
وأشار إلى ذلك، أستاذ البحث الخارج في
الحوزة العلمية بالنجف الأشرف "سماحة آية الله السيد فاضل الموسوي الجابری"، في الحلقة الثالثة من برنامج "شهرُ رمضانَ مائدةُ العابدينَ وعروجُ السالكينَ" والتي تمّ تسجیلها حصریاً لوكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) تحت عنوان "عبادة العقل ومفاتيح القفل"، وذلك بمناسبة
شهر رمضان المبارك.
وأكّد آية الله السيد فاضل الجابري في معرض حديثه عن عبادة العقل وآلية فتح قفل العقل والروح والقلب، أنَّ الله سبحانه تعالى يطرح سؤالاً استنكارياً بقوله: "أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها "، مشيراً إلى أنَّ التدبر في اللغة يعني النظر في عواقب الأمور ومآلات المعاني، وهو أعمق من مجرد القراءة السطحية للنصّ القرآني.
وأوضح الجابري أنَّ
القرآن الكريم يذمّ نمط القراءة السطحية التي تكتفي بمجرد الكلام وظاهر الألفاظ دون النفاذ إلى البصيرة، معتبراً «أقفال القلوب» في الآية استعارة عن الموانع النفسية التي تمنع الإنسان من الغوص في معاني النصّ الإلهي وإستنطاق النص القرآني، مثل التكبر والهوى والتعصّب والغفلة وسوء الظن، مؤكّدًا أنَّ هذه الأمور تحول بين نور القرآن والوجدان والقلب، كما قال الله تعالى: «بَل رانَ عَلي قُلُوبِهِم ما كانُوا يَكسِبُونَ».
وأضاف أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف في حديثه عن هندسة التدبر أنَّ التدبر علمياً هو عملية عقلية وروحية مركّبة، مبينًا أنَّ الانتفاع بنور القرآن لايتحقق بالعقل وحده ولا بالروح وحدها، بل باجتماعهما معاً؛ فالعقل السليم يُكمل الروح السليمة، ومن هذا الاتحاد ينتقل الإنسان من النصّ القرآني إلى المقصد القرآني، أي الهدف من النصّ.
وشدّد آية الله السيد فاضل الجابري على ضرورة إغتنام شهر رمضان بوصفه شهر القرآن والتدبر، داعياً المؤمنين إلى التوجّه بقلوبهم وعقولهم إلى آيات الكتاب العزيز، ولو بقراءة آية واحدة يومياً، يعيشونها في وجدانهم وأحاسيسهم، ويتأمّلون في معانيها الفكرية والروحية والأخلاقية والمنهجية خلال الليل والنهار.
المزيد من التفاصيل بالفيديو المرفق....