
وأشار إلى ذلك، المرجع الديني الكبير آية الله العظمى "عبد الله جوادي آملي" في رسالة وجّهها إلى حفل افتتاح المعرض الدولي الثالث والثلاثين للقرآن الكريم والذي أقيم مساء أمس السبت 21 فبراير الجاري، حيث وجّه كلمته للحاضرين من المثقفين والعلماء والمفكرين والنخب العلمية.
وقال: "إن القرآن الكريم لم يكتفِ بأن يقول في العديد من الآيات إن القرآن كتاب عالمي وله رسالة للعالمين، بل عبّر عن تلك الرسالة في مائدة ومأدبة علمية؛ فإذا كان الكتاب عالمياً، وهو كذلك، وإذا كان يحمل رسالة للعالم، وهو كذلك، فلا بد أن تكون مائدته ومأدبته أيضا عالمية."
وأضاف: "الشيء الوحيد الذي هو عالمي ومشترك بين الماضي والمستقبل هو مسألة الثقافة."
واستطرد آية الله جوادي آملي قائلاً: "في القرآن الكريم تمّ التذكير بقسمين من العلوم، أحدهما العلوم المتعارف عليها حيث قال الله تعالى "يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ"، وتشمل هذه العلوم الفقه، والأصول، والحقوق، وغيرها."
وأردف مبيناً: "أما القسم الآخر من العلوم القرآنية فهو أن في القرآن سلسلة من المسائل لم تكن موجودة في الماضي ولا توجد في العصر الحالي؛ قد قال للنبي (ص) لو لم يكن القرآن، لما وصلت إلى تلك العلوم، ويقول أيضاً للمجتمع البشري مهما تطورتم وبلغتم من القوة العلمية، فلن تصلوا إلى تلك المعارف بدون القرآن."