ایکنا

IQNA

ناشط قرآني إیراني لـ"إکنا":

ينبغي على النشطاء القرآنيين أن يتحدوا في مواجهة مشاري العفاسي

20:42 - May 01, 2026
رمز الخبر: 3504521
طهران ـ إكنا: شدد الناشط القرآني والاعلامي الايراني "سيد عباس أنجام" على المسؤولية المشتركة لجميع المنتسبين إلى القرآن، مطالباً القراء والحفاظ والمفسرين في جميع أنحاء العالم الإسلامي بعدم التزام الصمت إزاء موقف القارئ الكويتي "مشاري راشد العفاسي" المعادي لإيران.

ينبغي على النشطاء القرآنيين أن يتحدوا في مواجهة مشاري العفاسيوأعلن عن ذلك، الناشط القرآني والاعلامي الايراني "سيد عباس أنجام" ، في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، مشيراً الى موقف القارئ الكويتي مشاري راشد العفاسي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرب المفروضة الثالثة التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني المحتل.

وتناول في البداية مسألة الانحراف عن المعايير القرآنية بين مختلف الفئات، قائلاً: "إن الانحراف عن بعض المعايير ليس حكراً على فئة أو طبقة معينة، بل قد يقع من أي فرد".

قال سيد عباس انجام: "إن هذا الانحراف لا يقتصر على القراء فحسب، بل يشمل جميع فئات المجتمع. وكما ورد في أقوال الإمام الخميني (رحمه الله): (إن علم التوحيد أو علم الفقه في بعض الأحيان قد يقود المرء إلى النار، وذلك لأن التزكية ضرورية وأساسية لاجتياز هذه المجالات بأمان)".

وأضاف: "في كل مهنة، من القراء إلى الفقهاء، والأطباء، ورجال الأعمال، والموظفين، والعمال، إذا لم تكون هنا تزكية للنفس،  فسوف تتوفر أرضية الانحراف. ويؤكد القرآن الكريم هذا المبدأ بقوله: "وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ..." ، حيث تُعطى التزكية الأولوية على التعليم، لذلك، التزكية مقدمة أساسية لجميع الأمور، وفي غيابها، يتعرض الإنسان للزلل، وقد يستخدم علمه في خدمة الأغراض والأهواء النفسية".

وأشار هذا الناشط القرآني إلى أهمية العمل بالقرآن: "لا تقتصر المسألة على قراءة القرآن فحسب، بل الأهم هو تطبيق تعاليمه. فقد ورد في الحديث: "رُبَّ تالِیَ القُرآنِ وَالقُرآنُ یَلعَنُهُ"؛ وليس السبب في ذلك خلل في تلاوته من حيث التجويد أو الصوت أو اللحن، بل قد يتلو المرء القرآن بأجمل صورة، ولكنه يكون غافلًا عن مفاهيمه ويتصرف بما يخالفها في عمله، وهذا يتعارض تمامًا مع الهدف النهائي لتلاوة القرآن؛ لأن قارئ القرآن يجب أن يكون عاملاً بالقرآن، ويجب أن تكون تلاوته تمهيدًا لجذب القلوب والعمل بكلام الله".

أكد سيد عباس أنجام على مركزية العمل، مصرحاً أن "أقوال المعصومين (عليهم السلام) تقول: "کونُوا دُعَاةً لِلنَّاسِ بِالْخَیرِ بِغَیرِ أَلْسِنَتِکمْ"؛ أي ادعوا الناس إلى القرآن بسلوككم وأفعالكم، لا بألسنتكم فقط. لذا، ينبغي أن يكون سلوك القارئ، فردياً واجتماعياً، انعكاساً لارتباطه بالقرآن. فإذا اجتمعت عناصر "التزكية والفهم والعمل"، يُمكن القول إن القارئ يسير على الطريق القويم لمفاهيم القرآن ورسائله؛ وإلا، فقد تنشأ جذور الضلال ليس فقط بين القراء، بل في جميع الأصناف".

