فقد غلب، والدليل على ذلك ما رواه عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم-أنه  حيث قال: (أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ) [حديث صحيح].

أضرار النفاق: 

تتمثل خطورة النفاق في سعي المنافق لإفساد المجتمع، وأكل أموال الناس دون حق؛ بهدف تحقيق مصالحه الشخصية، وكرهه لرؤية غيره من الأشخاص ناجحين في حياتهم وأعمالهم؛ فيسعى لإفشالهم بجميع الطرق.

المصدر: صدى البلد
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: