
وأشار الى ذلك، الكاتب والمحلّل السياسي اللبناني، "الدكتور بلال اللقيس" في حوار خاص له مع وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة (إكنا)، مبيناً أن الثوره الاسلامية الإیرانیة شقّت طريقاً إنطلقت به وأخذت منهجها مباشرة من القرآن الكريم والأنبياء والائمة(عليهم السلام) وهذا ربما أحد أوجه الإسلام المحمدي الاصيل. فصحيح أن فكرة الاصالة ذُكرت مقابل الإسلام الأمريكي، لكن الإسلام الأمريكي هو تحريف للدين وإبعاده عن ينبوعه الاصلي.
وأوضح أنه "من هنا كان كل من يتابع خطاب الإمام الخميني (ره) مفجّر الثورة وصولاً للولي الفقيه الإمام الخامنئي(دام ظله العالي) يلاحظ إلى أي مدى أن هذه الثوره استلهمت وأخذت وإنطلقت من المفاهيم التأسيسية مباشرة إلى الينبوع. باعتقادنا وبحسب فهمنا للإسلام والدين المحمدي الأصيل أن الذي يأخذ مباشرة من القرآن والانبياء والائمه(عليهم السلام) يجتنب ويتحاشى من المفاهيم المشوهة والمنقوصة والتي لم تقدّم الفكرة الدينية على رحابتها وعلى سعتها.
وأضاف الدكتور بلال اللقيس أن "الإمام الخميني(ره) قد تميّز بذهابه مباشرة الى النبع الرئيسي وهذا ما ظهر بوضوح وجلاء في الوصية السياسية التي تركها لنا، فهذه الوصية كانت تبتدئ بحديث الثقلين وأن هذا الحديث هو المنطلق لسيادة الانسان. بالتالي يمكن القول إن الثورة الإسلامية هي الأهم وربما الأعظم والأقرب من جسّد الفهم الاسلامي المحمدي في حياتنا البشرية من بعد الإمام علي بن أبي طالب(ع) والتجربة العلوية.
أکد هذا الباحث والمحلل السیاسي اللبناني أنه يمكن القول إن من أبرز ابداعات الثورة الإسلامية الايرانية هي حلّ المعضلة في الفهم الاسلامي والتي ترسخت من بعد الامام علي (عليه السلام) والأئمة(عليهم السلام)، مشيراً الى أن هذه الثورة أسّست لطريق مختلف عنوانه مواجهة الظالم وإسقاط الطاغية وحمل مشروع المستضعفين والمظلومين وتحدي الظالمين.
وبيّن الدكتور بلال اللقيس أنه ثبت بشكل ملموس رغم الصعوبات التي عانت منها الجمهورية الاسلامية وشعبها العظيم والعزيز وكل القوى التي تأثرت بالجمهورية الاسلامية ولكن يمكن القول بأن النتيجة كانت كبيرة جداً يعني أربعون أو خمسون عاماً في هذا التحدي جعلت للمجتمعات التي تأثرت أو نهضت بهذه الثورة مكانةً وكلمةً وحضوراً وتاثيراً وفاعليةً وهذا ما كان لايحدث لو اتبعنا أو رضخنا أمام الطواغيت.
المزيد من التفاصيل بالمقطع الصوتي المرفق..