وأشار هذا الحكم في المسابقات القرآنية الدولية إلى حساسية مكانة القراء، قائلاً: "بما أن القارئ مأنوس بآيات الله، فإن وساوس الشيطان له يمكن أن تكون أشد وأكثر تعقيدًا. وقد يكون ذنب القارئ المنحرف، بسبب هذه الصحبة مع كلام الله، أثقل وآثاره أوسع. لذلك، يجب عليه أن يكون أكثر حرصًا على سلوكه وقوله من غيره؛ لأنه منتسب إلى القرآن".

وأضاف: "إذا نطق مثل هذا الشخص بكلمةٍ تكون في خدمة الاستكبار، فإنه بلا شكّ يُخالف تعاليم القرآن صراحةً. فآياتٌ كهذه،" وَلَا تَرْکَنُوا إِلَى الَّذِینَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّکُمُ النَّارُ وَمَا لَکُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِیَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ" ، "تَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِینَ آمَنُوا الْیَهُودَ وَالَّذِینَ أَشْرَکُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِینَ آمَنُوا"  و "وَلَنْ یَجْعَلَ اللَّهُ لِلْکَافِرِینَ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ سَبِیلًا"  وغيرها الكثير، تُؤكِّد جميعها على نبذ التسلط والارتباط بالظلم".

وقال: "في العصر الحديث، هناك أيضاً أمثلة على القراء، رغم جمال تلاوتهم، يلتزمون الصمت أمام الظلم والاستبداد، بل ويتجهون نحوهما.  بينما شعوب مثل أهل غزة وفلسطين، يعيشون منذ سنوات تحت وطأة أشد أنواع الظلم، إلا أنه لا يُلاحظ من هؤلاء الأفراد موقف يدعمهم.

وأضاف: "لماذا لم ينشر القارئ الكويتي ولو مرة واحدة أعمالاً تُعارض الاستكبار، مثل "تَبَّت یدا إسرائيل وأمريكا"؟ قال: هل اتخذ موقفًا واحدًا ضد الاستكبار العالمي ولو لمرة واحدة؟ بينما نراه يُسارع إلى الوقوف في وجه دولةٍ كرّست حياتها لمحاربة الاستكبار والدفاع عن الشعوب المظلومة. هذا السلوك دليلٌ على ضلالٍ وابتعادٍ عن روح القرآن الحقيقية".

وأكد، مستشهدًا بقول الإمام الحسن المجتبى (ع): "اِنَّ أَقرَبَ النّاسِ مِن هذَا القُرآنِ مَن عَمِلَ بِهِ وَ إِن لَم یَکُن قارِئاً، وَ أَبعَدَهُم مِنهُ مَن لَم یَعمَل بِهِ وَ إِن کانَ قارِئاً"؛ أقرب الناس إلى القرآن هم الذين يعملون به، حتى لو لم يكونوا قراء، وأبعد الناس هم الذين لا يعملون به، حتى لو كانوا قراء وحافظين. هذا البيان يوضح بجلاء أن المعيار الأساسي هو العمل بالقرآن. لذلك، فإن الواجب الأول هو الالتزام العملي بتعاليم القرآن في الحياة الفردية والاجتماعية.

أكد هذا المخضرم القرآني: "يجب على جميع من لهم صلة بالقرآن، سواء كانوا قراء أو حفاظًا أو مفسرين أو غيرهم من الناشطين القرآنيين، أن يقفوا "يدًا واحدة" ضد الانحرافات. يجب ألا يكون المجتمع القرآني غير مبالٍ بهذه القضايا أو يترك التعامل معها للآخرين".

وأضاف: "كل ناشط قرآني في أي مكان في العالم عليه واجب أن يتفاعل، بقدر استطاعته، ضد هذه الانحرافات ودعم الاستكبار؛ سواء بالإدانة أو بالمقاطعة أو بالحذف. هذه المسؤولية لا تقع على عاتق قراء جمهورية إيران الإسلامية فقط، بل تشمل المجتمع القرآني العالمي بأسره، لأنه ورد في التعاليم الدينية: من رضي بعمل قوم، فهو كمن شاركهم في ذلك العمل. لذلك، يعتبر الصمت أمام الانحراف نوعًا من المشاركة فيه، ومن الضروري أن يتخذ كل فرد، بما يتناسب مع قدرته، موقفًا واضحًا وفعالًا".

4349262

captcha