
وهنأ حجة الإسلام والمسلمين السيد عبد الفتاح نواب، ممثل الولي الفقيه في
شؤون الحج والزيارة والمشرف على الحجاج الإيرانيين، في رسالة، بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار
الثورة الإسلامية الإيرانية المجيد.
ونصّ الرسالة كالتالي:
"بسمه تعالى
والفجر وليال عشر
عشرة الفجر المباركة هي تذكير بطلوع الكرامة والاستقلال والروحانية من جديد في أرض إيران. أيامٌ، مع العودة التاريخية للإمام الخميني (قدس سره) في 12 بهمن 1357 (1 فبراير 1979 ميلادي)، بُثت روح جديدة في جسد الأمة، ورُسم مسار مستقبل هذه الأرض على أساس الإيمان والعدالة والحرية. هذه الأيام ليست مجرد مناسبة تاريخية، بل هي فرصة لإعادة قراءة القيم التي بنيت عليها الثورة الإسلامية؛ قيم لا تزال منارة تهدي الشعب الإيراني في طريق التقدم والعزة.
وتأتي عشرة الفجر هذا العام في ظروف أظهرت فيها إيران الإسلامية، بعد تجربة الأحداث الأخيرة، مرة أخرى أن وحدة الشعب وصبره ووعيه هي رأسمال لا مثيل له لتجاوز الأزمات. لقد وقف الشعب الإيراني العظيم بذكاء وثبات في وجه الضغوط والتهديدات والاضطرابات التي استهدفت أمن المجتمع وسلامه، وأثبت أن جذور الثورة الإسلامية عميقة ومستقرة في قلوب الناس. هذا الثبات هو الروح نفسها التي انتصرت في بهمن 57، واليوم أيضًا تحافظ على رفعة البلاد في مواجهة التحديات.
على الساحة الدولية أيضًا، تواصل إيران الإسلامية مسارها المشرّف في مواجهة الحروب الإعلامية والضغوط السياسية والتطورات الإقليمية، بالاعتماد على القوة الوطنية النابعة من الالتزام الديني وتوجيهات قائد الثورة الاسلامية (مد ظله العالي). هذه الأيام هي فرصة لتجديد العهد مع مبادئ الإمام الراحل، والشهداء الأبرار، وجميع الذين ضحوا بأرواحهم من أجل استقلال وأمن هذه الأرض.
أتقدم بأحر التهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لبدء عشرة الفجر المباركة إلى الشعب الإيراني الشريف، وعائلات الشهداء الكرام، والمضحين، وخدّام ضيوف الرحمن، وجميع زوار بيت الله الحرام والعتبات المقدسة.
نأمل، بالتوكل على الله تعالى، وبالتعاون والجهد الجماعي، واتباع توجيهات قائد الثورة الاسلامية الايرانية، أن نشهد أيامًا مليئة بالسلام والتقدم والروحانية والرفعة لإيران العزيزة".
المصدر: hajj.ir