
أشار إلى ذلك، رئيس مجلس الأمناء في ت
جمع العلماء المسلمين في لبنان، "الشيخ غازي حنينة" على هامش المؤتمر الدولي الثاني حول الغدير والمقاومة، والذي أقيم أمس الثلاثاء 2 يونيو / حزيران 2026 م في مدينة "مشهد المقدسة"(شمال شرق ايران)، قائلاً: "الغدير يعني الولاية، وأمير المؤمنين
الإمام علي (ع)، هو التجسيد الحقيقي للولاية الإلهية".
وأضاف: "كانت حياة أمير المؤمنين (ع) قبل وبعد
حادثة الغدير حافلةً بالنضال والتضحية والإخلاص والجهود المبذولة لتحقيق العدل، وقد كرّس الإمام(ع) حياته للدفاع عن الحق الإلهي والقيم النبيلة".
وفي معرض إشارته إلى الرسالة العالمية للغدير، قال رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين في لبنان: "الغدير ملكٌ لجميع المسلمين، ومفاهيم كـ العدل والسعي إليه والولاية ومحاربة الظلم تتجاوز الحدود الدينية، وتدعو الأمة الإسلامية جمعاء إلى الوحدة والتضامن."
وأضاف: "اليوم يقف الشيعة والسنة جنباً إلى جنب في جبهة الحق والعدل، ويقاومون الاستكبار والظلم."
وشدد على ضرورة وحدة الأمة الإسلامية، قائلاً: "يجب على المسلمين، مستلهمين من تعاليم الغدير وسيرة أمير المؤمنين (ع)، أن ينبذوا خلافاتهم ويتحدوا ضد مكائد أعداء الإسلام."
وفي الختام، قال رئيس مجلس أمناء تجمع العلماء المسلمين في لبنان: "اليوم، نحن أحوج ما نكون إلى التمسك بمفاهيم الغدير والعدالة والمقاومة والوحدة، وهذه المفاهيم يمكن أن تقود الأمة الإسلامية نحو العزة والقوة والنصر".
تعاليم مدرسة الغدير تُعدّ من أهمّ ركائز التلاحم والوحدة في الأمة الإسلامية
وفي جزء آخر من المؤتمر، تمت قراءة رسالة المرجع الشيعي الكبير آية الله العظمى "مكارم الشيرازي" إلى المؤتمر الدولي "الغدير والمقاومة" حيث أكدّ فيها: "إن تعاليم مدرسة الغدير، خلافاً لما يعتقده البعض تُعدّ من أهمّ ركائز التلاحم والوحدة في الأمة الإسلامية."
وأضاف: "قد مهّد النبي الكريم (ص) الطريق لوحدة الإسلام الخالص للبشرية بإعلانه ولاية إمامة أمير المؤمنين علي (ع) وتأكيده على محبته واتباعه وقد حافظت هذه التعاليم الإلهية على منهج الإسلام الصحيح عبر التاريخ، ومنعت انحرافه ونسيانه".
وأردف مبيناً: "من أبرز سمات هذه المدرسة مكانة الإمام المعصوم (ع) وفقهاء الأمة كـ نائبين عن هؤلاء الأئمة المعصومين (ع) في هداية وقيادة المجتمع الإسلامي؛ شخصياتٌ لطالما كانت منارات شامخة في وجه الظلم والاستكبار."

وأضاف آية الله العظمى مكارم الشيرازي أنه يشهد التاريخ بوضوح أن العديد من الانتكاسات والتخلفات التي أصابت الأمة الإسلامية كانت نتيجة لأداء حكام وقادة عديمي البصيرة والالتزام، الذين فضلوا مصالحهم الشخصية وراحتهم على مصالح الأمة الإسلامية في مواجهة الإغراءات، أو الذين قادوا المجتمعات الإسلامية نحو الاستسلام للأعداء من خلال بث اليأس والوهن. إن فاجعة غزة، في الواقع، كشفت بوضوح هذا النموذج الإسلامي للمقاومة بين الشعوب الحرة والواعية".
وأضاف أنه "تظهر التجارب التاريخية أن الشعوب المقاومة، على الرغم من تعرضها لضغوط اقتصادية وسياسية شديدة، إلا أنها تحقق النصر والعزة في النهاية. لأنها تسير على طريق الحق والعدالة وتستمد قوتها من التوكل على الله تعالى والأمل في المستقبل".
وصرّح المرجع الشيعي مكارم الشيرازي أن "ما نراه اليوم في غزة وفلسطين ومناطق أخرى من العالم هو تجسيد لهذه التعاليم الغديرية والمقاومة. إن أعداء الإسلام، بالاعتماد على السلاح والقوة، لن يتمكنوا أبداً من إطفاء نور الحق. لأن هذا النور متجذر في الإيمان، والولاية، والارتباط الوثيق للأمة بأهل البيت (عليهم السلام)".
الشيخ نعيم قاسم: حزب الله باق صامداً مستلهماً من مدرسة الإمام علي (ع) في مواجهة الصهيونية
وبدوره، أكد الامين العام لحزب الله اللبناني الشيخ "نعيم قاسم" أن الحزب يستلهم من مدرسة الإمام علي (ع) ونهضة عاشوراء صموده في مواجهة العدوان الصهيوني وداعميه الاستكباريين، رغم استشهاد قادته ومقاتليه، ماضياً في طريق الدفاع عن الأمة والقضية الفلسطينية.
وجاءت تصريحات الامين العام لحزب الله في كلمة ألقاها نيابة عنه ممثل الحزب الشيخ "معين دقيق" في المؤتمر الدولي الثاني "الغدير والمقاومة" في مشهد بإيران بحضور فعاليات حوزوية واكاديمية وثقافية من جبهة المقاومة.
واشار الشيخ نعيم قاسم الى أننا تعلمنا من سيد شهداء المقاومة الامام الحسين (ع) كيف ندعم جبهة الحق، ونحرر الارض، ونعيش بعزة وكرامة ونحمل راية الاسلام، مهما كانت التضحيات جساما.
واوضح سماحته أن حزب الله تأسس عام 1982 بعد الاجتياح الصهيوني ببيعة مجموعة من المؤمنين لقائد الثورة الاسلامية الايرانية وولي أمر المسلمين الإمام الخميني (رض)، الذي قبل البيعة ووجهنا نحو إعطاء الأولوية لمساعدة فلسطين ومواجهة العدو الصهيوني، انطلاقاً من الإيمان والعمل في إطار الوحدة الإسلامية والجهاد في سبيل الله تعالى.
وأشار الى أن المقاومة تخوض أشد المواجهات مع الوحش الصهيوني المدعوم أمريكياً، والذي يرتكب مجازر في غزة ولبنان، حيث استشهد أكثر من 80 ألفا في غزة، وأكثر من 10 آلاف في لبنان منذ 7 تشرين الاول/أكتوبر 2023 م، مشيداً بصمود شباب المقاومة في مواجهة جيش الاحتلال بأسلحته المتطورة.
وشدد على أن عيد الغدير يُكمل الحجة ويُثبت طريق الهدى، مستشهداً بحديث النبي محمد (ص) في فضل الإمام علي (ع) ومحبة آله.