ایکنا

IQNA

15:25 - July 06, 2020
رمز الخبر: 3477254
أبوظبي ـ إکنا: أقر المشاركون في مؤتمر دور المرأة المسلمة في المجتمعات وقت الأزمات، بناء منصة عالمية للمرأة المسلمة تابعة للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، تعنى بتشبيك الفعاليات النسوية، وإطلاق مجموعة من المبادرات الثقافية والاجتماعية الهادفة للرفع من همم القيادات والمؤسسات النسوية المسلمة.

 وأكد حضور المؤتمر الافتراضي الذي نظمه أمس الأول السبت عبر تقنية الفيديو، المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، الذي يتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقراً له بحضور أكثر من (250) مشاركة، ممثلات عن 70دولة حول العالم، على دور المرأة المسلمة في تحمل المسؤولية المجتمعية بجانب أخيها الرجل، ووضع شراكات عملية بين المؤسسات النسوية المسلمة فيما بينها وبين غيرها في مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية.

كما أقر المؤتمر وضع استراتيجيات ملائمة لكل بلد تعمل على التنسيق بين المؤسسات المختصة في كل المجالات الحياتية للمجتمعات المسلمة، خاصة التي تهتم بقضايا المرأة والشباب.

وأكد المؤتمر على أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مختلف الدول وإطلاق برنامج إعداد قيادات شبابية نسوية لمواجهة الأزمات الإنسانية، والكوارث الطبيعية، والعمل على تفعيل الدور الريادي للمرأة المسلمة، من خلال إشراكها بصناعة مستقبل مجتمعاتها.

وشارك في الجلسة الافتتاحية الدكتور علي النعيمي، رئيس المجلس، والدكتور محمد بشاري أمين عام المجلس. والبارونة مانزيلا الدين، عضو مجلس النواب في مجلس اللوردات من المملكة المتحدة، والدكتورة بيسا إسماعيلي، عضو البرلمان الكوسوفي، وشمة الظاهري، عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، مدير إدارة الإفتاء بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الإماراتية، وكل من مهلة أحمد طالبنا، مديرة الشؤون الثقافية والاجتماعية والأسرة، ومها عقيل، مديرة إدارة الشؤون الاجتماعية والأسرة في منظمة التعاون الإسلامي.

وأوضح النعيمي، في كلمته أن أزمة كورونا تجاوزت الحدود واستهدفت الجميع، وأصبح الإنسان هو الضحية، ما دفع لإقامة هذا المؤتمر الذي يتناول دور المرأة المسلمة في أوقات الأزمات، إذ لا يمكن تجاوز أي أزمة دون أن يكون للمرأة دور فاعل وأساسي واستراتيجي. مدللاً بامتداد وتصدر الدور النسوي الفاعل خلال الأزمة من خلال التصدي للمشهد العام في مواجهة الجائحة، فمعظم العاملين في الخدمات الطبية من النساء، ما يحتم إثبات دور المرأة في كافة القطاعات، وتفعيل دورها وتقديره.

وأشار رئيس المجلس العالمي للمجتمعات السلمة على تأكيد رسالة المجلس نحو المرأة، التي تقر بأن المرأة المسلمة متميزة ورائدة وقيادية وليست تابعة، على الرغم من اختلاف أوضاع وخصوصيات كل دولة. فالمرأة المسلمة تستطيع أن تخدم الإنسانية ومجتمعها ودينها بطريقة متميزة عن غيرها.

أما الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، فأكد على الرسالة التي تثمّن دور المرأة المسلمة خلال الأزمات، باعتبارها المكون المجتمعي الذي آثر صون الإنسانية على التفكير بالعواقب، ما يؤكد على استحالة وجود أي فرصة لإبعاد المرأة عن صناعة القرار وشراكة الابتكار تحت كافة الظروف.

وأكد البشاري على الدور المحوري للمرأة المسلمة في الأزمات، وانعكاس نجاحاتها كإنجاز سخي يصلح ما أفسدته جائحة كورونا، واعتبارها منارة في سبيل التأسيس للعيش المشترك، وتمثيلها بشكل جاد وحقيقي لخط الدفاع الأول في التصدي للتحديات العالمية، ما أكسب العالم مناعة أخلاقية ضد التمييز ضد الجنس. من خلالها فهي بوصلة عطاء لمجتمع بأكمله، وشريك أساس وفعّال من أجل تحقيق نهضة المجتمعات والدول واستقرارها.

وأكدت البارونة مانزيلا الدين على الإرادة الحقيقية لتشكيل منصة تسمح بالحصول على فهم أعمق وأخذ الخبرات وتبادل التجارب والممارسات، سعياً للتغلب على تحديات هذه الأزمة التي شكلت تهديد عالمي للصحة والرفاهية والتعليم.

