ایکنا

IQNA

الجامعة العربية تُسقط مشروعاً فلسطينياً يدين التطبيع الاماراتي الإسرائيلي

12:52 - September 10, 2020
رمز الخبر: 3478128
القاهرة ـ إکنا: أسقطت دول عربية الأربعاء مشروع قرار قدمته فلسطين في اجتماع الجامعة العربية، يُدين اتفاق التطبيع العلني بين الامارات وكيان العدو الإسرائيلي.

وقالت مصادر دبلوماسية فلسطينية “فوجئت فلسطين الأربعاء بعدم التزام بعض الدول العربية بالنص الذي تم التوافق عليه سابقا وحاولت إضافة بنود، تُضفي الشرعية على اتفاق التطبيع.

قيادي بحماس: الموقف العربي تجاه فلسطين تراجع بشكل خطير

وبدوره، استنكر قيادي بارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، موقف جامعة الدول العربية الرافض لإدانة اتفاق تطبيع الإمارات مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن الموقف الرسمي للدول العربية من قضية فلسطين تراجع بشكل خطير لدرجة، و"قد يصل إلى درجة الخيانة".

وأسقطت الجامعة العربية الأربعاء مشروع قرار تقدمت به فلسطين، في اجتماع الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، يدين اتفاق التطبيع بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي.

وفي تعليقه على إفشال مشروع القرار الفلسطيني، أكد القيادي البارز في حركة حماس، النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، محمود الزهار، أن "هذه الفترة من أسوأ الفترات التي تمر على الأمة العربية".

وأضاف في تصريح خاص لـ"عربي21": "لم يمر على الأمة العربية في العصر الحديث مثل هذه الحالة التي يصبح فيها العدو صديقا، وصاحب الحق العربي مهملا ومحاربا، كما يحصل مع القضية الفلسطينية".
الجامعة العربية تُسقط مشروعاً فلسطينياً يدين التطبيع الاماراتي الإسرائيلي
وأوضح الزهار أن "الأمة العربية وصلت إلى مرحلة من التراجع عن مواقفها المبدئية لدرجة خطيرة، قد تصل إلى درجة الخيانة؛ عندما يقوم البعض بتطبيع علاقاته مع عدو يحتل أرضا عربية وإسلامية ولا يجد حتى من يدينه".
 
ونوه إلى أن "إدانتهم (الدول العربية) التطبيع لن يقدم ولم يغير، ولكن هذا الموقف يعكس حجم المصيبة التي وصلت إليها الأمة العربية".

وأوضح النائب في التشريعي، أن مشاريع التسوية مع الاحتلال والمبادرة العربية " ذهبت كلها مع الريح، وهناك ريح جديدة هبت على الخليج، وسنشهد تطبيع دول عربية جديدة، إلى جانب تطبيع يسري من تحت الطاولة".

وفي قراءته للواقع الذي تمر به الدول العربية، قال: "هذه مرحلة التمايز بين من هو طيب وما هو خبيث، والطيب ينطبق على المقاومين، والخبيث ينطبق على المطبعين والمفاوضين والخونة وغيرهم، وما يجري هو من سنن الله، وهي سنة مهمة؛ حتى لا ينخدع الناس فيما يقال".

وتابع القيادي: "كانت الناس تزين لك الصورة وكأن الدول العربية كلها مع القضية الفلسطينية، والآن انكشفت كل هذه اللعبة، وأصبح معروفا من هو مع القضية الفلسطينية، وهذا يستدعي إعادة تموضع المحاور عل أساس: من ضد الاحتلال ومن مع الاحتلال".

استنكار فلسطيني لنتائج اجتماع مجلس الجامعة: سيفسح المجال لدول أخرى

وأكد الناطق باسم حركة "حماس" للميادين، أمس الأربعاء، تعليقاً على نتائج اجتماع جامعة الدول العربية ورفض الموافقة على مشروع القرار الفلسطيني بشأن التطبيع الإماراتي - الإسرائيلي، أنها كانت "مؤسفة".

وقال: "يجب على الجامعة العربية أن تعبّر عن ضمير الأمة العربية، الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني"، مضيفاً أن عدم قدرة الجامعة العربية على إصدار إدانة ضد التطبيع مع الاحتلال "يغري حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية على استمرار تطبيق المخطط التصفوي للقضية الفلسطينية". 
الجامعة العربية تُسقط مشروعاً فلسطينياً يدين التطبيع الاماراتي الإسرائيلي
من جهته، قال مسؤول مكتب إعلام "الجهاد الإسلامي" داوود شهاب، للميادين، إن موقف الجامعة العربية "يمثّل توجهاً جديداً، حيث باتت الجامعة عرابةً للتطبيع الذي يعدُّ حلقةً في مسلسل تصفية القضية الفلسطينية". 

وتابع: "الجامعة العربية تعطي شرعية للاحتلال، كما أعطت من قبل شرعية لتمزيق دول عربية، من خلال دعم التدخل الأميركي والأجنبي  العسكري فيها"، مؤكداً أنها "تتخلى تدريجياً عن دورها لصالح مزيد من الهيمنة الأميركية والصهيونية". 
 
كما وأبدت حركة "الأحرار" استهجانها من عدم التوافق في الجامعة العربية، على مشروع القرار الفلسطيني، وأعلنت أن هذا الموقف "يعكس التشرذم العربي، وإصرار أنظمة الخزي والعار على استمرار التطبيع". 

ووصفت الحركة ما حصل خلال اجتماع وزراء خارجية الدول العربية، بأنه "مؤشر خطير، وطعنة جديدة لشعبنا وتضحياته، وهو يؤكد حجم الانحدار الوطني والقيمي والأخلاقي، لدى هذه الأنظمة التي تسعى للتطبيع".

كما وأعلن الناطق باسم "لجان المقاومة" أبو مجاهد، أن "ما جرى اليوم بجامعة الدول العربية يؤكد أن هناك قراراً لدى دول أخرى للتطبيع"، مضيفاً أن "الأوان آن للانعتاق من مبادرة السلام العربية، التي ولدت ميتة، والتأكيد على حقنا في كامل فلسطين".

وقال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني إنه ‎"بالرغم من ضعف مشروع القرار الفلسطيني المقدم لمجلس وزراء الجامعة بشأن اتفاق التطبيع الثلاثي  الاماراتي الأميركي الإسرائيلي ، الا إن  مؤسسة جامعة الدول العربية أصرت على الانزلاق نحو تبرير التطبيع ، تحت ذريعة حق السيادة الوطنية للدول ،والمزيد من التهويل في اصطناع الخصوم الوهميين في المنطقة غير اسرائيل". 

وطالب مشروع القرار الفلسطيني، الذي أسقط أمس الأربعاء خلال الدور العادية الـ154 للجامعة، والذي تناول "تداعيات الإعلان الثلاثي الأميركي الإسرائيلي الإماراتي على القضية الفلسطينية ومبادرة السلام العربية"، برفض ما تضمنه الإعلان الثلاثي من إشارات ودلالات، تنتقص من الثوابت الفلسطينية.

كما شدد مشروع القرار الذي حصلت الميادين على نسخة منه، على أن الإعلان الثلاثي "ليس من شأنه المساس بحق دولة فلسطين بالسيادة على عاصمتها القدس الشرقية ومقدساتها". 

وأشار إلى أن "الطريق الوحيد لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، هو حل الدولتين على حدود عام 1967".

المصدر: وكالات
أخبار ذات صلة
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
captcha