
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن المسجد يقع في منطقة "مارباخ" الصناعية على أطراف المدينة، ويتميز المبنى بواجهة بيضاء تعلوها مئذنة زخرفية يبلغ ارتفاعها نحو ثمانية أمتار، في تصميم معماري واضح يختلف عن قاعات الصلاة المؤقتة التي اعتاد المسلمون استخدامها في الولاية.
سنوات من الاعتراضات
وذكر التقرير أنه بدأ التخطيط للمشروع عام ٢٠٠٧، لكنه واجه موجات متكررة من الاحتجاجات، خاصة من ناشطين وتيارات يمينية اعتبرت أن بناء مسجد بهندسة إسلامية واضحة يحمل دلالات ثقافية وسياسية في منطقة تشهد حضوراً قوياً لتيارات شعبوية.
وشهد موقع البناء في مراحل سابقة وقفات احتجاجية ورفع لافتات مناهضة للمشروع، فيما استخدم الملف في بعض الفترات ضمن الخطاب السياسي المحلي، إلا أن يوم الافتتاح مر بهدوء نسبي، حيث اقتصر المشهد على حضور محدود لمعارضين، بينما أكدت الشرطة المحلية أن الفعالية جرت دون حوادث تذكر.
تمويل وخطاب اندماجي
وأوضحت إدارة المسجد أن تكلفة المشروع بلغت نحو مليون وأربعمئة ألف يورو، جمعت بالكامل من تبرعات أفراد الجالية، كما أشارت إلى أن خطب الجمعة تلقى باللغة الألمانية أساسا، في تأكيد على الاندماج والانفتاح، وأنه لن يُرفع الأذان عبر مكبرات الصوت التزاماً بالقوانين المحلية.
ووفق بيانات صادرة عن وزارة الداخلية الألمانية، سجلت مئات الجرائم المصنفة كحوادث معاداة للإسلام خلال عام ٢٠٢٥. كما وثقت شبكة مجتمع مدني تعنى برصد التمييز ضد المسلمين آلاف الحوادث خلال عام ٢٠٢٤، بزيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق.
المصدر: عربي 21