وشددت البارونة على ضرورة اتخاذ الإجراءات الفاعلة حيال ذلك، مشيرة لما أنتجته جهود المرأة البريطانية من تجميع أكثر من 100 مليون جنيه استرليني للأعمال الخيرية، بالإضافة للإضافة الملموسة والمستحدثة التي تركت بصمة مميزة في مجال تعليم النساء في بلادنا. موجهة تحية شكر واعتزاز بالإنجاز النسوي المحقق. لافتة إلى ضرورة التركيز على حقوق المرأة والعمل لتفعيل القيادة النسائية وتحقيق التوزان بين المجتمع والأسرة، والعمل على استثمار وتمكين المرأة واستقرارها ومساواتها مع الرجل، لتحقيق العدالة في العالم.

أما الدكتورة بيسا إسماعيلي، فقد نوهت خلال كلمتها بضرورة الالتفات لدور المرأة الهام خلال الأزمات، من خلال تقليل عدم المساواة وتعزيز المشاركة المجتمعية والاهتمام بالتعليم و زيادة مساحة التفاهم، إضافةً لضرورة تحقيق المساواة بين كافة الأطراف ومشاركة المخاوف ومواجهتها. كما أثنت على فاعلية تقدير العمل الجماعي وتفعيل القيادة النسائية، باعتباره مصدر اهتمام للعائلات التي لا تستطيع النجاح والتقدم دون الرجل. منبهةً بضرورة التوزيع العادل للموارد والقدرات والسلطة في المجتمع، ولاسيما في زمن كورونا المعوز للمزيد من التعاون.

وعكست شمة الظاهري، عميق إعجابها وامتنانها للقيادة الحكيمة الدافعة بتمكين المرأة ودعم حقوقها، متخذة من النموذج الإماراتي وساماً حقيقياً لذلك لايزال في تقدم مستمر بهذا المجال منذ قيام اتحاد الإمارات على يد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

كما أشادت بدور الثقة التي أولتها القيادة الرشيدة للمرأة الإماراتية، والتي انعكست على أرض الواقع، فالمرأة اليوم تدعم الرجل وتقف معه في مجالات الحياة وتساهم في تقدم المجتمع وازدهاره. والتي برزت مؤخراً من خلال أيادٍ نسوية إماراتية في مواجهة وباء كورونا، وإنجازاتها المتقنة في العمل عن بُعد، والتعليم عن بُعد، والرعاية الصحية المجانية للمرأة، وغيرها، التي مثلت العديد من المبادرات الإماراتية للمرأة، وسمت وتوجت بثناء منظمة حقوق الإنسان.

وختمت الظاهري كلمتها، مؤكدةً على استحقاق المرأة لموقعها في الخطوط الأمامية بجانب الرجل، فهي الأم والمعلّمة والممرضة والطبيبة والمتطوعة، التي يرتبط اسمها بالتضحيات والعطاء والتفاني، مؤكدةً على ضرورة تسلح المرأة بالعلم والمعرفة في ظل الانفتاح على العالم، وكذلك تعزيز منظومة القيم.

وانطلقت مهلة أحمد طالبنا، مديرة الشؤون الثقافية والاجتماعية والأسرة في  منظمة التعاون الإسلامي، مما جاء به الدين الإسلامي الحنيف من حقوق للمرأة، وشهادة التاريخ للمرأة وإقرار حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والقانونية، مشيرةً للزوم النظر إلى دور المرأة في التنمية الاجتماعية ولاسيما في وقت الأزمات.

ولفتت طالبنا لدور تنامي الاهتمام بدور المرأة في الدول الإسلامية بتعزيز القوانين، الدافع بعوامل النهوض بالمرأة وحمايتها من العنف، ولضمان حصول المرأة على التعليم وتعزيز مشاركتها في الحياة الاجتماعية. مشيرةً للدور التكاملي للمرأة كشريك أصيل في إدارة شؤون الدولة ووضع السياسات وصنع القرار والمسؤولية الاجتماعية. وخاصة أن المرأة المسلمة تتمسك بالقيم الأسرية التي تعينها على الصمود أمام التحديات، فالأسرة قلب المجتمع المسلم. ومن ذلك فللمرأة دور في تقلد المناصب والحوكمة الرشيدة، كما هو الحال في خطة عمل منظمة التعاون الإسلامي.

بعدها ناقش المؤتمر مواضيع مؤتمر "دور المرأة المسلمة في المجتمعات المسلمة وقت الأزمات"،  الذي تناول المحاور التالية  مبادرات من أجل مواجهة آثار الأزمات، ومساهمة المرأة المسلمة في العملية التربوية، ومساهمة المرأة المسلمة في التأسيس للعيش المشترك.


المصدر: يونا
 
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: